من هم أبرز مؤسسي شركات الرقائق الصاعدة المنافسة لـNvidia؟

في الوقت الحالي، هناك العديد من الشركات الصاعدة التي تتحدى هيمنة شركة «نيفيديا» العملاقة، من بينها شركات أمريكية وصينية تعول على القادة والمؤسسين أصحاب الفكر التنافسي والابتكاري، مثل شركة AMD التي تقودها Lisa Su، وشركة Intel التي يقودها الرئيس التنفيذي Pat Gelsinger، وشركة Cerebras Systems التي تأسست على يد الرئيس التنفيذي Andrew Feldman.

وفي هذا المقال نتعرف على أبرز مؤسسي شركات الرقائق الصاعدة المنافسة لـNvidia، وما التاريخ المهني لهؤلاء القادة، وما النواقص التقنية في رقائق إنفيديا التي يحاول هؤلاء المؤسسون معالجتها؟

لماذا تحتكر إنفيديا سوق البرمجيات؟

يعود احتكار «إنفيديا» لسوق البرمجيات بشكل أساسي إلى منصتها الاحتكارية CUDA التي أطلقتها عام 2006؛ حيث تُعد هذه المنصة البيئة البرمجية القياسية التي تعلم وتدرب عليها معظم مطوري ومبرمجي الذكاء الاصطناعي في العالم لسنوات طويلة.

وبما أن الأكواد والنماذج الضخمة مكتوبة ومحسّنة خصيصًا لتعمل بتوافق كامل مع هندسة CUDA، فإن الانتقال إلى أي رقاقات منافسة يتطلب إعادة كتابة البرمجيات من الصفر وتغيير الأنظمة بالكامل، مما يجعل المطورين والشركات مقيدين تقنيًا وعمليًا داخل منظومة «إنفيديا» البرمجية لتجنب الخسائر وضمان استقرار العمل.

شركة Etched

تلك الشركة الصاعدة التي تسير بخطوات عملاقة منذ بدايتها عام 2022 على يد 3 مؤسسين شباب قرروا ترك دراستهم في جامعة هارفارد من أجل دخول عالم رقاقات الذكاء الاصطناعي المتخصصة، وهم كالتالي:

  • Gavin Uberti: يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة ويُعد المحرك الأساسي للرؤية التقنية، وكان في الأساس يدرس الرياضيات وعلوم الحاسب في جامعة هارفارد قبل أن ينسحب ويتفرغ تمامًا للمشروع.
  • Chris Zhu: الضلع الآخر، والذي يشغل منصب رئيس التكنولوجيا التنفيذي ويحمل ملفات تطوير البنية الهندسية للرقائق.
  • Robert Wachen: العضو الثالث في تأسيس الشركة، والذي يشغل منصب رئيس العمليات التنفيذي، وتوكل إليه المهام الخاصة بالجوانب التشغيلية والتوسعية للشركة كافة.

ما يميز الشركة هو نجاحها القوي في مدة زمنية قصيرة، حيث بلغت قيمتها السوقية 5 مليارات دولار، ونجحت في حصد طلبات تعاقدية مسبقة بقيمة مليار دولار، حيث تراهن على رقاقتها Sohu التي تعمل على دمج بنية المحولات داخل السيليكون مباشرة، وهو ما يجعلها أسرع من رقاقات إنفيديا في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

شركة Groq

تأسست الشركة عام 2016 على يد المهندس البارز Jonathan Ross، الذي يشغل حاليًا منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وقد كان صاحب شهرة واسعة في الأوساط التقنية بسبب عمله في شركة «جوجل»؛ حيث كان المصمم الرئيسي والمبتكر لوحدات المعالجة التنسيقية.

على الرغم من أن Jonathan Ross هو الوجه الأبرز في شركة Groq، لكنه استعان بشخصين آخرين عند تأسيس الشركة، أحدهما مهندس والآخر مستثمر تكنولوجي انضم لاحقًا لإدارة العمليات التجارية. المهندس المشارك والمؤسس في Groq هو Douglas Wightman، والمستثمر التكنولوجي هو Tarek Shauket، الذي رأى في الشركة استثمارًا لا يُفوَّت.

ما يميز شركة Groq في سباق الرقاقات أنها تخلت عن التصميم التقليدي للرقاقات وابتكرت وحدة معالجة جديدة صُممت خصيصًا للاستدلال السريع ومعالجة النصوص واللغات بسرعة فائقة، مما جعلها تتفوق في سرعة توليد الإجابات على المعالجات التقليدية.

شركة Cerebras Systems

تأسست شركة Cerebras Systems في عام 2015 على يد مجموعة من خبراء الحوسبة والمهندسين المخضرمين، يقودهم المؤسس الرئيسي والرئيس التنفيذي للشركة أندرو فيلدمان Andrew Feldman، وهو أحد رواد أعمال التكنولوجيا الكبار حتى قبل أن يشترك في تأسيس الشركة. وقد شارك في تأسيس الشركة فريق هندسي رفيع المستوى كان يعمل مع أندرو فيلدمان في شركته السابقة، وهم كالتالي:

  • Gary Lauterbach: رئيس فريق المهندسين والمعماري الرئيسي الذي يعمل على تطوير الرقاقات في الشركة.
  • Michael James: كبير المهندسين المعماريين لأنظمة الكمبيوتر.
  • Sean Li: كبير مهندسي البرمجيات والمسؤول عن الأنظمة الحوسبية في الشركة.
  • Jean Phillipe Fricker: نائب رئيس هندسة الأجهزة والأنظمة في الشركة.

كيف تغلبت شركة Cerebras على التصميم التقليدي للرقاقات؟ ما يميز شركة Cerebras Systems هو قدرة هذا الفريق الرائع على كسر القواعد التقليدية لصناعة الرقاقات وابتكار سلسلة معالجات تُعد أكبر رقاقة حاسوبية في العالم، وهو ما يسمح لها بمعالجة بيانات نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة بسرعة خارقة.

شركة Positron AI

تُعد الشركة من أحدث الشركات في قطاع التقنية والبرمجيات وأشباه الموصلات، حيث تأسست في عام 2023 على يد 3 مؤسسين بارزين، وهم كالتالي:

  • Edward Kmett: أحد أشهر علماء الحاسوب والمبرمج المخضرم الذي يقود معظم الجوانب العلمية والبرمجية الأساسية في الشركة.
  • Thomas Sohmers: أحد الخبراء المعروفين في هندسة الأعداد وتصميم الرقاقات المتخصصة، والذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، ويُعد المسؤول عن استخدام تقنيات المصفوفات البوابية القابلة للبرمجة.
  • Barrett Woodside: المهندس المبتكر صاحب الأفكار الجديدة والرؤية المتطورة، الذي شارك في صياغة الرؤية التأسيسية للشركة. لم تكتفِ الشركة بهؤلاء التقنيين أصحاب الخبرة والكفاءة، وإنما قامت بتعيين Mitesh Agrawal في منصب الرئيس التنفيذي، وهو الذي كان يشغل منصب رئيس العمليات التنفيذي في شركة Lambda، أحد أكبر شركاء إنفيديا للحوسبة السحابية.

ما يميز شركة Positron AI هو تأسيس منصة خاصة بها وسعيها لإنتاج رقاقات تركز بشكل كامل على تسريع عمليات الاستدلال لنماذج المحولات الضخمة. كما تقول الشركة إن بنيتها تتيح سعات ذاكرة فائقة تتفوق على عتاد إنفيديا.

شركة SambaNova Systems

تأسست الشركة في عام 2017 في كاليفورنيا على يد تحالف قوي يجمع بين 3 أسماء بارزة تضم الخبرة التنفيذية في وادي السيليكون والأبحاث الأكاديمية المتقدمة لجامعة ستانفورد، لتأتي أسماء الفريق العملاق كالتالي:

  • Rodrigo Liang: الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس، بالإضافة إلى كونه مهندس التكنولوجيا المخضرم الذي يتمتع بخبرة عالية في قطاع أشباه الموصلات، لكونه شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في شركة Oracle سابقًا.
  • Kunle Olukotun: كبير التقنيين في الشركة وأحد الشركاء المؤسسين، ويُعتبر بروفيسور هندسة الكهرباء وعلوم الحاسب الشهير في جامعة ستانفورد، وهو معروف على نطاق واسع في الأوساط التقنية بأنه «أبو المعالجات متعددة النوى».
  • Christopher Re: الشريك المؤسس والبروفيسور المشارك في مختبر الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد، كما أنه حصل على زمالة «ماك آرثر» العريقة التي يُطلق عليها «جائزة العباقرة»، ويتميز بأبحاثه التي تتركز على كيفية تحسين البرمجيات لتتعامل مع البيانات الضخمة وأنظمة التعلم الآلي.

ما النواقص التقنية في رقائق Nvidia التي يحاول هؤلاء المؤسسون معالجتها؟

تركز المؤسسات والشركات الصاعدة التي تحاول منافسة إنفيديا، على معالجة العيوب التقنية في معالجات إنفيديا الحالية، والمتمثلة في مجموعة من النواقص التقنية والاستراتيجية، والتي يعتبرونها ثغرات نتجت عن طبيعة هندسة إنفيديا التاريخية المخصصة لألعاب الرسوميات، وهي كالتالي:

  • استهلاك الطاقة المفرط: مشكلة إنفيديا أنها تستهلك كميات هائلة من الطاقة من خلال المصفوفات الخاصة بها، وهو ما يفرض على مراكز البيانات تكاليف تبريد مائي معقدة وضخمة.
  • معضلة الذاكرة: تعاني إنفيديا أيضًا من اعتمادها على ذاكرة النطاق العريض التي تُعد مكلفة للغاية، بالإضافة إلى كونها محدودة الإنتاج عالميًا، وهو ما يتسبب في شح الإمدادات، بالإضافة إلى صعوبة نقل البيانات بين وحدة المعالجة والذاكرة الخارجية.
  • التصميم العام ومهام الاستدلال: مشكلة أخرى في إنفيديا تتمثل في المعالجات الرسومية العامة التي صُممت لتفعل كل شيء مثل التدريب والاستدلال والألعاب، مما يجعلها تحتوي على ملايين الترانزستورات الفائضة التي لا حاجة إليها عند تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • التكلفة الباهظة: ما زالت مشكلة إنفيديا الكبرى هي الأسعار الفلكية التي تُباع بها الخوادم، بالإضافة إلى فترات انتظار للشحن تمتد لشهور بسبب الضغط على مصانع التغليف المتقدمة لدى الشركة التايوانية التي تحتكر إنتاج إنفيديا بشكل شبه كامل.
  • احتكار البرمجيات: النقطة الأساسية التي يسعى معظم المنافسين لكسرها هي احتكار برمجيات إنفيديا، والتي تُعد نقطة قوتها من خلال منصتها البرمجية CUDA التي تجبر المطورين على كتابة أكوادهم لتعمل فقط على كروت إنفيديا.

في نهاية مقالنا عن أبرز مؤسسي شركات الرقائق الصاعدة المنافسة لـNvidia، نرى أن المشهد التكنولوجي مقبل على مرحلة تحول جذري؛ فالهيمنة الحالية لـ«إنفيديا» لم تعد مضمونة في ظل وجود عقليات ابتكارية شابة وأكاديميين مخضرمين يقودون ثورة موازية في عالم السيليكون، مستهدفين الثغرات الدقيقة في معمارية الحوسبة التقليدية، ويبدو أن المستقبل لن يكون حكرًا على لاعب واحد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.