لندن فلاش باك - 1

تتباين الأماني والطموحات حسب مناخ الثقافة السائدة في مجتمع ما محفوظ على سبيل المثال طالب مصري في كلية علمية بجامعة الأزهر.. وهو بطل قصتنا، شاب بسيط من عائلة متوسطة الحال يستعد للسفر إلى لندن بعد عامه الثالث بالكلية مع مجدي صديقه وزميله في نفس السنة ونفس الكلية، كان أعلى سقف لطموحات محفوظ حين قرر السفر إلى لندن أن يعمل في شهور الاجازة ويشتري بما سيعود عليه من مال ملابس فخمة وشراء مسجل بمذياع ويعود لمصر ببعض المال ليساعده في تكملة دراسته بالكلية.

صعد محفوظ للطائرة مع زميلة مجدي وعند أقرب مقعدين جلس كل منهما، أغمض محفوظ عينيه وأخذ يرتل بصوت خافت بعض الآيات القرآنية، وفجأة سمع صوت يقول له بسخرية: حضرتك رايح شبرا؟ فرد عليه محفوظ بكل بساطة: لا أنا مسافر لندن وهنا تدخلت مضيفة الطيران وقالت لمحفوظ وزميله لو سمحتم أشوف التيكت ثم قالت لهما هذه ليست مقاعدكما ودلتهما على أماكن جلوسهما... فنظر محفوظ لمجدي وأبتسم وهو يقول له كسفتنا الله يكسفك... 

بعد حوالي أربع ساعات طيران وصلت الطائرة إلى مطار هيثرو الدولي ونزل محفوظ وصديقه من الطائرة لصالة الوصول وبعد حوالي ربع الساعة حضر موظف بالمطار قائلا لجميع المسافرين: من فضلكم من كان عمره أقل من 40 عام فاليتبعني، ثم أخذهم لصالة أخرى وقال: نحن نقوم بعمل بعض المشروعات بالقرب من المطار ونحتاج لأيدي عاملة من الشباب.. من فضلكم من عنده أستعداد للعمل معنا نظير مرتب ملائم فاليأتي خلفي... بالطبع تزاحم خلفه معظم الشباب وكان منهم محفوظ لولا ان شده زميله مجدي قائلا له رايح فين يامجنون دول سيعودوا الى مصر لان العمل هنا ممنوع دي جنحة وهم باعترافهم برغبتهم في العمل سيحصلون على رفض في دخول لندن... وفعلا حصل ما توقع مجدي وعادت الطائرة لمصر بالشباب قبل ان يعود مودعوهم لمنازلهم.

في اثناء المقابلة مع موظف المطار طلب من محفوظ فتح شنطة صغيرة كان يحملها تحتوي على جواز السفر وبعض الاوراق وسندوتش فلافل (طعمية بالمصري)... أمسك الموظف لفة السندوتش وقال لمحفوظ ما هذا؟... ولم تسعف محفوظ لغته الانجليزية في ترجمة كلمة طعمية!!!، فطلب الموظف من محفوظ الانتظار حتى يقوم المعمل بتحليل ما بداخل السندوتش... إنتظر محفوظ أكثر من نصف الساعة حتى أتى الموظف ليسمح لمحفوظ بدخول لندن لأن نتيجة تحليل العينة كانت... (مكونات عليقة حيوانية !!!)

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب