لم آتِ إلى هنا لأكون صاخبة،
جئت لأكون حقيقية.
قد لا تعرف ملامحي،
لكنك ستشعر بكلماتي.
أكتب لمن يشعرون كثيرًا...
في عالمٍ نسي كيف يشعر.
أكتب عن تلك اللحظات التي تمرّ علينا بصمت،
لكنها تترك أثرًا لا يُمحى.
عن الأشخاص الطيبين الذين يتظاهرون بالقوة...
وهم في الحقيقة ينهارون في صمت.
أكتب عن الأفكار التي نبتلعها،
والمشاعر التي نخبِّئها خلف...
«أنا بخير».
عن المعارك الصامتة،
والدموع التي تسقط بعد منتصف الليل،
والأحلام التي لا يصفق لها أحد... بعد.
أكتب لأنَّ في القلب الكثير لا يُقال
والكثير يُشعر به ولا يُفهم،
ولأنَّ بعض الأرواح تحتاج فقط من يربت على كتفها بالكلمات.
أنا لست شاعرة،
ولا فيلسوفة،
لا أكتب بعبارات متقنة، ولا معاني مدروسة...
أنا فقط فتاة تعبر عمَّا في قلبها،
تحبُّ المطر، وتكره صيف الحياة القاسي،
تعيش بين الكتب، وتتنفَّس الحبر،
وتبحث عن الجمال بين التفاصيل الصغيرة.
أكتب لأنَّ الكتابة روح،
لأنَّ الكلمات قد تكون حضنًا،
وقد تكون دعوة حياة.
إن كنت ممَّن يشعرون كثيرًا،
ممن يسهرون ليفكروا في جملة قيلت بلا نية،
ممن يتألمون من صمت من يحبونهم،
فأنت لست وحدك...
فاطمئن، لقد وصلت.
إن كنت تبحث عن الجمال،
لا في الصور، بل في المعنى...
إن جلست يومًا في صمت،
وتمنيت لو أن أحدهم يفهمك...
فأهلًا بك، لقد وجدتني.
هذه مساحتي الصغيرة،
وهذه كلماتي،
وهذا قلبي على الورق.
كل صفحة فيها... هي صفحة من روحي،
أشاركها، منشورًا تلو الآخر.
فأهلًا بك في زاويتي.
يا ليت الروح تتكلم
كانت عبرة للعالم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.