ماتت الإنسانيّة


عذرًا لبعض البشر...

لقد أخطؤوا في وصفكم حين قالوا عنكم بشرًا ...

وأنتم أبعد بكثير عن ذلك..

عذرًا لا أستطيع أن أصفكم بالحيوانات أيضًا... 

فهي تراعي جنسها ولا تغدر به... 

أم أنتم.. فلم أجد وصفًا يليق بكم..

فلكم أعين ولا ترون الحقيقة..

لكم قلب، ولكن ميّت، بل كالحجر أبكم أصمّ لا يشعر بشيء.. 

لكم آذان، ولكنّكم صمّ لا تسمعون من يتحدّث لكم..

فكيف بعد كلّ ذلك نصفكم بالبشر؟

عن أيّ بشر تتحدّثون؟ 

لقد ماتت الإنسانيّة بداخلهم.. 

فمات هؤلاء البشر معها..

أصبح العالم في عداد الموت..

وبعض من ينتسبون إلى جنس البشر..

يعيشون على دماء بعضهم بعضًا..

يزرعون الحقد والكره.. 

ينزعون المحبّة من القلوب..

لا اعلم لماذا يفعلون كلّ هذا؟

ألا يدركون أنّهم يومًا ما سوف يرحلون للأبد؟

ألا يدركون أنّهم حفنة من التّراب وسيعودون إليه آجلًا أو عاجلًا؟

لمَ يسرقون وينهبون إخوانهم في الإنسانيّة؟

أيّها البشر الضّعفاء، 

أجل من يملك في قلبه بغضًا.. ما هو إلّا ضعيفًا فقيرًا.. 

من لا يملك المحبّة والتّسامح لن يكون يومًا ما قويًّا إطلاقًا..

الكره يضعف مهما كانت قوّتك..

والمحبّة تغني وتقوي مهما ظننت أنّك ضعيف..

أفيقوا أيّها البشر..

أفيقوا قبل فوات الأوان..

ضاع من العمر ما ضاع..

ولم يبق فيه الكثير..

كي تظلّوا في كرهكم وبغضكم لبعض..

أعيدوا الإنسانيّة لوضعها..

أحبّوا أنفسكم أوّلًا.. 

لتعرفوا معنى الحبّ المحيي..

خلقنا لنعيش جمعيًا معًا..

عودوا لطبيعتكم.. 

أنتم في النّهاية 

أناسًا..

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب