يطرح مفهوم الزّيوت النّباتيّة في حياتنا يوميّاً، ونراه في أغلب السّلع الغذائيّة الّتي نشتريها، فما هي الزّيوت النّباتيّة؟ هل هي صحّيّة؟ هل يمكن هدرجتها لتصبح زيوتاً مهدرجة؟
الكثير من التّساؤلات الّتي تطرق أسماعنا ولا نعرف الإجابة عنها.
في هذا المقال سوف نلقي نظرة عن كثب على الزّيوت النّباتيّة والتّساؤلات المنتشرة حولها.
اقرأ أيضاً زيت الزيتون.. خصائصه وتركيبه وكل ما يدور حوله
ما هو الزيت النباتي؟
الزّيوت النّباتيّة هي الزّيوت المستخرجة من أصول نباتيّة مثل زيت الزّيتون، وزيت السمسم، وزيت جوز الهند، وزيت دوّار الشمس، وزيت فول الصّويا، وزيت اللّوز، وزيت النّخيل، وزيت الكتّان، وزيت حبّة البركة، وزيت الخردل، وزيت الفول السّودانيّ.
انتشر مؤخّراً استخدام الزّيوت النّباتيّة، والسّمن النّباتيّ بشكلٍ كبيرٍ جدّاً يكاد يكون مخيفاً بسبب دخوله في أغلب السّلع الغذائيّة، والمأكولات الّتي نأكلها، فقد زاد استخدامنا لهذه الزّيوت إلى عشرين ضعفاً تقريباً في القرن العشرين، وهذه نسبة مفزعة جدّاً، لكن لماذا؟
إنّ الزّيوت النّباتيّة غنيّةٌ بأوميجا 6 الضّارّة جدّاً للصّحّة، فهي تسبّب رفع نسبة الكوليسترول في الجسم، وبازديادها تزداد نسبة إصابة الجسم بأمراض القلب والشّرايين والسّرطان، وغيرها من الأمراض الخبيثة والمزمنة.
ونحن ننصح بزيادة أوميجا 3 النافعة لأجسامنا وصحّتنا، ونريد زيادتها في الجسم عن نسبة أوميجا 6 الضّارّة وغير المرغوبة.
انتشر مؤخّراً زيادة استهلاك هذه الزّيوت النّباتيّة لما سمع عنها وانتشر بين الناس أنّ هذه الزّيوت أرخص ثمناً وأفضل صحةً وهي متوفّرة في كلّ مكان وفي كلّ وقت، عكس الزّبدة الطّبيعيّة الّتي تتوفّر في أيّام محدّدة في السّنة غير أنّها غالية الثّمن، وهذا قول خاطئ، نعم إنّ الزّبدة غالية الثّمن، لكنّها أفضل وأحسن دهن حيوانيّ يمكن أن نستخدمه يوميّاً في جميع طعامنا، وما ارتفاع ثمنها إلّا لأنّها تقينا من عدّة أمراض مزمنة سننفق الآلاف من الجنيهات للتّداوي والشّفاء منها.
اقرأ أيضاً: 20 نوعاً من الأطعمة تخلّصك من تضيّق الشّرايين، وتحافظ على ضغط دمك.
اقرأ أيضاً الزيتون والزيوت في المغرب قديمًا
ما هي أسوأ الزيوت النباتية المستخدمة؟
سوف تتفاجأ في السّطور القادمة ممّا ستقرؤه ونستخدمه يوميّاً، فسوف تتغيّر فكرتك تماماً حول استخدام الزّيوت النّباتيّة، وستنتبه حين تقرأ كلّ محتوى غذائيّ تشتريه للتّأكّد من أنّ هذه الزّيوت قد سيطرت سيطرة كاملة على عالمنا.
-
زيت الصّويا
يمتلك الرّتبة الأولى في قائمة الزّيوت النّباتيّة المستخدمة عالميّاً، وهو المكوّن الرّئيس لجميع الموادّ الغذائيّة الّتي تصنعها المصانع.
هذا الزّيت ضارٌّ جدّاً بالجسم؛ لأنّه في عملية الإنتاج يتعرّض للتّأكسد، وعندما تزيد في أجسامنا المواد المؤكسدة نعرّض أنفسنا للإصابة بأمراض القلب والسّكريّ والسّرطان، وغيرها من الأمراض المزمنة والخبيثة.
-
زيت النّخيل
هو اللّصّ الخفيّ الّذي يدخل في كلّ شيء تقريباً، اذهب الآن وانظر إلى محتوى أيّ طعام تشتريه، ستجد هذا الزّيت، ونظنّ أنّه صحيّ، لكن الأضرار تقف خلف الكواليس، أعتقد أنّ كل ما علينا فعله سوى الانتظار قليلاً من السّنوات، وسنرى أطفالنا فلذة أكبادنا قد انهارت أجسادهم، فهو موجود في كلّ شيء تقريباً البسكويت، والشّيبس، والخبز المصنّع، والكيك، والمعلّبات جميعها نظراً لبخس ثمنها وانتشارها بشكل مخيف.
يرتكز على هذا الزّيت، فهو في المرتبة الثّانية ضمن استهلاك الزّيوت النّباتيّة عالمياً بعد زيت الصّويا، وهذا الزّيت يجب محوه تماماً من تاريخ الزّيوت المستخدمة في الطّهى والصّناعات الغذائيّة لما له من أضرار لا حدّ لها، فأغلب المصانع الغذائيّة اتّجهت في تصنيعها لهذا الزّيت لانخفاض سعره، فقد بدأت المصانع تدخله في صناعة البسكويت والسّمن النّباتيّ والنّوتيلا ومعظم الصّناعات الغذائيّة تحتوي على هذا الزّيت الرّديء.
وتكمن أضراره ومصائبه عند تسخينه لدرجات حرارة عالية، بالإضافة إلى تشبّعه بالأحماض الدّهنيّة الخاصّة به، وبالهيدروجين المرتفع، بسبب هدرجته، وكلّ ذلك يسبّب للجسم عدّة أمراض.
-
زيت دوار الشّمس (عباد الشّمس)
من المؤكّد أنّ الصّغير والكبير يعلم أنّ زيت دوّار الشّمس من الزّيوت النّباتية الأكثر استخداما واستهلاكاً، وبدأ استخدامنا له في الطّهي والطّبخ والقلي، وبدأ يدخل في جميع الصّناعات الغذائيّة سواء كان في المنزل أم في الخارج، والأعلى سمّيّة بين الزّيوت النّباتيّة والأكثر استهلاكاً في الطّهي.
اقرأ أيضاً فوائد زيت الزيتون للشعر والجسم
أضرار ومصائب الزيوت النباتية
يحوي أوميغا 6 الّتي تسبب أمراض القلب والسّرطان وغيرها من الأمراض المزمنة الوخيمة الّتي تودي بحياة المصاب بها.
عند تسخينه لدرجات حرارة عالية (180 درجة مئويّة) بشكل متكرّر كالقلي والطّبخ والصّناعات الغذائيّة يطلق الألدهيدات في أبخرة الطّهي، والالدهيدات مركّبات سامّة يمكنها أن تتلف الحمض النّوويّ للخلايا الّتي تسهم في عدّة أمراض كالسّرطان والزّهايمر والقلب وتصلّب الشّرايين.
- زيت الذّرة
لا بدّ أنّنا نستخدمه يوميّا بشكل متكرر، فهو من الزّيوت النّباتيّة الّتي تحوي على الأحماض الدهنيّة 6 الضّارة بنسبة أكبر من الأحماض الدّهنيّة 3 المفيدة للجسم، وبالتّالي يحدث خلل في هذه النّسبة في الجسم، وبالتّالي يصاب الجسم بالتهابات وتلف الكبد وغيرها من الأمراض المزمنة السّابق ذكرها والتّنويه عنها.
-
زيت جوز الهند
oKSZAYEvbFv4tjfqOYXvFsRKuklBYVv7mJfUlnlgxBE5LHBZhIKWOZAbNY6xwiduz5bUTVLGKDDs50-96YfoEGudQVMMcgagbAFc7qGAQJLfFoLNNnVemf6SXeWFNEevAyajwRMwyYW-UtEKrYJVXRc
هو من الزّيوت النّباتيّة الّتي تحوي أحماضاً دهنيّة يصعب على الجسم تحويلها لدهون مخزّنة، وبالتّالي يرفع نسبة الدّهون الضّارة بالجسم (LDL) ويقلّل نسبة الدّهون النّافعة والمفيدة للجسم (HDL)، وبالتّالي يترسّب في الشّرايين، ويصبح ضارّاً بالقلب والأوعية الدّمويّة.
-
الزّيوت المهدرجة
تتطرّق إلى أذهاننا كثيراً ولا نعرف معناها، فهي الزّيوت النّباتيّة المستخلصة من أصل نباتيّ (الزّيوت النّباتيّة) بعد أن أضيف لها الهيدروجين بغرض تجميد الزّيت النّباتي، وتحويله إلى زيت مهدرج، وبالتّالي زيادة الدّهون الضّارة بالجسم (LDL)، وتقلّل الدّهون النّافعة (HDL)، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّمويّة والسّكتة الدّماغيّة وغيرها.
اقرأ أيضاً: هل الإندومي يسبّب التّسمّم عند الأطفال؟
تحدّثنا عن الزّيوت الضّارّة، وللأسف فإنّها تدخل في جميع الأطعمة الغذائيّة لرخص ثمنها وتوفّرها بكثرة، فهل نترك أنفسنا ضحيّة لها؟
لا بدّ من وجود بدائل صحيّة لاستخدامها كي نحافظ على صحّتنا، من المؤكّد أنّ سعرها أعلى، ولكن على المدى البعيد من استخدام الزّيوت النّباتية الرّخيصة نجد أنفسنا ننفق ما ادّخرناه في العمليّات المعقّدة للقلب والشّرايين وغيرها من الأمراض الخطيرة الّتي قد لا نجد علاجاً لبعضها.
اقرأ أيضاً: ارتفاع ضغط الدّم (القاتل الصامت) ما هي أسبابه وما هي طرق علاجه؟
ما أفضل الزيوت النباتية والسمن التي نستخدمها يومياً دون قلق؟
السّمن الطّبيعيّ
PbHZ30bPLHISC2okEwf8ZNV-7jCkIj5PzuzcueruAc-c6lN4Zn57j1ERNQoZ-wLGtKaq_QQCl-gTZiYGH3VxSbCmZLKKAIQJLVFjWAJuHuByU1EZ9aHcEm6RWz-N0mHHSjbqMVdUpBdfu-FHa-8QXQE
السّمن الطّبيعيّ هو السّمن المصنوع من حليب الأبقار، وهو نوع من الزّبدة المصفّاة الّتي تحوي نسبة أقلّ من بروتينات اللّبن اللاّكتوز من الزّبدة العاديّة.
إنّ السّمن الطّبيعيّ يعمل على تقليل نسبة الدهون في الدّم عن طريق خفض الدّهون الضّارة (LDL)، ورفع الدّهون المفيدة للجسم (HDL) عكس ما تفعله أغلب الزّيوت النّباتيّة بأجسامنا.
هل كان الزّيوت النّباتية تستخدم قديماً؟ وهل كانوا يستخدمونها في الطّهي؟
بالطّبع لا، فكلّما تقدّمت التّكنولوجيا تطرّق عقل الإنسان إلى ما هو جديد، فقديماً وإلى الآن السّمن الطّبيعيّ هو الأفضل على الإطلاق لاستخدامه في الطّهي والمنتجات الغذائيّة المختلفة.
زيوت صحية لا بد استخدامها بدلاً من الزيوت الضارة
زيت الزّيتون
أفضل زيت نباتي يمكن استخدامه في الطّهي هو زيت الزّيتون، فنصف ملعقة كبيرة يوميّاً من زيت الزيتون تساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدّمويّة والسّرطان، وتقلّل خطر الموت المبكّر، عكس ما نوّهنا عنه في الفقرات السّابقة من تأثير الزّيوت النّباتيّة الضّارة بأجسادنا.
وأخيراً، ننصح باستبدال جميع الدّهون النّباتيّة في حياتنا من جبن وسمن وبسكويت ونوتيلا وأغلب الصّناعات الغذائية بالسّمن الحيوانيّ وزيت الزيتون، ولننعم بأسلوب حياة خالٍ من الأمراض والأسقام.
أتمنّى أن ينال مقالي إعجابكم، وأن يجيب عن كلّ ما يدور في أذهانكم.
اقرأ أيضاً: الموادّ الحافظة، وتأثيرها على صحّة الإنسان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.