ليتها تعود


ليتها تعود ولو لمرة في العمر.

لقد كانت غيمة هادئة أمطرت على قلبي عاطفة حتى فاض، ثم مضت.

كانت حبة سيجارة تبغ فاخرة أشعلتها وجلست أغازل الشمس وأكتب رسالة عتاب لحبيب في ساعة أصيل على أريكة كورنيش يعج بالحياة، استنشقت دخانها الخفيف على شكل دفعات من السعادة الموقتة ونفذت من يدي قبل ان أختم الرسالة وقبل ان تغيب الشمس حتى!.

وما أن يأتي المساء فـ أظل مستيقظاً أنظر للسماء فأرى القمر ،فأتذكر نجمتي وأتمنى أن تكون معي ،أحلامٌ تفوق الخيال، ليست أحلامُ نائم، بل هي أحلام عاشقٌ سهر الليالي  كلها وما إن يطلع الفجر يغلبني النعاس فأنام وأرى حبيبتي كأنها معي.. وما هي إلا أضغاث أحلام.. فاستيقظ ولم أرى نجمتي المغرورة  بجمالها وفطنة ذكائها، بل أرى نفسي محبطة وعقلي مشوش بالأفكار التي لاحدود لها ولا قيود

لقد كانت.. لكنها انقضت ومضت قبل ان أعرفها جيداً، قبل ان أحبها، قبل أن أعرف إسمها الرباعي حتى؟ 

ومن أين تاتي قبل شروق الشمس؟ 

ولم تبدو طرية في الصباح الباكر وكأنها فاكهة داعبها الندى طوال الليل؟ 

وأين تأوي إذا ما حل عليها الظلام؟.

أنا نادمٌ جداً لأني لم أطّلع على تفاصيل حياتها ولم أُدقق النظر في سر اختلافها عن فتيات الحي. لا أظن أنها كانت ستمانع إذا ما زادت أسئلتي الفضولية عليها، إذا ما مددت يدي نحو نحرها أفتش عن نهديها اللذان يضمران في الصباح ويكبران في المساء؟ 

إذا ما تحسست خديها واكتشفت سر توردهما؟

إذا ما شممت العنق، وطوقت الخصر، وغصت في عتمة سواد الشعر الدامس.

على كل حال. لقد غابت يوم أن غبت أنا عن نفسي التي غابت عني لأني غبت عنها. وبقينا تائهين لا أحد يبحث عن أحد.

أنا نادم لأني أضعتها.

بقلم الكاتب


أنا من اليمن ،أهوى القراءه ولاسيما الكتابه ،خريج ثانويه للعام 2021م


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقالة معبرة 🌹اتمنى لك التوفيق 🙏
اتمنى ان تقرا مقالاتي فضلا وليس امرا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أشكرك كثيراً ،بتشجيعكم أستمر.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - مي قاسم
Sep 27, 2021 - معن محمد سليمان البنيان
Sep 27, 2021 - عبد الحليم بركات
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
نبذة عن الكاتب

أنا من اليمن ،أهوى القراءه ولاسيما الكتابه ،خريج ثانويه للعام 2021م