لماذا يجب أن نعتني بقلوبنا أكثر ممّا نفعل؟


يجب أن تكون صحّة القلب مهمّة لأسباب واضحة، لكن الكثير من النّاس يركّزون كثيرًا على الوقاية من السّرطان، لدرجة أنّهم ينسون أنّ أمراض القلب هي القاتل الأوّل في جميع أنحاء العالم لكلّ من الرّجال والنّساء.

في الولايات المتحدة تعتبر صحّة القلب "مشكلة الرجل"، في حين أنه من الصحيح أن أكثر من 390,000 رجل يعانون من النّوبات القلبيّة كلّ عام، فمن الصّحيح أيضًا أن أكثر من 271,000 امرأة يعانون منها. أظهرت الدّراسات أيضًا أنّ النّساء لديهن نتائج أقل مؤاتاة من الرّجال لأنّهن لا يعانين دائمًا من نفس الأعراض الدراميّة الّتي يعاني منها الرّجل المصاب بنوبة قلبيّة.

تحدث النّوبة القلبيّة نتيجة الانقطاع التّام أو الشديد لإمداد القلب بالدّم عبر أحد الشّرايين التّاجية الرّئيسة، غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض القلب التّاجي من تضيق الشرايين بسبب (الكولسترول) والّذي يشكّل ما يسمّى اللّويحة، يؤدّي تراكم التّرسّبات على جدران الأوعية الدّمويّة إلى تصلّب الشّرايين.

سوف تتسبّب اللّويحة إمّا في أن يصبح الوعاء الدّموي ضيقًا لدرجة أن أنسجة القلب تبدو شخصًا جائعًا للأكسجين)، أو أنّ جزءًا من اللّويحة سوف ينكسر لتشكيل جلطة، والتّي يمكن أن تنحشر في الشّريان الضّيّق وتقطع تدفّق الدّم بشكل كامل، إذا حدث هذا فإنّ أيّ نسيج قلبي يخدمه هذا الشّريان المسدود سيموت، وإذا حدث ضرر كافٍ فقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة.

نظرًا لأن الوقت هو الجوهر عندما يتعلّق الأمر بإيقاف النّوبة القلبيّة في مسارها فإنّ النّوبة القلبيّة غير المعالجة ستستمر في التّسبب بتلف القلب، ممّا يؤدّي إلى موت الأنسجة وربما الموت الفعليّ، تشير الإحصائيات إلى أن ما يصل إلى 50٪ من النساء المصابات بنوبة قلبيّة يمُتن خلال العام الأوّل، كما أظهرت الدّراسات أيضًا أنّه بحلول الوقت الّذي تبلغ فيه الثمانينات من عمرها يصبح خطر إصابة المرأة بنوبة قلبيّة مساويًا ثمّ أكبر من خطر تعرضها للرّجل.

تقتل أمراض القلب الرّجال والنّساء كلّ عام أكثر من الأسباب العشرة الأولى للسّرطان مجتمعة، حتّى أكثر أنواع السّرطان فتكًا وهو سرطان الرئة لا يقتل سوى حوالي 66,000 شخص سنويًّا، لا ينبغي أن نقللّ من هذه الوفيات بأيّ شكل من الأشكال، ولكن يجب أن نجعل صحّة القلب على رأس أولوياتنا، لحسن الحظ فإنّ الكثير ممّا هو صحيّ للقلب سيكون صحيًا للجسم كلّه أيضًا، وبالتّالي يمكن أن يؤدّي إلى الوقاية الفعّالة من السّرطان أيضًا.

بقلم الكاتب


كاتب روايات ومقالات خبرة ست سنوات، ومترجم من اللغة الإنجليزيّة إلى العربيّة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب روايات ومقالات خبرة ست سنوات، ومترجم من اللغة الإنجليزيّة إلى العربيّة