لم ارى

النفس البشرية مليئة بالمتناقضات، عميقة، متعددة الأوجه و المراحل بدرجة يصعب معها التحليل و الفهم، كل محاولة لسبر اغوارها هى محاولة غير مأمونة العواقب و غير مضمونة النتائج ايضا فعدو اليوم قد يكون صديق الغد و اخو الامس قد يضحى من الد الاعداء غدا. ثمة مواقف قد يظهر من خلالها جانب مما فى نفس أحدهم تجاهك، قد يصدقك حدسك فى رؤية هذا و قد تصولو تجول بغير هدى.  لا تصل لشيئ. وجدت فى سؤال الخالق أن يصرف عنى شر ما خلق راحة من بعد كد و لكن دوما التواكل غير ذى نفع كالتوكل. من هنا نبدأ رحلة البحث و التعلم مع التوكل عليه و سؤاله أن يلهمنا الصواب و لا يحرمنا الثواب.

قد يدهشك أحدهم بود ظاهر مستمر لفترة، تخاله انت ود خالصا بغير شائبة أو هدف حتى يفضحه حاله أو لسانه حال عسر يصيبك أو أزمة تمر بها أو حتى نجاحا أو فرح! فيسقط فى يديك و تشعر بكم دهشة وخيبة والم. قد يتكرر هذا مع نفس الشخص أو مع آخرين، وقتها يتملكك شعور بعدم الأمان بل و اليقين أيضا أنهم جميعا اسبابا لما آل إليه حالك و لا تدرك وقتها حجم مساهمتك فى وضعك هذا و ما جعلك فيه. و لله مع عباده منح و نفحات قد يجريها لبضعهم على يد بعض أو يلقيها مباشرة فى صدر من شاء، فينكشف حجاب أو يزال غطاء عن بعض مما خفى عنك فتدرك وقتها أن مشارك بلا شك فيما انت فيه. فليس حسن الظن دوما أمر محمود مأمون كما أن سوء الظن الدائم كذلك، مزيد من إعمال و شيئ من الشورى قد بقى المرء مهالك، و لا يعلم ذلك و يفعله إلا اللبيب الفطن أو مز فتح الله له بابا للنجاة و شرح صدره نحو التغيير. وقتها قد يرفع المرء عنه غطاء السذاجة المفرطة و ينجرف نحو جرف سوء الظن المطلق بغير روية أو إعمال عقل! و كما لفرط حسن الظن من مساوئ كذا أفرط سوء الظن بعواقب وخيمة. و لكن كيف السبيل الى خلط من متوازن من كلاهما؟ لا مناص من محاولات و إخفاقات و دأب و صبر كى يصل الإنسان إلى رؤية موضوعية تقيه شرار الاغراق فى احد الطرفين. التجربة غير معلم بيد أن للمرء أيضا دورا خلال التجارب الا و هو الوعى بدروسها و تعلمها و تطبيق ما تعلمه فى التجارب التالية. ذلك مسلك الباحثين عن الراحة، فا لا راحة بغير كد و جهد و تعب.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب