لماذا ينزعج أولياء الأمور من تقييمات أبنائهم الأسبوعية بالمدارس؟

يبدي أولياء الأمور انزعاجهم الشديد من التقييمات الأسبوعية لأبنائهم الطلاب بالمرحلة الابتدائية، حتى إنهم يطالبون وزير التربية والتعليم المصري بإلغاء هذه التقييمات؛ لما تمثله من عبء على أبنائهم الطلاب.

https://www.youtube.com/watch?v=_y_7v0zNXCM&list=PLkAsLppcROZ7o5VyyXKxwxs8c6AtYVaKV&index=113

فإلى أي مدى تمثل هذه التقييمات عبئًا على الطلاب؟ وما دور الآباء والأمهات تجاه أطفالهم؟

قد يهمك أيضًا «متلازمة بدء الدراسة».. كيف تساعد طفلك على التكيف؟

متى موعد الامتحانات؟

مع أن الدراسة لا تزال في أسابيعها الأولى، لكن كثيرًا من أولياء الأمور بدأ بالسؤال عن موعد امتحانات منتصف العام الدراسي؛ نظرًا لحجم الضغوط الملقاة على عاتقهم في تلبية التكليفات والواجبات المطلوبة من الأبناء كل يوم.

إذا كانت هذه شكوى أولياء الأمور من حجم الضغوط الملقاة على أبنائهم الطلاب، فماذا عن الطلاب أنفسهم؟

يبدأ يوم الطالب مبكرًا، حين توقظه أمه في وقت مبكر من أجل الذهاب إلى المدرسة، حتى لو لم يأخذ قسطًا كافيًا من الراحة التي يحتاج إليها جسمه ونموه الطبيعي. فها هي الأم تعِدُه بالنوم عند عودته في الظهيرة من المدرسة.

وعندما يعود من المدرسة، وفي غضون دقائق معدودة تطلب منه الأم سرعة الانتهاء من الأكل من أجل الذهاب إلى الدروس، لكن كيف ذلك والجسد منهك وبحاجة إلى النوم؟

لا عليك، فقط اذهب إلى الدرس، وبعد الانتهاء منه، تعالَ لكي تنام كما يحلو لك. ينتهي الدرس ويعود الطفل إلى البيت، ليفاجأ بأن الأم وبدلًا من أن تدعه يأخذ قسطًا من الراحة، تطلب منه أداء واجباته المدرسية، ومراجعة ما تم أخذه اليوم في المدرسة والدروس.

وكأن أبناءنا مقيدون بساقية ويدورون حولها، الوقت كله مذاكرة، مدرسة، دروس، كتابة واجبات. ماذا عن النصف الآخر من حياته؛ اللعب، ممارسة الرياضة المفضلة؟ أليس من حق الطفل أن يمارس طفولته؟

أم عليه أن يرضخ لكل الضغوط الملقاة على عاتقه على الرغم من حداثة سنه؟ لماذا يصر الوالدان على زيادة الأعباء مع اعترافهما ورفضهما لها؟

يعيش أبناؤنا حالة من الازدواجية والتناقض الرهيب، ففي الوقت الذي يقدر الوالدان الإرهاق الكبير الذي يتعرض له الأبناء، يمثلون هم بأفعالهما وتصرفاتهما ضغوطًا من نوع آخر على أطفالهما دون أن يشعرا.

قد يهمك أيضًا مزايا الدراسة عن بعد وعيوبها

أين المشكلة؟

تسود حالة من الانقسام بين أولياء الأمور، ففي حين يحمِّل الأكثرية الوزارة المسؤولية، يرى آخرون أن المشكلة تكمن في الدروس الكثيرة التي تضيع كثيرًا من وقت الطالب على مدار اليوم.

فالحل من وجهة نظرهم يكمن في العودة إلى المدرسة، والابتعاد عن الدروس، وتعويد الطفل أن يذاكر بمفرده. فإلى أي مدى تعد هذه الآراء صائبة؟

دعونا نتفق بداية أن الأطفال في مرحلة الطفولة بحاجة إلى اللعب والمرح والانطلاق، ولكي يحدث ذلك لا بد من إشراكهم في وضع جدول ينظم يومهم، ما بين المدرسة والدروس واللعب وكتابة الواجبات بالتأكيد. إذا حدث ذلك، فإن كثيرًا من المشكلات التي يشكو منها الآباء لن يكون لها وجود.

قد يهمك أيضًا 5 خطوات للتركيز في الدراسة والوصول إلى نتائج جيدة

وسيلة تحقيق النجاح

لا يختلف اثنان، أنه ما من أب ولا أم إلا ويريد لابنه أو ابنته النجاح، بل والتفوق. لكن الاختلاف في وسيلة تحقيق ذلك التي تختلف من أب لآخر.

ففي حين يرى بعض أولياء الأمور أن الضغط على الطفل وإجباره بالجلوس لكتابة الواجبات ومراجعة الدروس التي أخذها بالمدرسة والدروس هي السبيل لذلك، يرى آخرون أن الاهتمام بالجانب الترفيهي واللعب ومشاركة الطفل لبعض الوقت لعبته المفضلة، من شأنه أن يجعله أكثر إقبالًا على كتابة واجباته وإنهاء المطلوب منه.

ونحن نربي أطفالنا ونسعى لأن يكونوا من الأوائل في كل شيء، في المدرسة، الفصل، النادي، علينا أن نتذكر طفولتهم البريئة، وحاجتهم الفطرية للعب والانطلاق، كي لا نظلمهم ونظلم أنفسنا، عندما يكبرون ويكرهون التعليم والدراسة والمدرسة.

ختامًا إن صحة طفلك النفسية، وحرصك أن تخرج طفلًا سويًّا لمجتمعه، ليست مجرد شعارات، بل تحتاج لتطبيق على أرض الواقع؛ خاصة وأن معظم التصرفات السلبية والضغوط من الوالدين تجاه أبنائهم غير مبررة.

فالطفل ليس في مرحلة الشهادة الإعدادية أو الثانوية لكي نحمله كل هذه الضغوط، ونطلب منه ألا يشكو أو يعترض.

إذا كان هدفك إخراج طفل سوي، فلا شك أن هذا الطفل سيكون مقبلًا على الحياة، محبًّا للعلم والعلماء، أما إذا أجبر في صغره على الذهاب إلى المدرسة وكتابة الواجبات، فإنه عندما يكبر سوف نراه مع تلك الفئة غير القليلة التي تتسرب من التعليم، وتترك المدرسة.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة