ليلة مظلمة

في ليلة ما، ليلة مظلمة كان سوادها شديد كانت خائفة باكية..

لم تستطع النوم حاولت جاهدة ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل..

كانت عندما تريد النوم تتخيل ما يسعدها تتخيل شيئا تريد له أن يحدث تتخيل ما يتنماه قلبها وتظل ترسم أحلامها حتى تنام وتغط في نوم عميق..

ولكن!!.... هذه الليلة كانت مختلفة فتلك الأحلام قد تحطمت وانتهت ولم يعد لها وجود..

فماذا ستتخيل حتى تنام؟!! وماذا سترسم؟!! لم تكن لديها إجابة فجلست في سريرها تفكر ترى ما هو مصيرها ولكن الإجابة عند ربها ليست عندها..

فبكت حتى قالت لها عينيها يكفيك بكاءً لم يعد لدي دموع...!!

خرجت من بيتها تبحث عن إجابة لأسئلتها.. مشت وحدها في الغابة كانت تدور حول الأشجار تسألها 

أيتها الأشجار من أكون؟!!

وتلك الزهور في الغابة أخبريني من أنا؟!!

أين أنا؟!! من أنا؟!! ماذا سيحدث لي؟!! وهل حقا انتهت أحلامي؟!! أيتها الأغصان النائمة أخبريني كيف تنامين.. وتلك الأفكار التي تدور في رأسي أين أضعها وذلك الحزن أين أتركه 

ظلت تتجول في الغابة باحثة عن إجابة ولم تجدها فوقعت في الأرض باكية حزينة وقعت على الأرض وظلت تبكي وتبكي وانهارت في البكاء فقط والشهقات حتى نُبح صوتها

وإذ بها فجأة.. تسمع صوتًا!!! لمن هذا الصوت أخبروني ومن أين يأتي دارت ودارت ومازال الصوت يناديها حتى وقفت ونظرت فوجدت الأشجار هي من تكلمها!! أأنا أحلم أم أنها حقيقة 

أتكلمني الأشجار؟!! ما هذا أهو خيال؟!! نادتها الأشجار مجددًا نعم أنا الأشجار أناديكِ.. 

ألا يكفيك حزنًا؟؟ ألا يكفيك بكاءً؟؟ أخبريني ماذا فعل البكاء؟؟ 

أجابتها *وهي تشهق *... ولكن.. ولكن ماذا أصنع لم أعد أجد لحياتي معنى.. 

أنا حزينة وفي قفص حبست.. 

كطائر بري تم اصطياده وحبسه؟!! 

قطعتها قائلة.. لا داعي لكل هذا الكلام فالله اختار الطريق المناسب احتار سعادتك فلا تحزني 

كيف تحزني والله ربك 

قومي وانظري للسماء.. 

قومي من بكائك 

ليس لديكِ وقت للبكاء فهذا وقت العمل 

فردت عليها ب.... لا لن أقوم 

لم يعد لي مكان في هذه الحياة 

أصبحت بلا أمل، أصبحت بلا حياة، أصبحت...أصبحت وردة ذابلة... مهما حاولت سقايتها الآن فقد فات الأوان لقد ماتت وانتهى الأمر..

فصرخت في وجهها ماذا تقولين أينتهي العالم بمجرّد ابتلاء.. قومي فتلك صخرة صغيرة لن تصلي إلى نهاية الجبل إن وقعتِ الآن قومي فليس هنالك من وقت للاستسلام..

وكوني مثل الجبل ثابتة لا تهزك الرّياح ولا يخيفك برق ولا رعد، ولا يتعبك ثلج ولا يغرقكِ مطر..

كوني قوية؛ فالحياة لا تقبل الضعفاء..

الآن هيا معي إلى الأعلى قومي من الأرض فمكانكِ فالأعلى..

هيا معي..

نظرت إليها والدموع في عينيها هل حقا أستطيع القيام؟؟!

هل حقا ستكون الحياة أفضل؟؟! هل أستطيع؟!!

أجابتها بنعم، نعم تستطيعين فالله معك، نعم تستطيعين فلن أترك يديكِ حتى تصلي.

وقفت نعم، وقفت من جديد، مسحت دموعها وصرخت *لن أبكي بعد الآن* 

أمام ذاك العالم الكبير وقفت، وقالت لن أيأس إنه اختبار من ربي، وأنا سأنجح.

أجابتها بنعم هكذا هي أنتِ، هكذا عرفتك وهكذا ستظلين...

عودي إلى تلك الفرحة، عودي إلى تلك الضحكة ولا تبكي مرة أخرى. 

والآن قد انتهى دوري، لا تنسي أن الله معك.. إلى لقاء آخر.. 

فتحت عينيها، وإذ بها مستلقية على أرض تلك الغابة وعلى وجهها الدموع، فعرفت أن كل هذا كان حلمًا.. بل دعونا نقول إن الله يعلمها درسًا...ألا وهو الصبر... والرضا بقضاء الله..

قامت الفتاة ونظرت إلى نفسها في تلك البحيرة الصغيرة..

وقالت هيا بنا من جديد..

ونقطة ومن أول السطر.. 

لنبدأ حياة جديدة لن أقول ليس فيها حزن ولا بكاء ولا ألم..

ولكن سأقول لنبدأ حياة جديدة نتغلب فيها على ذاك الحزن، ولا ندع للبكاء فرصة، أمّا ذاك الألم فسيعالج مع مرور الأيام... فالأمل والألم نفس الحروف.

كان أول وأصعب امتحان..

ولم يدرِ أحد بقصّتها... هي وتلك الشجرة المجهولة...

طالبة بكلية الترجمة ، الكتابة بالنسبة لي هي الحياة و هي الملجأ من ضغوطات الحياة ❤️ الكتابة عالم لم يفهمه اي احد

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

طالبة بكلية الترجمة ، الكتابة بالنسبة لي هي الحياة و هي الملجأ من ضغوطات الحياة ❤️ الكتابة عالم لم يفهمه اي احد