ماذا لو؟!

في كثير من الأوقات نتطلع لأماني مختلفة ونرسم أحلام لما هو آت، قد تكون أحلامنا بسيطة ومعقولة في نظرنا ولكن لو كنا في كامل تركيزنا دون أن نكون تحت أحكام قلوبنا، فعندما يحكم الإنسان قلبه يرى الجيد من الأمور ويبدأ برسم أحلامه الوردية لما يريده مع الشخص الذي أصبح سلطان قلبه.

كنت أشعر إحساننا أنك لست قلبي برغم ما مررت به من صعاب وآلام لكنك لازلت نابضاً بحب من غاب عنك.. من لم يعطك قدرك، رغم ما أفضت من حب ورسمت له كل أحلامك وكشفت له كل ما يضعفك فكنت تقنعني أنك قوياً به ضعيفاً بدونه.

عند كل ابتعاد كنت أحترق شوقاً حتى أمسى خاوياً من أي مشاعر، أحياناً كثرة الشوق تجرفنا أن نفرط بمشاعرنا فينهمر علينا سيلاً من المشاعر توقد فينا كل عاطفة من شوق وحنين وعتب وندمن حتى نمسي خائري القوى، كوعاء خاو لا يدب فيه شيء سوى صرير الهواء، فأصحو من غيبوبتي محاولاً تدارك ما فات أعيش محادثات وتناقضات بيني وبينك ماذا لو؟ ! حدث كذا ماذا لو حدث كذا. . . وماذا لو؟ !

ماذا لو أطعتني.. لو كنت قلبي قليلاً.. ربما كنا سنصبح أفضل، لما خسرنا مشاعرنا، ولما هدمت أحلامنا التي كانت غالية، أحلامنا التي لم نبح بها لأحد، كنت أنتظر من يستحقها من يقدر هذا الشوق هذا الحب حتى أبوح له بأحلامي بما أريد أن ابني معه، لكنك بأحكامك هدمتها كقصر من رمل انجرف بأول تيار حتى أمسى كغيره من الرمال. ربما ما يميزه عن غيره هي بعضاً من آثاره التي ستبقى لوهلة محفورة في ذكرياتنا بهذا الشاطئ العاصف، ولكم أتمنى أن تعصف من هذا الشاطئ مَوْجَتَا أخرى حتى تأخذ ما تبقى من أثر ولكنه بعد ما هدم ما هدم أصبحا هادئ كأنه يشاركني بما أصبحت عليه من هدوء وكأنه خاو مثلي يعيش على حطام الذكرى.

كنت أحاول أن أصحو فتعارضني كلما صحوت من ما مررت به تجبرني على الانعزال حتى ابتعد بك عن أي شي.. وكل شي، كنت تذكرني بما نسيت، أحاول أن أفهمك تناقضاتك ولكنك رافض لأن تصحو، فأنا أعذرك أحيانا الأحلام تسحرنا والأشخاص أيضاً يسحرونا، فكم كنت مخدوع بهذا السحر؟ كنت أجلس لأناقش ما حصل، هل أخطأ فان إنسان بنهاية الأمر أخطأ وارتكب المعاصي، وأتسرع فهذا ما يجعل منا بشر أخطأنا قراراتنا هي ما تكون ما نحن عليه، كنت أصل في نهاية كل حديث ونقاش أني لم أخطىء أنا أحببت.. أحببت كثيرا لكنكِ لم تُقدرِ فاتخذ قراراً ألا أعود أَبَدًا.

لكنك في كل مرة كنت تصدر أحكامك وفرضياتك الواهية فرضياتك الكلاسيكية التي لطالما كنت أسخر منها، نعم أنا رجلاً تقليدي أحب الكلاسيكي من الأمور لما فيه من أفعال سامية أفعالاً حقيقية لكني أعرف إنها أفعال أحلام لا تدنو للواقع بصلة، لكنك كنت تقنعي بِطَرِيقَة ما أنه المنشودة وكل ما كنا نحلم به معها ممكن.

كنت تقنعني ماذا لو لم تكن موجودة أكنت ستعيش هذا الشعور هذه النشوة عند رؤيتها. . . ماذا لو أحببتها أكثر ستحبك أكثر. . . ماذا لو تنازلت وأعطيتها أكثر وأكثر وأكثر سوف تعطيك. . . ولكن لم تعطني سوى ندم على ما بذلت من مشاعر لا شيء آخر سوى مشاعري التي لم تعطها قدراً، فأنا شخصاً صريحاً جداً حين أحب، حين أكره، حين أغضب لا أحب أن أكون بوجهين بل أبوح بما اشعر حتى لا أحمل نفسي كلفة الكتمان وأريحها، فكيف جعلتني أصارع نفسي بنفسي..  أن عيش شخصياً بِجَسَد واحد لست قلبي بل أنت قلبها.

قد أكون أحببتها وتمنيتها كثيراً حتى إني صليت من أجلها وليس لِيَشَاءَا آخر فقط هي فكيف يجازى كل ما بذلت بجحود.

فماذا لو أحببتني بقدر ما صليت لأجلك فماذا لو. . . ؟ !

بقلم الكاتب


علي ستار جبار كاتب ادبي و ابداعي حاصل على شهادة الهندسه


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 22, 2021 - حفصة ميرال
Jan 21, 2021 - مي جمال "الدُمية"
Jan 21, 2021 - نوال الحداد
Jan 19, 2021 - كريستين كمال
Jan 18, 2021 - طارق السيد متولى
نبذة عن الكاتب

علي ستار جبار كاتب ادبي و ابداعي حاصل على شهادة الهندسه