ماذا تفعل إذا لم تعد تشعر بالانجذاب نحو شريك حياتك؟

غالبًا ما تكون بداية العلاقة مليئة بالشغف، التفكير في بعضهما بعضًا باستمرار، والرغبة في قضاء كل لحظة معًا، داخل غرفة النوم وخارجها، إنه أمر مستهلك تمامًا. لكن في أغلب الأحيان، هذا النوع من الجاذبية يتلاشى مع مرور الوقت.

اقرأ أيضًا: العقل أم العاطفة.. أيهما أهم للإنسان؟

في العلاقات طويلة الأمد، ليس من غير المألوف أن يتبدد الانجذاب بين الشركاء، هذا ما قالته نازانين موالي، معالجة جنسية ومقدمة بودكاست، علم الجنس، لصحيفة هاف بوست، نحن نعتبر أنه لمجرد انجذابنا إلى شريكنا مرة واحدة، فإن الانجذاب نفسه سيبقى إلى الأبد دون بذل أي جهد.

فيما يلي، يشرح المعالجون سبب حدوث فقدان الجاذبية، وماذا تفعل عندما يحدث ذلك، وكيف تعرف ما إذا كان من الممكن إنقاذ الشرارة في علاقتك أم لا.

لماذا يصبح الناس أقل انجذابًا بمرور الوقت؟

لقد مللت من بعضكما بعضًا

يُعد الاستقرار والأمان من المكونات المهمة في علاقة صحية طويلة الأمد، ولكن الشعور بالراحة الزائدة مع بعضكما بعضًا يمكن أن يجعل الشراكة تبدو متوقعة ومملة.

قالت موالي: بصفتنا بشرًا، فإننا نميل إلى حب الجديد والرغبة فيه. إن الشعور بالألفة المفرطة مع شريك الحياة قد يؤثر سلبًا في انجذابنا إليه.

لديك استياء لم يتم حله

يمكن للصراعات في العلاقات -سواء أكانت تتعلق بالمال، أم الخيانة الزوجية، أم الجنس، أم قرارات الأبوة، أم الدراما العائلية، أم التقسيم غير المتكافئ لمسؤوليات الأسرة- أن تولد الاستياء إذا لم يتم التعامل معها بطريقة عادلة ومحترمة.

قالت سامانثا رودمان، وهي طبيبة نفسية في نورث بيثيسدا بولاية ماريلاند، إنه يجعلك تشعر بالابتعاد عن شريكك أو الغضب منه، ويؤدي إلى انخفاض الجاذبية.

تتوقف عن التفاعل مثل الشركاء الرومانسيين

من السهل للغاية على الأزواج المشغولين أن ينزلقوا إلى وضع المشرف، ويظلوا على هذا الوضع، ونادرًا ما يتوقفون لرعاية الجانب الرومانسي في العلاقة. فبدلًا من تبادل القبلات والتحدث بعد يوم العمل، يركزون على تقسيم قائمة المهام المنزلية، إعداد العشاء، أداء الواجبات المنزلية مع الأطفال، اصطحاب الكلب في نزهة، تنظيف المطبخ، الاستعداد للنوم، أي شيء آخر، الغسل، الشطف، التكرار.

نحن نعتبر أنه حتى لو انجذبنا إلى شريكنا مرة واحدة، فإن الانجذاب نفسه سيبقى إلى الأبد دون بذل أي جهد.

قالت موالي: دون وعي، قد يصبح الناس عالقين في أدوارهم اليومية المحددة، مثل الأبوة والأمومة، والمدير، ومقدم الرعاية، وما إلى ذلك، وبالتالي يتواصلون مع شركائهم بالسلوك نفسه. على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي هذا إلى تغيير صورتنا في عيون شركائنا وتقليل الانجذاب.

لم تعد تعتني بنفسك بالطريقة التي اعتدت عليها

عندما يكون لدى الزوجين كثير من المهام، ومن منا لا يضطر لذلك، فإن تخصيص الوقت للعناية بالذات قد يكون تحديًا. فالجهد الذي بذلته في محاولة الظهور بمظهر جيد والشعور بالرضا قد ذهب أدراج الرياح، وهو ما قد يؤثر في شعورك تجاه نفسك، وكذلك على نظرة شريكك إليك.

إن العناية بأنفسنا لا تتعلق بالجماليات فقط... بل تتعلق بالصحة، والشعور بالثقة، وتحسين مزاجنا، والحصول على الطاقة للخروج والاستمتاع بالحياة.

قالت كاثي هاردي ويليامز، معالجة الزواج والأسرة في بورتلاند بولاية أوريجون: قد يرى كثيرون أن هذا أمر تافه، لكننا مدينون لأنفسنا ولشركائنا بأن نكون في أفضل حالاتنا، وهذا يشمل تناول الطعام الصحي، والحصول على الراحة، وممارسة الرياضة، والعمل على موقفنا العقلي.

اقرأ أيضًا: كيف تكتسبين الثقة بالنفس من خلال لغة الجسد؟

ماذا تفعل إذا لم تعد منجذبًا إلى شخص ما؟

إذا لاحظت أن مشاعر الانجذاب نحو شريكك قد تلاشت، فلا تفترض أن العلاقة محكوم عليها بالفشل. لقد طلبنا من خبرائنا الكشف عن أفضل نصائحهم للتعامل مع هذه المشك

أولًا، اسأل نفسك بعض الأسئلة للحصول على وضوح حول متى ولماذا بدأت تشعر بانخفاض انجذابك نحو شريك حياتك.

يوصي موعلي بالبدء بالأسئلة التالية للمساعدة في تحديد مصدر المشكلة وتوجيهك نحو الحلول المحتملة..

هل كان فقدان الجاذبية تدريجيًّا أم مفاجئًا؟

ماذا حدث قبل أن تلاحظ التحول؟

كيف حاولتم معالجة المشكلة حتى الآن؟ وما كانت النتيجة؟

خذ في الاعتبار أن هذا التحول قد لا يكون له علاقة كبيرة بشريك حياتك.

قبل توجيه أصابع الاتهام، فكِّر في أي دور ربما لعبته في فقدان الانجذاب. ربما هناك شيء لا تحبه في نفسك وتحاول نقله إلى شريكك. أو ربما لا تبذل الجهد نفسه الذي بذلته في وقت سابق من العلاقة، الأمر الذي يؤثر بدوره في سلوك شريكك.

على سبيل المثال، إذا كنت في السابق أكثر لطفًا وصبرًا مع شريك حياتك، وأصبحت الآن أقل صبرًا وقسوة معه، فمن المرجح أن يؤثر هذا في كيفية تصرفه معك، كما تقول رودمان. هذا يؤدي بعد ذلك إلى تصرفه على نحو أقل رومانسية أو عدم اهتمامه كثيرًا بإبهارك.

وقالت موالي إن التغييرات الكبرى في الحياة، مثل وفاة أحد الأحباء، أو مشكلة صحية، أو التسريح من العمل، قد تؤدي إلى مشاعر الخسارة والحزن التي إذا لم يتم التعامل معها، فقد تصبح في غير محلها تجاه شركائنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة