إن اﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﻔﻀﻲ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻭ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﻲ ﺍلعالم، فيستخدم ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍلعصى ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ واللكمات بالأيدي والركلات ﺑﺎلأﺭﺟﻞ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ.
اقرأ أيضاً جرائم وأسباب
الفرق بين القتل العمد والقتل الخطأ
ﻭﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎ تصعب التفرقة ﺑﻴﻦ ﻫﺬا ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ أﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍلأﺧﺮﻯ، كالقتل الخطأ. فالجاني في جريمة القتل الخطأ لا تتجه إرادته إلى المساس بحياة المجني عليه ولا المساس بسلامته الجسدية حيث لا تتوافر نية القتل والإيذاء وإنما تحدث الوفاة بسبب فعل خطأ صادر من الجاني.
في حين أنه في ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻀﺮﺏ المفضي إلى الموت تحدث الوفاة ﻣﻦ فعل اعتداء مقصود موجه إلى المجني عليه.
ويتجه قصد الجاني إلى المساس بسلامة جسمه عن طريق الضرب، أما في جريمة القتل اﻟﺨﻄﺄ ﻓﺈﻥ الجاني لا تتجه إرادته إلى المساس بحياة المجني عليه ولا المساس بسلامته الجسدية حيث لا تتوافر نية القتل والإيذاء وإنما تحدث الوفاة بسبب فعل خطأ صادر من الجاني.
اقرأ أيضاً هل أستطيع أن أطرح عليك سؤالاً؟ ما هي عقوبة القتل الطبيعية؟
الأدوات المستعملة في الضرب المفضي إلى الموت
هذا ويُشترط في ﺍلأﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﻔضي إلى الموت كالعصى ﻛﻲ ﻳﺘﻢ ﺗكييف ﺍﻟﻘﺘﻞ بأنه اعتداء أفضى إﻟﻰ الموت أن ﺗﻜﻮﻥ العصى ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺭﻗﻴﻘﺔ، ﻭﻫﻲ العصى التي ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻒ الإﻧﺴﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﺠﻤﺎﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ كالعصى ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍلأﺏ والمدرس ﻓﻲ ﺗﺄﺩﻳﺐ ﺍلأﻭﻻﺩ.
إﻣﺎ إﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ العصى غليظة أو لها طرف مدبب ﻓإﻥ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻤﺪًﺍ؛ ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟﺔ تقتل في الغالب.
ﻭﻛﺬلك ﻳُﺸﺘﺮﻁ أﻥ ﻳﻘﻮﻡ الجاني بضرب ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ أنحاء ﺟﺴﻤﻪ بالعصى اﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ الفعل ﺍﻋﺘﺪﺍﺀً أﻓﻀﻰ إﻟﻰ الموت.
أﻣﺎ إﺫﺍ ﻗﺎﻡ الجاني بضرب ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ بعصى ﺭﻗﻴﻘﺔ في ﻣﻮﺿﻊ ﻭﺍﺣﺪ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻠﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ اﻟﻘﺘﻞ ﻋﻤﺪًﺍ ﻭﻟﻴﺲ اﻋﺘﺪﺍﺀً أﻓﻀﻰ إﻟﻰ الموت.
ﺇﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻳُﺸﺘﺮﻁ أﻥ ﻻ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺿﺮب المجني ﻋﻠﻴﻪ بالعصى الرقيقة في موضع قاتل مثل خلف الأذن أو خلف الرأس فإن فعل ذلك كان القتل عمدًا ولو كانت العصى رقيقة مما لا يُقتل بها غالبًا.
اقرأ أيضاً كيفية فهم نظريات علم الجريمة
شروط الضرب المفضي إلى الموت
وكذا يُشترط في ﺍﻟﻠﻜﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﻛﻼﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ جريمة ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ المفضي إلى الموت أن لا تكون في موضع قاتل مثل خلف الرأس أو خلف الأذن وغيره.
كما يُشترط أن لا تكون في مكان واحد من جسم المجني عليه، فإذا لم تكن كذلك فإن القتل يكون عمدًا وليس اعتداءً أفضى إلى الموت.
كما يُشترط في العصى الرقيقة والحصاة والركلات واللكمات أن لا تُستخدم على أشخاص يترتب معه قتلهم كالطفل الرضيع أو الشيخ العجوز أو المريض.
استعمال ما سبق مع مثل هؤلاء وما هو أقل منها يؤدي إلى قتلهم ويعتبر عمدًا مثل الذي يضع يده على فم طفل رضيع فيموت في الحال يعتبر قتلًا عمدًا وليس اعتداءً أفضى إلى الموت؛ لكون الفعل وُجِّه إلى شخص ضعيف لا يقاوم مقارنة بالشخص الكبير.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.