مازلتُ أنا، أنا!

مازالت رائحة عطركِ تنخر في ذاكرتي..  فكيف لي أن أشيّعها عشيّة خصام..؟! 

ماكنت لأتخذ سببا -مهما كان قدره- لكي أبتعد ولو للحظة عنك؛ وأنا الذي اتخذت من أيامي ولحظاتي قربانا لكي أصل اِليك ولو مخاطرة

مازلت أتذكّر تلك اللحظات، ومازالت جاثية عليّ.. على روحي لتزيدني قوّة؛ وتدرأ عنّي هذا الثقل الجاثي على صدري، دونما حيلة للتخلّص منه

لست مهتما لما قيل وما سيقال عنّي مادمت أنا  ذلك الذي عرفتينه في اللحظات الأولى واتخدتِ منه ملجأ يريحك في لحظات ما، واِن كان ثِقلا عليك..  لا أدري

كلّ الذي كنت أقولهُ كان نابعا من صلب قلبي الذي لم يتجزّأ إلّا لك عشيّة وضحى.. ومازلت ذلك الذي يعيش بمعيّتك ولو خيالا.. فـ  لا بأس

سقط الكثير، ولم تسقطي أنتِ.. فمازال عرشكِ على كوني، وكرسيّك يحتويني

أحببتكِ بالطريقة التي كتمت منها الكثير، وأبديت ما نلتِه منّي في اللحظات العابرة، وأحبّك أيضا بالطريقة يجهلها العشّاق، فماذا لو امتلكتك عمرا كاملا..! 

كانت هذه هي الأمنية الدائمة بقلبي ومازالت إلّا أنّها اتسعت كثيرا.. ا

فماذا لو أنّ الأيام ستمنحنا ما نريد..؟!

أخشى شيئا وحيدا..  وهو ما يحصل توًّا.. ومستقبلا أيضا. 

لم يشفع لك شيئ -يارفيقي- فقط كلّ ذلك تأويل لشعور، وحدس..  وهواجس تراكمت بداخلهم يوما عن يوم، حتى بات لا يقنعهم سوى ما يحكمونه عليك، وتكون جانيا بحقّهم متّهما.. مدان لا أقلّ

سيسقطونك لأنهم حكموك كما أرادوا وليس كما رأوك وأامنوا بك.. في هذه اللحظة لست سوى خطأ متراكم، وخيبات متتالية

ستصبح هكذا وأكثر. 

لستَ ذلك الذي أذلّ هواه لأجلهم وكرّس جهده ووقته ليكون أكثر؛ففي حين خِلْت أنك ذلك؛ حدث الاِنهيار عنوة

ما ستقوله زيف،  زيف! 

ستملّ حينها تبريرا؛ ستقع أرضا وستهوي كثيرا حزينا. 

أدري حينها لم تكن تتخيل تلك النواقف أن ستكون مرميّا هكذا مسلوب من حقوقك تلك التي ملّكوك هي، ولكنك ستستريح قليلا لتتذكر كل ما مضى

ستراجع معك كلّ خطأ اقترفته بحقهم حتى تُسل كل هذا. 

لا شيئ! 

فلِمَ اِذًا؟

لا أدري! 

ستصطدم أنت بالجدار الذي بنيته بنفسك لأنّ عزة نفسك أردت أولى بأن تكون حاضرة..  كما أردت؛ حينما أردت أن تكون أنت أمامهم لكي يغسلوا كل ما يفكرون به تجاهك؛ لأنك لم تنس شيئ مما قالوه فيك ووصفوك فآمنت

واتخذت منهم معتقدا واِيمانا بهم، ولكن صيّروه سرابا

لا تهن ولا تحزن..  مادام اِيمانك هو ذلك..  فسوف يكون لكلّ قدر قدَر.

هم يؤمنون بما يعتقدونه -يارفيق-؛ وما يرونه

في كثيرٍ رأوكَ صالحًا ولكن..  حدث ورأوك دون ذلك فأامنوا ولا لوم أبدا، تبريرك أيضا لن يجدِ نفعا، ولن يكون نتاج كلّ ما ستقدمه في لحظات كهذه اِلّا اتهاما أكبر/أكثر

أصبحتَ نكرة لديهم، مسلوب الهويّة. برأيهم واعتقادهم واِيمانهم. 

هُزمتَ..

كتبهُ: البراء القاضي

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

البراء عبدالحميد القاضي اليمن طالب حامعي درست في كليّة التجارة والاِقتصاد ولم أكمل البكلاريوس فقط سنتين وتوقفت أدرس في كلية الاِعلام حاليا كاتب شاعر قاصّ أعمل على روايتي (.. ..) أكتب التقرير الصحفي، والمقال الصحفي، والأدبي.. مبرمج أجهزة وجوالات حديثة