ماذا يعني مصطلح "الأرض الموات" في القانون اليمني؟

مقال عن الأرض الموات في القانون اليمني والشريعة الإسلامية.

إحياء الأرض الموات في القانون اليمني

أولًا: مصطلح موات مشتق من الموت، وهو ذهاب القوة من الشيء، ويطلق أيضًا على السكون، فالأرض الموات هي التي لا مالك لها من الناس، ولا ينتفع بها أحد، أو لم يحييها أحد من قبل، فهي كما خلقها الله جل شأنه، قال تعالى في الآية 65 من سورة النحل: «والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها».

ويختلف سبب موت الأرض، فقد يكون الجفاف وانقطاع الماء عنها، وقد يكون وجود الرمال عليها، أو وجود الأحجار والنباتات الضارة بها، فلا يستطيع أحد الانتفاع بها، ولهذا يتبين أن للأرض الموات عدة شروط لأجل الانتفاع بها، وهي كالآتي:

- ألا تكون في ملك أحد أو ينتفع بها أحد، ولا يتعلق بها أي من الحقوق المعروفة كحق الارتفاق والانتفاع الخاص.

- ألا تكون هذه الأرض مرفقًا ينتفع به أهل البلد كأن تكون مرعًى ومحتطبًا أو مَناخ إبل وما شابه ذلك.

القانون اليمني

ما لا يصح الاختصاص به بالإحياء، وضوابط الإحياء

1- ألا يكون إحياء الأرض وسيلة للاختصاص

لا يصح أن يكون إحياء الأرض وسيلة للاختصاص؛ أي أن يحيي شخص الأرض حتى يتمكن بذلك من أن يختص وحده بملكية الماء والكلأ والنار وغيرها من الأشياء والأموال الضرورية للناس، فيجب أن تبقى مشاعة مباحة لعامة المنتفعين منها، فلا يجوز لأحد الانتفاع بها ومنع بقية الناس، ومن ذلك:

الماء

فلا يصح تمليك ماء السماء وماء العيون والأنهار، ولا يصح أيضًا بيعه؛ لأنه مشاع بين عامة الناس، والناس يعدون شركاء في الانتفاع به، إلا إذا حازه الشخص في بركته أو خزانه أو قربته، حينها يجوز له بيع الماء.

الكلأ

وهو حشيش الرعي، سواء كان رطبًا أم يابسًا، وهو نبات الأرض، وعلف البهائم، فلا يصح بيعه، ولا يجوز منع الناس من الانتفاع به؛ لأنهم شركاء فيه، إلا إذا جمعه وحصده، حينها يكون في ملكه وحيازته.

النار

تعد النار من الأشياء المشاعة بين الناس، فلا يجوز بيعها، وإنما يجب بذلها لمن يحتاج إليها، سواء كان وقودها كالحطب أم جذوتها كالقبس.

هذه الثلاث المذكورة سابقًا تعد من المرافق العامة التي يجب بذلها لا المنع من الانتفاع بها؛ لأن الله أشاعها بين خلقه.

2. أن تكون الأرض ليست في ملك أحد

3. ألا تكون مرتفقًا لأحد

أي إنها مرفق يستعمله أهل بلد محتطبًا أو مناخَ إبل أو ما شابه ذلك.

4. أن يؤخذ الإذن من الإمام؛ لأنها تعد داخل نطاق اختصاصه، وهي موات للخاصة من الناس، لكنها داخل اختصاص البلد، وتعد في ملك البلد ذاته، وما دام إمام البلد موجودًا فيجب أن يؤخذ الإذن منه...

وللحديث بقية بإذن الله. 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة