لنبدأ التغيير من اليوم..لمَ لا..الآن..حالًا

عن أصحاب العقول النيّرة... عن الهمم العالية نتحدّث... عن الإنسان الّذي يستيقظ كلّ يوم ليبدأ يومه بابتسامة... بهدف جديد... وحلم جديد أيضًا... عن الإنسان الّذي يكافح كلّ يوم... وكل ساعة... ومع كلّ نفَس... ليواجه مطبّات الحياة ويتحدّاها... نتحدّث عمّن لم ولن يستسلم ليأسه... لحزنه... لوحدته... وحتّى لأفكاره السلبية الّتي تنخر ذاته كلّ يوم... أيضًا نتحدّث عن الّذي ينهي يومه وكلّه شوق لغد أفضل... إذن عن الإنسان العظيم نحن نتحدّث.

الحياة يا إخوتي أشبه بفقاعة كبيرة كان لزامًا علينا منذ الأزل أن نصوّرها قبل أن تنفجر... أن نعيشها قبل أن نندثر... فالطّريق إلى النّجاح والانتصار على الحياة يبدأ أوّلًا بالاعتقاد في ذلك.

لننجح لابدّ أن نؤمن بذلك، فبداخل كلّ منا قدرات عظيمة، لكنّها للأسف مسجونة فينا، والسبب في سجنها ذاك هو عدم اعتقادنا أصلًا أنها موجودة، وافتقادنا للشعور باليقين بأننا قادرين على النجاح... فالكثير منّا لديه قدرات تؤهّله لمستقبل باهر، لكننا نجده في حالة من الاضطراب ويتحرك بشكل عشوائي.

هذه الحالة ليس لها تفسير إلّا أنّ هذا الشخص يفتقد للاعتقاد بقدرته على النجاح، كما أنّ ما يميّز شخصه أنّه لا يتوقف عند حد عدم الاعتقاد فحسب إنّما يتعدّاه إلى الاعتقاد السلبي في ذاته فنجده منخفض التقدير والثقة لذاته، وبالتالي فهو ومن دون دراية يشلّ هذه القدرات بداخله. وفي مقابله نعرف أو نسمع عن أشخاص كان السبب الرئيس في نجاحهم هو اعتقادهم الإيجابي حول ذواتهم... لذلك تفوقوا على من هو أكثر موهبة وقدرة منهم.

سُئل الملاكم الشهير "محمد علي كلاي" عن الشيء الّذي يمكنه أن يجعل من الإنسان بطلًا عالميًّا قال: "لكي تكون بطلًا يجب أوّلًا أن تؤمن وتعتقد أنّك الأفضل".

طه حسين، العقاد، هيلين كلير، أديسون وغيرهم... أسماء وشخصيات عديدة تركت بصمتها في هذا العالم رغم التحديات والانكسارات، ورغم اعتقاد الناس في عدم النجاح.

سر نجاح هؤلاء هو الإيمان بقدراتهم ورفض الخضوع لسيطرة واعتقادات الآخرين، ومنه صنع "ميكانيزم" دفاع قوي يتمثّل في الاعتقاد بأنّهم قادرين على صنع الفرق والنجاح مهما كانت الصعوبات.

نعم فإيماننا وحده يحدّد نجاحنا من عدمه، وهو من يرسم لنا حياتنا، فكما يقول

 "د.هلمستر": "إنّ ما تضعه في ذهنك سواء كان سلبيًّا أو إيجابيًّا ستجنيه في النهاية". 

وليعلم كل منا أنّ أيّ اعتقاد يقرره هو من اختياره... لذلك عليه أن يختار الاعتقاد الّذي يدعمه... دون عجلة، فعندما نصنع اعتقادا جديدًا ولم ينجح... لا نحكم عليه مبكّرًا فربّما يحتاج لبعض الوقت حتى تظهر نتائجه.

ومن ثمّ حقّ لنا التساؤل بعد هذا هل يمكننا الآن أن نحدد الاعتقاد الّذي نحتاجه كي ننجح في حياتنا؟

المراجع 

  • كتاب قوة التحكم بالذات للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله.
  • كتاب أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك إبراهيم الفقي.
  • كتاب قوة الآن لــ: ايكهارت تول.
  • كتاب حكم وتعاليم لــ ستيفن آر كوفي.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب