ماذا تعرف عن البداوة؟

إن الإنسان قد نشأ بين أحضان البداوة، حيث كانت بداوة ما قبل التاريخ ترتكز على عدم الاستقرار والتنقل سعيًا وراء الطعام والشراب.

وإذا كانت البداوة تقوم على الترحال الذي تعقبه إقامة مؤقتة، فإن مدى التنقل تحدده طبيعة النشاط الاجتماعي والاقتصادي، فالرعاة هم أكثر البدو تجوالًا، والرعي نفسه يتأثر فيما تفرضه من الحركة بنوع الحيوان الذي يرعونه.

إن البداوة يُطلَق على طبيعة فئة من السكان يتميزون بخصائص معينة وسلوك خاص ترسمه البيئة المحيطة بهم.

فالبداوة تعني الترحال دون مكان ثابت طوال العام.

وهي مرحلة حضارية قديمة تمثل حياة الإنسان كله على سطح الأرض منذ نشأته حتى العصر الحجري.

قد يهمك أيضًا ما أنواع الإبل المجاهيم؟ وما أهم صفاتها؟

ومعظم تعريفات البداوة تميل إلى الربط ما بين ظاهرة البداوة وبين المجتمعات الصحراوية، بحيث تكاد تنصب على نمط واحد من البداوة وهي البداوة الرعوية، وتوجد بجوارها عدة أنماط أخرى وهي:

1- بداوة الجمع والالتقاط.
2- بداوة الصيد.
3- بداوة الرعي.
4- بداوة الزراعة.

إن الصحراء بطبيعة مواردها الاقتصادية تفرض على أهلها بداوة، وهي ليست مسرح البداوة الوحيد لا في التاريخ القديم ولا في التاريخ الحديث.

إن كل صحراء تهيئ لحياة البداوة، ولكن ليس كل حياة بداوة هي حياة الصحراء.

وإذا كانت البداوة ليست وقفًا على الصحراء، فإنها ليست وقفًا على العرب.

وظلت البداوة تمارس نفوذًا خلقيًا متصلًا مع الحياة العربية، فما زالت كثير من النظم الاجتماعية وأنماط السلوك والقيم البدوية تتعايش في العواصم والمدن العربية جنبًا إلى جنب مع التصورات والقيم الغربية.

وليس من شك في أن البداوة أصل الحضارة العربية، ذلك القول تناقله العلماء في شؤون الحياة العربية والتاريخ العربي منذ القدم.

ولقد اختلفت صلة البادية العربية بما حولها من أراضي الاستقرار خلال التاريخ اختلافًا عما كان عليه من صلات بين بادية أواسط آسيا وسهولها من جهة، وأراضي الزراعة والحضارة في الصين أو في شمال الهند أو قلب أوروبا من جهة أخرى.

إن هجرات البدو من داخل آسيا كانت دائمًا تجيء في أعداد كبيرة من الناس، يشبه خروجهم السيل العارم الذي يطغى على كل ما في طريقه، وكثيرًا ما يحمل معه الخراب حينما يندفع فرسان داخلية آسيا من المغول والتتار والأتراك وغيرهم إلى أقصى الشرق أو إلى الجنوب أو إلى أقصى الغرب.

وتقترن البداوة العربية بالصحراء، وتنقل أبنائها في مناطق متباعدة منها سعيًا وراء الكلأ والمياه لصيانة حياتهم.

وليس من شك في أن المدنية الجديدة واتصال العالم العربي بفنون من التطبيق العلمي الحديث والحضارة المعاصرة قد وضعت البادية العربية في موقف لا تستطيع معه الجمود.

قد يهمك أيضًا تعرف إلى ألوان الإبل في السعودية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة