لمحبي النحو.. إضاءات نحوية مبسطة

إضاءات نحوية مبسطة.. الفرق بين الصِّفة والحال

ما الفرق بين الصِّفة والحال؟

يمكن تلخيص الفرق بين الصِّفة والحال في الأمور التَّالية:

· الصِّفة من التَّوابع أي الكلمات التي تكمِّل متبوعها، شأنها في هذا شأن (العطف، والتوكيد، والبدل، وعطف البيان)، أمَّا الحال فتذكر لبيان هيئة صاحبها عند وقوع الفعل غالبًا.

· الحال منصوبة دائمًا، أمَّا الصِّفة فتتبع الموصوف رفعًا ونصبًا وجرًّا.

· الأصل في الحال أنَّها نكرة، في حين الصِّفة قد تكون نكرة، وقد تكون معرفة تبعًا لموصوفها.

· الأصل في صاحب الحال أنَّه معرفة، في حين الموصوف قد يكون نكرة، وقد يكون معرفة.

· (والجمل بعد النَّكرات صفات، وبعد المعارف أحوال) فتأمَّلْ هذه الأمثلة على الصِّفات المفردة: (شربتُ الشَّاي السَّاخنَ ـ شُرِبَ الشَّايُ السَّاخنُ ـ أستمتعُ بشرب الشَّايِ السَّاخنِ ـ شربتُ شايًا ساخنًا ـ شُرِبَ شايٌ ساخنٌ ـ استمتعتُ بشرب شايٍ ساخنٍ).

وفي الجمل وأشباهها (هذا عصفورٌ يغرِّدُ ـ سمعتُ عصفورًا يغرِّد ُـ طربتُ لعصفورٍ يغرِّدُ ـ هذا عصفورٌ فوق الغصن ـ على الغصن).

قد يهمك أيضًا الخلطة السحرية لإعراب أي كلمة في النحو

أمثلة على أنواع الحال

وتأمَّلْ هذه الأمثلة على الأحوال (شربتُ الشَّايَ ساخنًا ـ شُرِبَ الشَّايُ ساخنًا ـ استمتعتُ بشرب الشَّايِ ساخنًا) فالحال هنا (نكرة مشتقة منصوبة بينت هيئة صاحبها، وصاحبها كما هو واضح (معرفة).

وتأمَّلْ هذه الأمثلة على الحال الجملة وشبه الجملة: (يعجبني العصفورُ يغرِّدُ، يعجبني العصفورُ وهو مغرِّدٌ، أحبُّ العصفورَ يغرِّدُ، طربتُ للعصفورِ يغرِّد، غرَّد العصفورُ بين الأغصان، على الأغصان).

قد يهمك أيضًا أسلوب العطف وحروفه وطريقة إعرابه

ما الفرق بين الحال والتَّمييز؟

رأينا أنَّ الحال وصفٌ فضلةٌ يؤتى به لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل غالبًا، في حين التمييز اسم نكرة يفسِّر المراد من اسم مُبهم قبله يصدق لولا التَّمييزُ ليدلَّ على شيء أو أشياء غيره.

ويمكن تلخيص الفرق بين الحال والتَّمييز بما يلي:

الحال تأتي اسمًا مفردًا

كما تأتي جملة وشبه جملة، في حين التَّمييز لا يأتي إلا مفردًا، نقول في الحال بأنواعها الثلاثة: (جاء محمدٌ ضاحكًا، وجاء محمدٌ يضحك، وجاء محمدٌ وهو ضاحكٌ، ويعجبني محمدٌ في ضحكهِ، ويعجبني محمدٌ بين زملائهِ...) ونقول في التمييز: (اشتريت مترًا حريرًا) ليس غير.

الأصل في صاحب الحال أنَّه معرفة

في حين المميّز يأتي نكرة ويأتي معرفة، نقول في الحال: (رجع الجندي منتصرًا) فصاحب الحال (الجنديّ) معرفة، ونقول في التَّمييز: اشتريت أوقيَّةً شايًا، وردَّ الصائغُ الإسورةَ ذهبًا) فالمميَّز هنا (أوقيَّة) نكرة، في حين هو في (الإسورة) معرفة.

الحال اسم مشتق غالبًا

في حين التَّمييز اسمٌ جامدٌ دائمًا، نقول في الحال: (عاد المتسابقُ مستبشرًا) ونقول في التَّمييز: (ملأت الجرَّة ماءً) فانظر الفرق بينهما.

يجوز تقديم الحال على صاحبها وعلى عاملها

كما في قولنا: (وقفَ الطالبُ منشدًا، وقف منشدًا الطالبُ، منشدًا وقف الطالبُ) في حين التَّمييز لا يتقدَّم على عامله ومميَّزه على الأرجح.

الحال تأتي بمعنى (في) في حين التَّمييز يأتي بمعنى (مِن)

فعندما نقول: (أحبُّ الطالبَ مؤدَّبًا) بالنَّصب على الحاليَّة أي في أدبه، وعندما نقول: (اشتريت صاعًا قمحًا) بالنَّصب على التَّمييز أي من قمحٍ.

الحال كما رأينا تتعدَّد وصاحبها واحدٌ

وتتعدَّد ولها أكثر من صاحب كقولنا: (نظمتُ الشعر موزونًا يافعًا) في حين التَّمييز لا يتعدَّد مطلقًا، نقول في التَّمييز: (بعتُ مترًا قماشًا بعشرة ريالاتٍ).. والله من وراء القصد

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة