ربما سمعت عن مصطلح يتردد في المدة الأخيرة، وهو (CPS)، رغم أنه يقال باللغة الإنجليزية بهذه الأحرف الثلاثة، فإنه يعبر عن المهارات النفسية الاجتماعية، وهو مصطلح شاع استخدامه كثيرًا حتى بدأ الناس في البحث عنه في مختلف المواقع عبر الإنترنت.
وفي هذا المقال، نقدم لك تعريفًا مبسطًا ووافيًا عن المهارات النفسية والاجتماعية، على نحو ممتع ومفيد في الوقت نفسه.
اقرأ أيضًا ما تعريف المهارة وكيف يمكنك أن تكتسب عدة مهارات في وقت واحد؟
ما المهارات النفسية الاجتماعية؟
توجد عدة تعريفات لمصطلح المهارات النفسية الاجتماعية، إلا أن أبسط التعريفات وأكثرها فائدة هو قدرة الشخص على التعامل مع الآخرين داخل بيئته بفعالية عالية، فيحقق أهدافه، ويحافظ على حالته الذهنية والعقلية، بما يوفر له السعادة والرضا.
ونتيجة ذلك التعريف، فإننا نستنتج أنه توجد مجموعة من المهارات، التي يجب أن يكتسبها الإنسان من أجل تحقيق هذه السعادة، وكذلك لتحقيق أهدافه من التعامل مع الآخرين.
اقرأ أيضًا كيف تستخدم مهاراتك في تطوير الذات وزيادة الثقة بالنفس
المهارات النفسية الاجتماعية
نظرًا لاختلاف الآراء في تحديد المهارات الحياتية اللازمة لتحقيق الفعالية الكبيرة في التعامل مع الآخرين، والحفاظ على المزاج العقلي والنفسي في أفضل حالاته، فقد حددت منظمة الصحة العالمية مجموعة من المهارات، التي سميت بعد ذلك بالمهارات النفسية الاجتماعية، وهي:
- مهارة حل المشكلات.
- مهارة اتخاذ القرارات.
- مهارة التفكير الإبداعي.
- مهارة التفكير النقدي.
- مهارة التواصل بفعالية.
- مهارة تكوين العلاقات الشخصية وإدارتها.
- مهارة الوعي الذاتي.
- مهارة التعامل مع الآخرين.
- مهارة إدارة التوتر.
- مهارة إدارة المشاعر والعواطف.
اقرأ أيضًا 7 نصائح مهمة لتطوير مهارات القراءة النشطة
المهارات الثلاث الرئيسة
ومن أجل تسهيل مهمة دراسة هذه المهارات النفسية والاجتماعية واكتسابها وتعليمها للآخرين، فقد قسمت هذه المهارات إلى ثلاث مجموعات من المهارات الرئيسة التي تمكن من عمل ورش العمل والتدريب والتركيز من أجل اكتساب المهارات النفسية والاجتماعية.
المهارات الاجتماعية
التي تشمل داخلها مجموعة من المهارات الجزئية، مثل: التعاطف ومقاومة الإجهاد والتواصل، وتتعلق هذه المهارات بالتعامل المباشر مع الآخرين.
المهارات المعرفية
تشمل مهارات فرعية، مثل: حل المشكلات واتخاذ القرار والوعي الذاتي، وتعتمد هذه المجموعة على الثقافة والمعرفة والخبرات التي تتكون للفرد نتيجة الممارسة والاحتكاك، ما يجعلها مفيدة كونها جزءًا من المهارات الاجتماعية والنفسية.
المهارات العاطفية
وهي مجموعة من المهارات تتعلق بالمشاعر والأحاسيس والعواطف، مثل: إدارة العواطف وإدارة الإجهاد ومقاومة التوتر ومهارات الثقة بالنفس، وهي أمور تصب في النهاية في خانة المهارات النفسية والاجتماعية.
اقرأ أيضًا ما هي مهارات التواصل؟ وكيف يمكن تطويرها؟
فوائد المهارات النفسية الاجتماعية
الصحة
تؤثر المهارات النفسية والاجتماعية في صحة الإنسان النفسية والبدنية نتيجة تحقيق أهدافه الاجتماعية وعلاقاته الجيدة بالآخرين، إضافة إلى تمتعه بالقدرات التي تسمح له بإدارة العلاقات على نحو يصب في مصلحته، والتفاعل يرفع مستوى الثقة بالنفس ويعزز الصحة البدنية ويحسن المزاج.
التعليم
تساعد المهارات النفسية الاجتماعية كثيرًا في عملية التعليم، فيستطيع المعلم أن يتواصل مع الطلبة على نحو أفضل، ما يؤثر في المناخ التعليمي، ثَمَّ المردود الجيد من هذا المناخ.
إضافة إلى قدرة المعلم على نقل هذه المهارات إلى الطلاب في أثناء عملية الدراسة، وهو ما يوفر عليهم كثيرًا من الوقت والجهد، لتعلم هذه المهارات بعد ذلك.
العمل
تعد مجالات العمل المختلفة أفضل الميادين التي تحتاج إلى هذه المهارات النفسية والاجتماعية من أجل إدارة العمل في جو من التفاهم والعلاقات الجيدة.
إضافة إلى تحقيق الأهداف العملية جنبًا إلى جنب مع الأهداف الاجتماعية، ما ينعكس على بيئة العمل والعاملين على نحو كبير، فلا يوجد طموح أكبر من أن يشعر الإنسان بالرضا والسعادة في عمله ومهماته اليومية.
اقرأ أيضًا مهارات يطلبها سوق العمل.. احرص على امتلاكها
كيفية تنمية المهارات النفسية والاجتماعية
توجد نصائح عدة يمكن استخدامها لتطوير المهارات النفسية والاجتماعية، جانب الدورات التدريبية والقراءات والمحاضرات التي ننصح أيضًا باللجوء إليها لتطوير هذه المهارات من المتخصصين، ومن هذه النصائح:
- يجب أن تتصرف بصفتك شخصًا اجتماعيًّا، فتبادر بالتحدث إلى الأشخاص، والاستماع إلى آرائهم ومشاركة الآخرين، حتى ولو كنت تعد نفسك شخصًا غير اجتماعي، فإن المبادرة ستحسن مهاراتك الاجتماعية مع الوقت.
- كن فعالًا بمشاركتك في الأحداث، حتى ولو كانت بسيطة في البداية، مثل: المواعيد والحفلات واللقاءات، إضافة للنقاشات والحوارات الصغيرة التي تحدث بين المجموعات.
- استمع إلى الآخرين، وشجعهم من أجل التحدث عن أنفسهم، وذلك عن طريق طرح الأسئلة البسيطة وإبداء الاهتمام في أثناء الاستماع، ومحاولة إبداء الآراء والنصائح.
- يجب أن تنتبه إلى لغة الجسد كاملًا، فلا تبدُ مسترخيًا تمامًا، ولا تبدُ منتفخًا تمامًا أو واثقًا من نفسك على نحو مبالغ فيه، يجب أن يكون رد فعلك الجسدي مناسبًا ومريحًا للآخرين.
- حدِّث الآخرين عن الأمور الإيجابية التي تخصهم وتخصك، وحاول أن تترك لديهم أثرًا لطيفًا حتى ولو لجأت إلى المجاملة أحيانًا.
- يجب أن تحافظ على ثقتك بنفسك أمام الآخرين، لا سيما أمام الأعداد والمجموعات، ويجب أن تتحدث بنبرة واثقة وهادئة؛ حتى ولو لم توفق في البداية، فإنك ستزداد مهارة وخبرة مع الوقت.
- تدرب أيضًا على التواصل البصري مع الآخرين، حتى ولو كان هذا التدرب مع أشخاص تعرفهم جيدًا، مثل: الأصدقاء والإخوة، قبل التعامل مع الغرباء، فالتواصل البصري إحدى المهارات المهمة، التي ستحتاج إليها بعد ذلك.
وفي آخر حديثنا عن المهارات النفسية والاجتماعية، فإننا ندعوك لمشاركة هذا المقال مع الآخرين؛ لتعم الفائدة من ناحية، وللتدرب على التواصل مع الآخرين من ناحية أخرى.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.