النقد الأدبي يجب أن يكون موضوعًا كبيرًا، لا يسمح لأديب بالنقص منه؛ لأنه هو من يُصلح أمة، وهو يجعلها بمحاذاة مع الوحل إذا تغاضى عن الهفوات والهوة العميقة في مواد الكُتاب.
إن النقد الرصين يُمهد لأدب موسوعي في بلد ما يتناول القضايا الحساسة والتي لم تمس قبل قضايا إنسانية وقضايا اجتماعية من قبل الأدباء، حتى تتصلح من قبل مادة الأدباء التي تقدم للقراء من ذات البلد.
أما الناقد الرصين سيبحث في أدب الشبان حتى يستعلم ويدقق النظر إلى جوهر الموضوع، ويناول رأيه الذي له دور كبير لصاحب المادة وللمجتمع الذي يقرأ، ويمد له العون في أحيانٍ حتى يتطور، ويعلمه على ماذا يجب أن يمحض من أفكار ويخزن ويحلل حتى يقدمها إلى المجتمع، وهي تدرس قضية كبيرة مشغولين البال عنها.
ويجب أن أتطرق لموضوع الأدب، إن الأدب هو دراسة قضايا المجتمع يفي فترة كقرن أو جيل أو عقد سبب الأذى للإنسان وفراغ فكري للشعب، حتى يلاحظ الأدباء ذلك في وجع، وينتظرون فرصة حتى ينتقدوا أو يحللوا الأسباب والدوافع الذي جعل الشعب يقف في نقطة واحدة.
إن الأمر ليس بالهين، هذا التغيير من قبل الأدباء، لكن التغيير يأتي عندما أفكار مجتمع ما تتغير وهذه مسؤولية المفكرين والأدباء والنقاد، إن الناقد مهم للغاية في ركيزة الأدب والأديب هو الأساس للأدب.
أدبنا الأدب العراقي متقهقر، وبمعنى آخر متفاوت (نسبي) أي أن روائي ما يقدم رواية رصينة تحاكي مع الواقع، وبينما بقية الكُتاب يبحثون عن موضوع تافه حتى يداولوه وحتى يتشرفوا باسم لهم في قائمة الأدب، وهذا السبب يأتي لأن البناء الذي يجب أن نكتب فيه من غير أساس.
وحتى الآن نفقد الأساس الذي يجب أن يوجهنا، ويسألني سائل عما هو الأساس؟
الأساس هو وحدة الأفكار بين الأدباء، سواء أفكار تقدمية، أو إصلاحية، وهذا ما يجعلنا نمس القضايا الحساسة التي تمنع من الإصلاح أو من التقدم ونستعلم السبب، ونضع له كافة الحلول، وهذا لم يحصل حتى يتوحد الأدباء على أساس واحد، ونتداول المجتمع ونضرب عصفورًا بحجر واحد، وهو تطور الأدب العراقي للعالمية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.