ليلة الإنفجار

ليلة الانفجار
كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف مساء سمعت طرقا على الباب فهممت بفتحه فإذا به عمي عثمان(أهلا عمي أتفضل)(كيف حالك يا ابنتي)(الحمد لله تفضل)
قمت بإعداد كوبا من شاي الحليب المفضل لعمي عثمان(شكرا يا بنتي واين ابنك)(سأحضره لك في الحال هو لتوه صحي من النوم)حملت( علي) وأخذته لجده إذ كان في الشهر الخامس كان ابني (علي) جميلا وجذابا بشكل ملفت ككل الأطفال في هذا العمر
دخلت المطبخ إذ كنت أقوم بإعداد الغداء
كان الجو غائم بعض الشيء قد تمطر لا انها امطرت فعلا
ذهبت لعمى واخذت منه ابني( توقف المطر. )
هنالك أصوات رعد لا هذا لم يكن رعدا
يبدو أن هنالك أصوات طلق نار بالقرب من منزلي ماذا يحدث ذهبت لأغلق الباب ازدادت أصوات الذخيرة يبدو أن الأمور لا تسير على ما يرام
أزدادت أصوات إطلاق النار وتحولت إلى أصوات انفجار مرعب إذ وجدت نفسي على الأرض من هول الانفجار قلت لعمي احمل لي الطفل وعلينا أن ندخل الغرفة قمت بتامين الكهرباء ودخلنا الغرفة
كان صوت الانفجار مرعب لدرجة كبيرة كنت أشعر أن قلبي قد يتوقف او توقف فعلا. انحلت أعصاب جسمي من الخوف
قلت لعمي( ماذا يحدث هل يمكن أن نعيش بعد اليوم )قال لي(بابنتي تمسكي بإيمانك فإذا كتب لنا البقاء لن يحدث لنا مكروه أما إذا كتب علينا الموت فهذا أمر الله )
هنالك أصوات شظايا ترعب النفوس وقد كنت أشعر أنها قد تقوم بتقطيعنا إربا فتمنيت أن أموت كاملة دون أن أتجزأ.
فكرت للحظة وكنت أتمنى أن يدخل العدو منزلي ويوقف هذا الصوت المرعب وان كنت أنا الهدف قد لا يكون بحاجة لاستخدام كل هذه الأسلحة بل عليه أن يقتلني بسكين فقط كنت حتما سأطلب منه ذلك. فجميع سكان ذلك الحي هم مواطنين عزل وأكثرهم نساء وأطفال لماذا استهدفنا العدو؟ ومن هو العدو؟ ! !
استمر دوي الصواريخ المرعبة لمدة ساعتان دون توقف وحينها قد تدمر منزلي بالكامل وأصبح شبه حطام عدا الغرفة التي تضمنا. . فكرت ماذا حدث لجيراني وأهلي وأمي وأبي ماذا حدث لهم تذكرتهم جميعا في تلك اللحظات وأيقنت تماما أنهم اصبحو من الموتى ولم يتبقى أحد على قيد الحياة غير ثلاثتنا أنا وعمي (وعلي )وقد يدركنا الموت تحت أي لحظة.
الشمس شارفت للمغيب وانحسرت أصوات الانفجار قليلا قلت لعمي علينا الخروج من المنزل وذهبنا إلى حيث لا ندري لم نكن قادرين على تحديد قبلتنا ولكنا توجهنا غربا
وجدنا في طريقنا رجل برفقة امرأتين بصحبة طفلة لم تتجاوز العام وكان قد قطعهم الغبار تماما وكانت إحدى النساء تصرخ وتقول أختي أين أختي والأخرى تنزف من رأسها سألتهم ماذا حدث؟ ؟ قالوا سقط عينا المنزل
اتجهنا جنوبا فوجدنا جميع سكان حيَنا يحتمون بأسوار المنازل يسيطر عليهم الرعب.
مكثنا معهم قليلا فاكدو لنا أن هناك انفجارا في مخزن الذخيرة.
خلف ذلك الانفجار الكثير من الضحايا معظمهم نساء وأطفال وفي اليوم التالي أكدت قرارات الحكومة عبر نشرات الأخبار أنه هناك صاعقة رعدية تسببت في انفجار المخزن وفي اليوم التالي واصل المواطنين حياتهم اليومية بكل تأملاتهم متفائلين،كادحين،ومنهم الحزينين على فراق أحبتهم
أنها الحياة فلن تتغير آمال الإنسان فيها دون أن يسلبه الموت نعمة البقاء.

بقلم الكاتب


كاتبة قصص قصيرة وروايات


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائعه 👏

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

رائعة مزيدا من التفوق.. ❤️

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص قصيرة وروايات