ماذا تعرف عن "عبد الكريم الخطابي" أحد رموز المغرب؟

على حافة هذا العالم هُناك ثائر منتشر الصيت لهُ من الملابس مات عرف بهِ هيئته مع عصابة الرأس المزينة بنجمة البلاد والشعر السائد على كتفه كخيل في سباق الحياة.

إنه رمز الثورة الكوبيه "تشي غيفارا" المولود في الأرجنتين لأب إسباني وأم إيرلندايه. كان تشي غيفارا رمز للمناضلين على مستوى العالم أجمع مابين عام... حتى الآن، يقتدي الثوار بشعاراته وصوره وقد برز هذا الشكل على الساحة العربية في الشرق الأوسط.

ومع ما أبدي من أسف وآسي قد أضعفنا أنفسنا بإرادتنا واضعنا جوهرنا وقضيتنا حتى حُجب عنا ستار المعرفة والهمة العربية.

قد يهمك أيضًا هُنا القاهرة... كيف أثّرت إذاعة صوت العرب في مقاومة الاستعمار في العالم العربي؟

من عظماء المغرب العربي

على هذا السناريو هُناك نص مفقود لثائر عظيم من المغرب العربي إنه هو ذا الرداء الفضفاض والعمامة الناصعة والنبرة الحازمة الشهيد "عبد الكريم الخطابي".

والشهيد ليس فقيد الوطن بل فقيد القضية، في غطاء تام وإعلام صامت، هناك رموز عربية تسطع في سماء العظماء

وُلد "محمد عبد الكريم الخطابي" في عام 1883م، نشأ في الريف المغربي في بيئة تملئها الصراعات لأحتلال (فرنسا وإسبانيا) للبلاد

أنهى دراسته ثم عمل معلماً ومترجم وصحفي مع الإسبان ثم عينوه قاضي قضاة لتعاونه السياسي معهم، تعاون فسره هو وقتها "أن الريف لن يحقق أي تقدم بلا دعم خارجي".

لكنه أدرك سوءهم وبدأ من منبر الصحافة ينتقد الممارسات الاستعمارية ثم أعلن وقوفه أمام كل المستعمرين وعزم علي تأسيس جمهورية مستقله في الريف ، فتم عزله من جميع مناصبه وقام الإسبان بسجنه أحد عشر شهراً

وعام 1918م خرج محمد الخطابي ليحمل راية والده المجاهد الذي قُتل مسموما والتفت حوله قبائل الريف عام1921م وبدأ العمل علي قدم وساق لطرد العدو المحتل عن طريق ما يعرف بـحرب العصابات التي قال عنها القائد الصيني "ماو تسي تونج" أن محمد عبد الكريم الخطابي "أحد أكبر الملهمين علمني كيف تكون حروب التحرير" .

قد يهمك أيضًا مكاسب العرب والمسلمين من كأس العالم قطر ٢٠٢٢

دوره ضد الاستعمار الإسباني

كانت تعتمد على الضربات السريعة و الاختفاء بين أجواء الريف الوعرة، حققت من خلالها انتصارات هائله لا يستهان بها بالنسبة لمجموعة قليلة العتاد وضعف السلاح أمام المحتل الإسباني.

وبرز من هذه الهجمات في ملحمة(أنوال العسكرية) التي واجه بها جيش الإسبان الإفريقي، وكان عدد المجاهدين ثلاثة آلاف ريفي تقريباً مقابل أكثر من عشرين ألف مقاتل إسباني متمرس والنتيجة كانت مذهله حيث لم يحسم المعركة عدد الجنود بل العقل الوافر.

حيث تفوق المغاربة على الإسبان وقتلوا منهم 15 ألف جندي وأسرواْ سبع مئه وغنموا الكثير من السلاح والعتاد دفعت هذه الهزيمة قائد الجيش الإسباني (مانويل سلفستري) إلى الانتحار.

وظل الريفيون علي المقاومة حتي حرروا الريف المغربي خلال أقل من عامين، وأعلن الخطابي"جمهورية الريف" عام 1932م الجمهورية المسلمة المستقلة الوحيدة حينها،  أثارت على إثرها خوف الفرنسيين من توسع الخطابي فهاجموه بكل قوتهم عام 1924م متكبدين آلاف القتلى من جنودهم تحت وطأة براعة الخطابي ورفاقه.

ولم يجد الفرنسيون مفراً إلا بالتحالف مع الإسبان وشكلوا معاً قوة مشتركة قوامها أكثر من ربع مليون جندي مدعومة بعشرات الطائرات.

كما استخدموا الأسلحة الكيميائية في التاريخ الحديث مستهدفين المدنيين وعائلات الريف والأراضي الزراعية ليستطيعوا بهذا الهجوم الهادر إعادة الأراضي التي فقدوها تدريجياً حتى وصلوا للخطابي عام 1926م وأسروه.

رغم أن فرنسا وإسبانيا انتصارات عسكرياً بقوة كاسحة كان الصيت العالمي حليف الريفيين الذين صمدوا في ملحمة مذهلة وكانت نهاية الثورة الريفية ملهمة لكبرى ثورات العصر الحديث "حرب العصابات" .

واختُتمت الملحمة بجعل بيت الخطابي "في القاهرة" قبلة للثوار في أنحاء العالم إلى أن رحل إلى خالقه عام 1963م تاركاً مدرسةعسكرية فريده وتجربة ساسية نادرة، وأمل دائما للثوار بالنصر ‏"لقد هُزمنا.

لكنني مقتنع أننا لو كنا نملك الوقت لكنا أمة عظيمة من الرجال الأحرار ولأعطَي نضالنا للريفيين الفخر والأمل والثقة بالنفس التي لايمكن أن تمحوها أية هزيمة".

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جيدة المقالة أثرت معلوماتنا جيدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اسأل الله ان ينفع بنا وبكم❤️
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة