لماذا يخاف الناس من زيارة طبيب الأسنان وهل يصل الأمر إلى الدنتوفوبيا؟

مع أن صحة الفم والأسنان تأتي على قمة أولويات الاهتمام بصحة الجسم، وهي إلى ذلك تفصح عن مظهر الإنسان، إضافة إلى ما قد يسببه إهمالها من آلام مزعجة، فإن كثيرًا من الناس يخافون من الذهاب إلى طبيب الأسنان لأسباب عدة، وهو ما قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يعرف بالدنتوفوبيا.

وفي هذا المقال نوضح لك أسباب هذا الخوف وكيفية التعامل معه بطريقة سليمة، لتجاوز زيارة طبيب الأسنان دون مشكلات أو أعباء نفسية.

لست وحدك من تخاف من زيارة طبيب الأسنان

في البداية لا بد أن تعرف أن الخوف من طبيب الأسنان أمر طبيعي، وينتشر بين نسبة كبيرة من الأشخاص على مستوى العالم، إذ أشارت الدراسات التي أُجريت في الولايات المتحدة إلى أن 20% من المواطنين يخافون من زيارة طبيب الأسنان بدرجة تصل إلى حد الرهاب، وهو ما أعلنه موقع (ويب ميد) الطبي.

ثم إن بعض الأشخاص تزداد لديهم الأعراض الخاصة بالخوف من زيارة طبيب الأسنان، حتى تتحول إلى ما يسمى بالدينتوفوبيا، وهو خوف شديد يصل إلى حد غير عقلاني من كل ما له علاقة بطبيب الأسنان.

وهو ما يضطر معه هؤلاء الأشخاص إلى الذهاب إلى طبيب الأسنان بعد وصول حالتهم إلى مرحلة حرجة.

ولكيلا تستبعد هذا الأمر، فإن المجلة الأوروبية لطب الأسنان قد نشرت في دراسة لها أن ما يقرب من 2.7% من الرجال، إضافة إلى نحو 4.6% من النساء في العالم مصابون بحالة الدينتوفوبيا، وهو ما أكده موقع (فري ويل مايند) الذي يتخصص في الصحة النفسية.

فقد أكد أن الأشخاص المصابين بمشكلات نفسية تتعلق بالأسنان يعرفون جيدًا أنهم يتعاملون بطريقة غير طبيعية أو منطقية مع زيارة طبيب الأسنان، لكنهم لا يستطيعون تجاوز الأمر.

اقرأ أيضًا: لماذا تفشل عملية زراعة الأسنان وما علامات فشلها؟

علامات  تدل على رهاب الأسنان

1- الإحساس بالقلق والانزعاج وصعوبة النوم في المدة التي تسبق موعد طبيب الأسنان.

2- الإحساس بالفزع عند الدخول إلى غرفة الانتظار في عيادات الأسنان.

3- الإحساس بالاختناق وصعوبة التنفس في أثناء زيارة طبيب الأسنان حتى قبل أي إجراء يتضمن الإحساس بالألم.

4- الانتظام على العناية بالأسنان بإفراط، بغرض تفادي زيارة طبيب الأسنان بقدر الإمكان.

5- الإحساس بالتعب الجسدي لمجرد التفكير في زيارة طبيب الأسنان، وهو ما يتزايد كلما اقترب موعد الزيارة، فقد يتحول الأمر إلى مرض عضوي لدى بعض الأشخاص.

اقرأ أيضًا: تفسير وقوع الأسنان في المنام لابن سيرين

لماذا يخاف الناس من زيارة طبيب الأسنان؟

غالبًا ما يكون الخوف هنا مرتبطًا بالألم، وعلى الرغم من أن معظم إجراءات طبيب الأسنان تكون تحت التخدير؛ فإن ما يدور في ذهن المريض يشتمل على عدد من النقاط المزعجة والمقلقة والمخيفة مثل:

1- الخوف من الألم نتيجة تجربة سابقة للمريض نفسه أو حتى نتيجة تجربة لأحد المقربين منه، فعلى سبيل المثال قد يكون ذهب إلى طبيب الأسنان مع أحد أقربائه وسمع صوت أحدهم وهو يصرخ أو يتألم.

2- الخوف من الحقن أيضًا يمثل جانبًا كبيرًا من الخوف من زيارة طبيب الأسنان، لأن الحقن يكون في الفم وهو ما يضاعف من الإحساس بالخوف.

3- الشعور بالعجز يمثل أحد المخاوف النفسية من زيارة طبيب الأسنان، نظرًا لأن الشخص يجلس على كرسي الطبيب، ليفقد السيطرة ويترك الطبيب يعمل في فمه المفتوح على مصراعيه، ثم إن الشخص لا يرى ما يحدث داخل فما هو وهو ما يزيد إحساس العجز وعدم القدرة على السيطرة

4- يعد الإحراج أيضًا من إحدى أبرز نقاط القلق والانزعاج من زيارة طبيب الأسنان، فمن الطبيعي أن يقترب طبيب الأسنان من المريض بدرجة كبيرة، وهو ما قد يشعر معه كثير من الناس بعدم الراحة أو الحرج، إضافة إلى مظهر أسنانهم وروائح أفواههم التي تزيد الأمر قلقًا وإحراجًا.

اقرأ أيضًا: تاريخ مهنة طب الأسنان منذ 7000 سنة قبل الميلاد حتى اليوم

كيف تتعامل مع الخوف من زيارة طبيب الأسنان؟

ينصح الخبراء النفسيون بمجموعة من الإجراءات للتخلص من هذا الخوف الذي يصاحب زيارة طبيب الأسنان، ومن أبرز هذه النصائح:

1- الاعتراف بالمشكلة التي قد تحتاج في بعض الأحيان إلى اختصاصي نفسي.

2- استخدام أساليب التهدئة المعروفة مثل التأمل والحديث مع النفس واصطحاب أحد المقربين.

3- تحديد زيارة أولية للحديث عن هذه المخاوف مع طبيب الأسنان دون إجراء أي نوع من أنواع العلاج، وهو ما يمكن أن يساعدك في تقبل فكرة العلاج.

4- الاتفاق مع الطبيب المعالج على أوقات قصيرة للاستراحة عندما تشعر بالانزعاج الشديد في أثناء أداء الطبيب عمله.

5- الجلوس بوضعية مريحة على كرسي طبيب الأسنان قبل الشروع في تلقي الخدمة الطبية.

6- يمكن للطبيب أن يقدم بعض المهدئات التي تساعد المريض على الهدوء في أثناء تلقي العلاج.

7- يمكن استخدام سماعات الأذن والاستماع إلى شيء محبب إلى النفس في أثناء أداء الطبيب عمله، وهو ما يجعلك لا تندمج كثيرًا في ما يقوم به الطبيب ولا تستمع إلى أصوات الآلات التي يستخدمها.

اقرأ أيضًا: 10 أشياء لا يخبرك بها طبيب أسنانك

وفي الأخير فإن التعامل مع طبيب الأسنان يعد أمرًا ضروريًّا من أجل الحفاظ على صحة الفم والأسنان، هو ما يحتاج معه بعض الناس إلى بذل مجهود أكبر لتجاوز مخاوفهم من زيارة طبيب الأسنان حتى ولو احتاج الأمر إلى الاستعانة بطبيب أو اختصاصي نفسي.

وفي الأخير نرجو أن نكون قدمنا لك المتعة والمعرفة، ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة