ولد الرحالة ابن بطوطة في مدينة طنجة المغربية، وكان والده من رجال القضاء وأراد أن يعمل ابنه قاضيًا مثله، ولكن ابن بطوطة كان يهوى الترحال إلى مختلف الأقطار حتى قيل إنه أمضى طيلة حياته في التنقل بين البلدان ومنها مصر المحروسة، وحضر إلى مصر في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون. وسوف نبين فيما يلي ما دوَّنه عن المدن والأماكن التي زارها في مصر في كتاب «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار».
اقرأ أيضاً الرحالة ابن بطوطة
الإسكندرية
كتب ابن بطوطة عن ضخامة مبانيها وروعتها، وأن بها ميناءً كبيرًا لم يشاهد مثله إلا في بلاد الصين والهند وبلاد الترك، ولها أربعة أبواب: باب السدرة وإليه يشرع طريق المغرب، وباب رشيد، وباب البحر، والباب الأخضر وليس يفتح إلا يوم الجمعة، فيخرج الناس منه إلى زيارة القبور.
وتحدث عن فنار الإسكندرية وأن به حائطًا متهدمًا، وأنه مبنى مربع ويرتفع عن الأرض، وكان يُستخدم قديمًا لإرشاد السفن.
كما تحدَّث عن عمود السواري، ومسجد أبي العباس المرسي وأن الناس يأتون إليه من كل مكان لزيارة المسجد والصلاة فيه، كما تحدث عن قضاة الإسكندرية ومنهم عماد الدين الكندي وأن له عمامة ضخمة لم ير مثلها في بلاد الدنيا.
اقرأ أيضاً الرحلة إلى مكة على خطى إبن بطوطة
حديث ابن بطوطة عن نهر النيل
ذكر الكاتب أن ماء النيل أكثر أنهار الدنيا عذوبة، ويصطف على ضفتيه المدن والقرى، وأنه يسير من الجنوب إلى الشمال بخلاف الأنهار الأخرى، وأنه ضمن أنهار الجنة.
وأنه لا يوجد في الأرض نهر يسمى بحر غيره، ومن عجائبه أن مدة فيضانه تكون عند زيادة الحرارة في الصيف، ومدة نقصه عند انخفاض درجة الحرارة في الشتاء، ويشترك معه في ذلك نهر السند.
اقرأ أيضاً أيام الأوس والخزرج
حديث ابن بطوطة عن الأهرام
أورد الكاتب أن الأهرام من عجائب الدنيا، وأنها فريدة البنيان تشعر بالمهابة إذا اقتربت منها، وذكر أنها بُنيت بعد الطوفان وأن من بناها رجل يسكن في صعيد مصر يُسمى أخنوخ أو سيدنا إدريس عليه السلام.
حديث ابن بطوطة عن سلطان مصر
أورد الكاتب أن الملك الناصر محمد بن قلاوون كان يخصص يومين أسبوعيًّا للجلوس مع عامة الناس والحديث إليهم، وكان يجلس معه القضاة ورجال دولته وهو ما أعجب ابن بطوطة.
زيارة ابن بطوطة للقاهرة
تحدث عن القاهرة بأنها تسمى المحروسة، وتحدَّث عن قلاعها ومبانيها، وذكر المحمل، فمن المعلوم أن مصر كانت مسؤولة عن تصنيع كسوة الكعبة مدة من الزمن، وكانت هذه الكسوة تخرج في احتفال كبير وتُحمل على جمل يسمى جمل المحمل.
كما تحدث عن الجامع الأزهر وجامع عمرو بن العاص، وعن القرافة الكبيرة، وهو مكان كبير به مقابر سكان القاهرة، كما تحدث عن أسواق القاهرة ووصفها بكل دقة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.