لماذا ينتحر الغرب؟ والعرب يسابقونهم

طبيعة الإنسان دائمًا تميل لإشباع الرّغبات سواء العاطفية أم المادية، أو أين كانت هذه الرّغبات بغض النّظر عن الطّريقة سواء كانت حرامًا أم حلالً، سواء كانت قانونية أم غير قانونية، مستدلين بالمثل القائل: (الغاية تبرر الوسيلة).

بمعنى أن جميع الوسائل جائزة بغية الوصول إلى الهدف أو الغاية، مما قد يؤدّي إلى اضطراب في الحياة وانتشار السرقة والجريمة والعنف والانتحار الذي قد يطال المجتمع برمته.

قبل أن نبدأ يجب أن نعرف جوانب احتياجات الإنسان وهما جانبين:

أولًا: الجانب الماديّ:

هي جميع حاجيات الإنسان من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من الأشياء التي لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنها كأي كائن حي.

ثانيًا: الجانب الرّوحيّ:

وهنا نتطرق إلى أنّ الإنسان حين يولد إلى حين يموت يظلّ في تفكير دائم لماذا خُلقتُ على هذه الأرض؟

وما الغاية من وجودي؟

إلى أن يتّجه إلى أحد الدّيانات السّماويّة أو الأرضيّة الّتي قد تجيب عن تساؤله سواء كانت هذه الدّيانة صحيحة أم خاطئة، فيبدأ بجعلها مرجعه كجانب روحانيّ يغذّي بها جانبه الرّوحيّ، ويحاول أن يدافع عنها بغضّ النّظر كانت صحيحة أم خاطئة؛ لأنها مصدر غذائه الرّوحيّ.

أنواع الفئات المنتحرة:

اقرأ أيضًا: ماذا تعرف عن مرض العصر أو المرض الصامت؟

·       انتحار التّشبع:

هذا النّوع من الانتحار يبرز في الغرب بشكل كبير، يكون الإنسان فيه قد وصل إلى مرحلة تحقيق جميع ما يطمح في الحياة من ترف في العيش، وامتلاك الرّفاهية، وتحقيق جميع ملذّاته من خمور، ومخدرات، ونساء، وسيارات، وبيوت، ورحلات، وصل لحد الملل، فيتجه ليجرب الانتحار.

هذا النوع ليس لديه اتصال روحي مع أي ديانة أو غير ملتزم بديانته.

·       انتحار الفشل:

هذا الانتحار يبرز عند الموظفين أو العاملين في أيّ عمل كان حرًا أو مرتبطًا بشركة أو مؤسسة، عندما يبدأ الإنسان في تحديد أهداف قد لا يصل إليها، فمن الناس من يحاول مرة أو مرتين، أو حتى أكثر، فلا يستطيع أن يصل لغايته ويفشل.

هنا يبدأ باختيار الأمر السّهل وهو التّخلّص من هذه الحياة البائسة بالانتحار، ويبرز هذا الانتحار في دول شرق آسيا الّتي تقدّس العمل.

·       انتحار القهر (الظّلم)

هذا النّوع الشّائع في الوطن العربي، وهذا النّوع هو أخطرها، وقد يكون بسبب ظلم تعرض له الشّخص، أو تمّت سرقة ممتلكاته أو حبسه ظلمًا أو تدميره نفسيًّا ومعنويا.

(أنت فاشل) وغيرها من الكلمات التي قد تكون بمثابة الضربة القاضية للشّخص والمسمار الأخير في نعشه.

كيف أحمي نفسي من الانتحار؟

·       الموازنة بين الجانب الماديّ والرّوحيّ وتقوية العلاقة بالله تعالى.

·       أن يجعل أهدافه متعددة دينيًا ودنيويًا بحيث إذا فشل في هدف نجح في الآخر.

·       اتخاذ القدوة النّاصحة.

·       عدم التّحسّر على الماضي لأنّ الماضي لا يعود.

·       التّعلّم من أخطاء من سبقوك وأخطاء الآخرين.

·       تغيير المكان والبيئة.

 اقرأ أيضًا

-ظاهرة الإنتحار في مجتمعاتنا العربية

-الغزو الحضاري وظاهرة الانتحار

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Aug 13, 2022 - سامى المرسى كيوان
Aug 11, 2022 - دكار مجدولين
Aug 11, 2022 - فراس بديع حمدان
Jul 28, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jul 26, 2022 - رفيق ذاتي
Jul 16, 2022 - على السيد على شحاته
Jul 12, 2022 - حسن رمضان فتوح الواعظ
Jul 10, 2022 - عبدالواحد الشعيري
Jul 5, 2022 - ثائر عبد الرحمن حسن
Jul 4, 2022 - مريم البتول عبدالله القاضي
Jul 1, 2022 - اسرار القحطاني
May 27, 2020 - عبدالحليم عبدالرحمن
نبذة عن الكاتب