في حي باب الشعرية بوسط القاهرة متجر لمعالج بالأعشاب يدعى ربيع الحبشي، صنع لنفسه اسمًا من تجارة أعشاب محفزة جنسيًّا، ولكن على مدار السنوات القليلة الماضية شهد تغيرًا فيما يريده العملاء.
يقول حبشي: "معظم الرجال الآن يتجهون نحو الحبوب الزرقاء التي يحصلون عليها من شركات الأدوية الغربية".
ستجد أيضاً على منصة جوك مناعتك سر بسمتك فكيف تحافظ عليها ؟!
أنواع العقاقير المتداولة لزيادة النشاط الجنسي
فوفقًا للدّراسات، يتزايد أعداد الشباب العربي المقبلين على العقاقير مثل: "السيلدينافيل"، و"الفياجرا"، و"الفاردينافيل"، و"ليفيترا"، و"تادالافيل"، و"سياليس".
في الواقع، ووفقًا للدراسات أجريت عام 2012م، كانت مصر ثاني أعلى مستهلك لأدوية الضعف الجنسي في العالم العربي بعد المملكة العربية السعودية.
ووفقًا لإحصائيات الدولة لعام 2021م، فإن مبيعات تلك العقاقير تبلغ حوالي 127 مليون دولار سنويًّا، أي ما يعادل 2.8٪ من إجمالي سوق الدواء المصري.
تعليقًا على تلك الدراسات تشير شيرين الفقي، وهي صحفية بريطانية من أصول مصرية صاحبة كتاب "الجنس والقلعة: الحياة الحميمة في عالم عربي متغيّر" إلى أن الشباب العربي يتحول إلى حبوب مكافحة العجز الجنسي بسبب الثقافة السائدة.
ستجد أيضاً على منصة جوك لوحة اختبار المخدّرات 10-Panel Drug Test
الدوافع وراء استهلاك الشباب للمنشطات الجنسية
وردًّا على نتائج دراسة استقصائية أجرتها الأمم المتحدة عام 2017م حول المساواة بين الجنسين في العالم العربي قالت شيرين: "كان جميع المشاركين الذكور تقريبًا خائفين من المستقبل وكيف سيعولون أسرهم، تحدث العديد من الرجال عن الضغط الهائل كونهم رجالًا، بينما قالت النساء أن الرجال لم يعودوا رجالًا".
تستطرد الفقي فتقول: "ما يعنيه أن تكون رجلًا في ثقافة ذكورية أن يكون هناك ضغطًا واقعًا عليك، وهذا يضم الأداء الجنسي بجانب مناحي الحياة المختلفة".
وتعزو السيدة الفقي الضغط على الأداء الجنسي إلى المفاهيم والتصورات الخاطئة، والتوقعات المتضخمة الناتجة عن انتشار المواد الإباحية بين الشباب.
منذ متى تستخدم المنشطات الجنسية؟
تاريخيًّا، يمكن اعتبار استهلاك المنشطات الجنسية كأنه جزء من الثقافة الشعبية العربية عبر التاريخ، فمثلًا، أدرج الإمام ابن القيم الجوزية العالم الإسلامي المعروف من القرن الرابع عشر الميلادي والثامن الهجري، في سلسلة كتبه المُسمّاة "زاد المعاد في هدي خير العباد" بعض الوصفات العشبية التي تعزز الرغبة الجنسية.
وتشير شيرين الفقي إلى أنه في التقاليد العربية والتراث الإسلامي يُنْظر إلى النساء أن لديهن دافع جنسي أكبر من الرجال، مما يدفع بالرجال نحو العقاقير لتحسين أدائهم الجنسي لمواكبة الأمر.
ختامًا، تشير المراجع الطبية المتخصصة إلى أن المشاكل الجنسية سواء ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction)، أو سرعة القذف (Premature Ejaculation) يجب أن تستمر لمدة ثلاثة شهور على الأقل حتى يتم تشخيص أي رجال بأنه مصاب بضعف جنسي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.