الأفاعي مجموعة من الزواحف التي تعد خطرًا كبيرًا على الإنسان، وعلى الرغم من أهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي، فإن وجودها بالقرب من المناطق السكنية والمزارع والمرافق الحيوية يعد أمرًا مزعجًا وضارًا في بعض الأحيان.
وسوف نتحدث في هذا المقال عن كل ما يتعلق بالأفاعي، بما في ذلك مكافحتها.
معلومات عن الثعابين
الثعابين من الزواحف التي تتميز بجسمها الطويل والسلس، ويمكن تصنيفها إلى نوعين رئيسَين: الثعابين السامة والثعابين غير السامة، وتتمثل خصائص الثعابين في درجة حرارة جسمها وجلدها، وتمتاز بحواس قوية مثل الرؤية والسمع والشم.
بتغير بيئتها، تتغير درجة حرارة جسم الأفعى، وتستخدم الأفاعي سلوكيات مختلفة لضبط درجة حرارة أجسامها.
على سبيل المثال، يمكن للأفعى تعريض نفسها لأشعة الشمس لرفع درجة حرارة جسمها، أو الاختباء في الظل لخفض درجة حرارته، ويمكن للأفعى ضبط درجة حرارة جسمها بتغيير موقعها الجغرافي، مثل الانتقال إلى منطقة أكثر دفئًا أو برودة.
حواس الأفاعي قوية ودقيقة، إذ تستعين الأفاعي بحاسة البصر لتتتبع طعامها وتتحكم في محيطها، وتعتمد على حاسة السمع للحذر من المخاطر المحتملة وللتواصل مع أفاعٍ أخرى، وتستخدم حاسة الشم للبحث عن طعامها وللتحكم في محيطها.
تختلف آلية عمل السموم في الأفاعي وفقًا لنوع الأفعى، ويحتوي سم الأفاعي على مجموعة من المواد الكيميائية التي تفرزها في جسم الفرائس عندما تلتهمها، ويؤدي هذا إلى إصابة الفرائس بالشلل وتحولات كبيرة في جسدها.
يختلف التكاثر والعمر الافتراضي للأفاعي بتنوع أنواعها، بعض أنواع الأفاعي تضع بيضًا، في حين أن بعضها الآخر يضع صغارًا حية.
وتختلف كمية البيض التي تضعها كل نوع من أنواع الأفاعي، وكذلك تختلف عدد المرات التي تضع فيها بيضات في فصول التزاوج، ويختلف طول العمر الافتراضي للأفاعي بتوافر أنواعها، فقد يراوح بين سنوات عدة وعقود عدة.
أهم أساليب مكافحة الحيات والأفاعي
تحظر معظم المنظمات العالمية لا سيما منظمة حماية البيئة والمنظمة الأوروبية لحماية النباتات استخدام المبيدات القاتلة للأفاعي والسحالي، إذ يعتقدون أن هذه الكائنات لها أهمية بيئية في تحقيق التوازن الحيوي.
لذا يُنصح باستخدام برامج إدارة لهذه الكائنات بكل الوسائل المتاحة دون التأثير في البيئة أو تعكير سلاسل الغذاء، وبعض الوسائل التي يمكن اتباعها لتقليل إزعاج هذه الكائنات وتجنب المخاطر التي قد تمثلها هي:
أوَّلا: الوسائل البيولوجية في مكافحة الأفاعي
تعد مكافحة القوارض والضفادع والحشرات عاملًا مهمًّا في التخلص من وجود الكائنات الحية في المناطق السكنية والمنتجعات السياحية والمزارع، بمنعها من الحصول على الغذاء المفضل لها، ما يجعلها تترك المكان.
ومن جهة أخرى، توجد منافسة بين الكائنات السامة والكائنات غير السامة على الغذاء، ولذلك يعد خطأ قتل جميع الثعابين دون تمييز؛ لأن إزالة الثعابين غير السامة ستتسبب في زيادة الغذاء، ما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الثعابين.
ثانيًا: وسائل المكافحة الزراعية للأفاعي
وذلك عن طريق إزالة جميع المناطق التي تستخدمها الثعابين والأفاعي أماكن للعيش، مثل الأسطح الإسمنتية المتحطمة والتراكمات الحجرية والصخور وحزم الخشب والحطب.
ويجب أيضًا إزالة الألواح والأجزاء الخشبية والأثاث القديم غير المستخدم والمتراكم حول المباني أو نقلها عن سطح التربة بارتفاع لا يقل عن 40 سم، وتجب إزالة الأعشاب الطويلة والشجيرات الكثيفة التي لا داعي لوجودها التي يمكن أن تكون مأوى جيدًا للثعابين.
ثالثًا: وسائل المكافحة الميكانيكية للأفاعي
وذلك عن طريق إغلاق جميع الفتحات التي يمكن للأفاعي أن تدخل منها إلى المباني، وأيضًا عن طريق سد الفتحات الموجودة حول مواقع دخول المواسير والكهرباء والأبواب والنوافذ، ويمكن أيضًا استخدام حواجز مخصصة لمنع مرور الأفاعي.
رابعًا: استعمال المصائد
تعد الألواح اللاصقة المستخدمة في مكافحة القوارض فعالة في صيد الأفاعي، إذ يمكنها الإمساك بالأفعى ومن ثم قتلها أو إطلاقها بعيدًا عن موقع الألواح.
وتوجد أيضًا مصيدة بشكل قمع تُعد فعالة في الإمساك بالأفاعي، تُصنع عن طريق لف قطعة من القماش السميك على شكل أسطوانة بقطر قدمٍ واحدة وطول 4 أقدام.
ويعمل المدخل القمعي بالطريقة نفسها ويُثبت في إحدى نهايات الأسطوانة، في حين يُغلق الطرف الآخر من الأسطوانة، أما ملقط الأفاعي، فيعد جيدًا في الإمساك بالحيات عند تحركها بين الحشائش والبنية، وهذه الطريقة يمكن استخدامها فقط من قبل المتخصصين في التعامل مع الأفاعي.
خامسًا: وسائل المكافحة الكيميائية للأفاعي
تتمثل الوسائل الكيميائية في مكافحة الأفاعي في ما يلي:
· بواسطة استخدام مركبات كيميائية لصد الأفاعي، يُستخدم الرش أو المحببات وتطلق الغازات التي لها رائحة قوية لطرد الأفاعي من مواقع وجودها.
ويمكن أن تستمر تأثيرات هذه المواد عدة أشهر، ولا تؤثر في الأطفال أو الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط والدجاج والأرانب، ويمكن الحصول على هذه المركبات الكيميائية الطاردة من الصيدليات الزراعية عند الحاجة إليها، ويجب سؤال البائع واستفساره عن طريقة استخدامها.
· تستخدم مواد كيميائية قاتلة للأفاعي في حالة وجود خطر كبير، ويجب أن يتعامل مختص ذو خبرة مع تلك المبيدات القاتلة للأفاعي ويجب أن تُحفظ بعيدًا عن متناول الأطفال وتكون بعيدة عن الحيوانات المدجنة مثل الكلاب والقطط والدجاج والأرانب.
ثم أن استخدام كربونات الكالسيوم ممكن لتسميم الأفاعي عن طريق وضعها في الأمعاء الخاصة بالأغنام، ثم إغلاق هذه القطعة من الجهتين وتوزيعها في أماكن بعيدة عن المباني، إذ تنجذب الأفاعي إلى تلك القطعة من الأمعاء وتبتلعها بشراهة شديدة، ما يؤدي إلى ابتلاعها كربونات الكالسيوم التي تعمل بدورها على قتل الأفعى.
يمكن أيضًا استخدام بيض الطيور المسمم، بحقن البيضة بمادة كيميائية سامة مثل المبيدات الحشرية ومبيدات القوارض، ثم يُغسل البيض ويُوزع في أماكن غير مرئية ولكن الأفاعي قد تصل إليها.
في ختام هذا المقال، أود أن أشير إلى أن الأفاعي تعد جزءًا مهمًّا من التوازن البيئي، وتؤدي دورًا مهمًّا في الطبيعة.
ومع ذلك، يعد وجودها بالقرب من المناطق السكنية والمزارع والمرافق الحيوية والسياحية مشكلة كبيرة، لذلك يجب اتخاذ إجراءات للحد من وجودها في تلك المناطق والتعامل مع جميع الحيوانات بأنها شديدة الْخَطَر وسامة، وعدم الاقتراب منها أو التعرض لها في حالة انعدام معرفة كافية عن أنواع الأفاعي وسميتها.
يمكن تحقيق ذلك عن طريق التحكم في مصادر الطعام والماء والمأوى التي تقدمها لها، واتخاذ التدابير اللازمة لمنعها من دخول المنازل والمباني، ويجب التعامل مع هذه المخلوقات بأساليب إنسانية وعدم قتلها، وإذا كانت تحمل سمًّا، يجب استدعاء متخصص للتعامل معها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.