ليس المشهد الوحيد.. فسخرية الزعيم من الشعراء والمثقفين متكررة لا تنتهي، ترى هل يتعمد الفنان المصري ذلك؟ وهل لتلك السخرية دوافع خفية؟ أم أن الأمر محض صدفة؟
اقرأ أيضاً أسرار في حياة الفنان عادل إمام.. تعرف الآن
هل للزعيم أغراض خفية وراء السخرية من المثقفين؟
عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين، وعلى خشبة المسرح، سخر الزعيم من المفكر اليوناني أرسطو في مشهد من مشاهد "مدرسة المشاغبين"، ولم يكن المشهد الأخير، فتوالت مشاهد السخرية لنراه في "السفارة في العمارة"
يلقي كتابا أهداه له أحد المثقفين من النافذة ليعلق ساخرا في الفيلم نفسه على قصيدة "لا تصالح" للشاعر أمل دنقل أهم شعراء الوطن العربي.
أما فيلمه "مرجان أحمد مرجان" فشهد واحدا من أشهر مشاهد السخرية من شعراء العامية المصرية، حينما وقف أمام جمع من الناس ليلقي عليهم قصيدة "الحلزونة" الشهيرة.
وبالعودة لعام ألف وتسعمئة وثلاثة وثمانين ولفيلم "عنتر شايل سيفه"، سنجد الفلاح الساذج يتراقص على أبيات من الشعر نظمها بنفسه، ليتكرر الموقف نفسه على خشبة المسرح من جديد، فنجد الشعر يخرج من "الواد سيد الشغال" سلسا دون صعوبة بكلمات ليس لها معنى.
وفي "خلي بالك من جيرانك" وقف أمام القاضي وعلى طريقة الشعراء ليقول، ولم ينج حتى الفن التشكيلي من تعليقاته الساخرة، فنجده ضمن أحد مشاهد "عريس من جهة أمنية" يقلب اللوحة بطريقة لا تفرق بين طولها وعرضها ما يعني أن الأمر سيان، ولا فارق بينهما.
وغيرها من المشاهد التي تتناسب مع مسيرة الزعيم الطويلة الحافلة، فهل كان لذلك دوافع خفية؟ أم أن عادل إمام مهموم بمشكلات مجتمعه، معبرا عن ذلك بسخريته الدائمة من مدعي الثقافة؟
قال عنه إبراهيم عيسى: "مثقف يقرأ ويطلع، ومهموم بالوعي والمعرفة، ويستطيع أن يحاضرك في الحياة والثقافة، وطوال الوقت كان ممثل الشعب المصري".
وفي معرض الكتاب في دورته الثانية والثلاثين، قال الزعيم نفسه: «أنا شايف إن المثقف الحقيقي لازم يكون دمه خفيف».
وذكرت بعض الروايات رغبة الزعيم في توليه منصب وزير الثقافة لكن سرعان ما جاء رده سريعا قائلا: "لا أعرف كيف يصدق هؤلاء أنني أقبل ترك فني ومسرحي وأفلامي وجمهوري لأصبح وزيرا".
فهل الفنان الذي بدأ حياته "يساريا" منضما لأحد الأحزاب الشيوعية لمصلحة الغالبية الفقيرة. كان مثقفا مهموما فعلا؟ وكما قال على لسانه: "إنه أراد دوما التعامل مع السياسة بواسطة الحياة، وليس العكس" أم أن الأمر يتعدى ذلك لأغراض أخرى؟
لا تنس أن تشاركنا رأيك في التعليقات عزيزي القارئ.. وإلى لقاء قريب مع جوك..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.