مؤكد أنه لا يمكن لأب أو أم مهما كانت درجة سيطرتها على طفلها أن تمنعه من مشاهدة الدراما سواء في التليفزيون أو على الإنترنت، فضلاً عن أنه العبرة ليست بالمنع، لأنها أصبحت محالاً في العصر الذي نحياه، وصار العالم فيه أشبه بقرية صغيرة.
اقرأ أيضاً مفهوم الطلاق الآمن وعلاقته بانتشار قضايا الطلاق
التلفزيون ومخاطره على أبنائنا
أقول إن تعرّض الطفل للشاشات سواء كانت تليفزيون أو هاتف نقال أمر لا مفر منه، ومن هنا تكمن الخطورة، لأنه من المؤكد أننا إذا تركنا أطفالنا أمام هذه الشاشات دون رقابة فإنهم سيتعرضون لمحتوى غير مرغوب فيه سواء فيما يتعلق بالعري أو العنف أو القيم الغربية المستوردة والتي تتناقض وقيمنا العربية والإسلامية.
المتابع للمسلسل الدرامي التاريخي "أرطغرل" خلال السنوات الأخيرة ونسب المشاهدة العالية والتي جعلت منه عملاً درامياً عالمياً بعد ترجمته لأكثر من لغة وعرضه في عشرات البلدان حول العالم، يدرك قيمة هذا العمل.
اقرأ أيضاً كيف نحسن العلاقة بين الآباء والأبناء؟
لماذا أرطغرل؟
من أكثر ما يقلق الآباء والأمهات والمربين جراء تعرض أطفالهم للدراما التليفزيونية أو على الإنترنت، مشاهدتهم لمناظر مخلة بالآداب العامة أو سماعهم ألفاظاً سوقية لا يجب لطفل في مثل سنه أن يستمع إليها، أو حركات وأفعال مبتذلة لنجوم العمل يقلدونها.
ينطبق المثل الشعبي المصري القائل "حط في بطنك بطيخة صيفي" على مسلسل أرطغرل للتأكيد على أن طفلك لن يشاهد منظراً خادشاً للحياء، ولن يسمع لفظاً سوقياً أو مبتذلاً.
على العكس تماماً، سيشاهد الأطفال في حضرة الشيخ يتدارسون القرآن ويتعلمون منه الدورس والعبر، سيتعلمون احترام وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، والرفق بالحيوان.
سيفهمون معنى نصرة المظلوم ومقاومة الظالم ونصرة الدين والدفاع عن الأرض والعرض وإعلاء كلمة الحق مهما كان الثمن. إن مشاهدة حلقة من هذا المسلسل التاريخي أفضل من عشرات الخطب السياسية والدينية على المنابر.
من أجمل ما قيل في هذا العمل الدرامي الرائع الذي يجمع بين روعة الأداء والتمثيل من ناحية وجمال التصوير والموسيقى وقوة الحبكة الدرامية للدرجة التي تجعلك مشدوداً لأكثر من ساعتين هي عمر الحلقة الواحدة، أنه "منظومة قيم تربوية حضارية إسلامية تم صياغتها في قالب درامي ممتع".
رائع
الحقيقة مسلسل جميل ومحترم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.