الأمشجية هي مهنة من المهن القديمة التي كانت منتشرة في مصر -وبالأخص في القاهرة- في الزمن الماضي، وأصبحت حاليًا من المهن التي انقرضت.
في هذا المقال سنستعرض أبزر المعلومات عن هذه المهنة.
اقرأ أيضًا: حرف ومهن منقرضة ج1
كلمة الأمشجي مشتقة من الكلمة العثمانية "امشه" أو "قمشه" وهي تعني السوط، أما كلمة "جي" في اللغة التركية فتعني مهنة أو وظيفة، وبذلك تعني الأمشجي الشخص الذي يحمل السوط.
ظهرت مهنة الأمشجي في القرن الثامن عشر، وبالأخص عند بداية ظهور العربات التي تجرها الخيول لكبار القوم. من هنا يتضح أن مهنة الأمشجي هي مهنة ذلك الشخص الذي يحمل سوطًا ويجري مسرعًا أمام عربة الأثرياء ورجال الدولة والأعيان، بهدف إبعاد المارة والذين يحتاجون مساعدة من هؤلاء الأعيان حتى لا يعرقلوا سير العربة.
طبيعة عمل الأمشجي
يتلخص دور الأمشجي في أنه يجري مسرعًا ماسكًا عصاة من الخيزران لفتح الطريق وإبعاد الناس؛ حتى لا يزعجوا المسؤول. وهذه الوظيفة تشبه وظيفة الحارس الشخصي أو ما يعرف في عصرنا الحالي باسم "البودي جارد"، ولكن مع اختلاف طريقة العمل والملابس وملامح العصر.
هيئة الأمشجي وملابسه
يرتدي الأمشجي ملابس مميزة ليكون ذا هيئة وواجهة؛ لأن ذلك يدل على مدى ثراء الشخص الذي يعمل لديه، فيرتدي الأمشجي في الغالب بنطالًا أبيض قصيرًا عليه قميص أبيض ويرتدي صديريًا مطرزًا بخيوط من الذهب، مع وجود حزام كبير على البطن، هذا بالإضافة إلى ضرورة ارتداء الطربوش الذي يخرج منه خيوط طويلة.
كان الأمشجي يتجول في الشوارع حافي القدمين؛ وذلك بسبب ثقافة كانت منتشر آنذاك أن يكون حافي القدمين بناء على أمر الملك، وليس بخلًا أو فقرًا، ويتجول في الشوارع مرددًا بعض الجمل التي حُفرت في ذاكرة المصريين مثل "وسع يا جدع"، "يا ناس يا عسل، الباشا وصل".
وأغلب من كان يعمل في مهنة الأمشجية ليسوا مصريين، فكانوا في الغالب من الأحباش أو الإثيوبيين حاليًا، وكان أغلب المصريين يرفضون العمل في هذه المهنة على الرغْم من المقابل المادي الكبير لها.
يوجد في المتاحف والكتب التاريخية صور للأمشجية في شوارع القاهرة، وهذه الصور كانت من عام 1875 إلى عام 1900، وهذا العام هو بداية انقراض هذه المهنة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.