لماذا يتعين علينا ارتداء واقٍ من الشمس عندما تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية عالية؟


مع ارتفاع ​​في تردد طيفي، نصل إلى نقطة تمتلك فيها الفوتونات الفردية قدرًا كبيرًا من الطاقة، بحيث لا تقوم ببساطة بتعزيز الإلكترونات إلى مستويات أعلى داخل الذرة، بل أن تستهدف إلكتروناً موجود في الذرة، ولأن الإلكترونات تحمل شحنة كهربائية سالبة، فإن هذا يحول الذرة إلى أيون موجب الشحنة، يشار إلى هذه العملية باسم التأين. يُطلق على الإشعاع القادر على تحقيق ذلك الإشعاع المؤين، وهو ما يفكر فيه الناس حقًا عندما يربطون بين الإشعاع والخطر.

الأشعة السينية، التي تأتي فوق الأشعة فوق البنفسجية في طيف التردد الكهرومغناطيسي، هي مثال للإشعاع المؤين، يمكن أن تتسبب في تلف الحمض النووي ومشاكل طبية أخرى، ولكن فقط إذا كانت الكمية التي يتم تلقيها عالية بما يكفي.

في الجرعات الصغيرة، مثل التي قد تحصل عليها في الأشعة السينية للأسنان أو فحوصات في المستشفى، لكن لا داعي للقلق. في الواقع، من أشهر خصائص الأشعة السينية أنها تنتقل عبر الأنسجة الرخوة كما لو كانت شفافة.

لقد كان نعمة كبيرة للعلوم الطبية، عندما تم اكتشاف الأشعة السينية لأول مرة من قبل الفيزيائي "فيلهلم رونتجن" في 8 نوفمبر 1895م، أعطاهم هذا الاسم -"X" كاسم غير معروف- لأنه لم يكن لديه أي فكرة عما هي عليه.

من ناحية أخرى، كان من الواضح على الفور أنها كانت مفيدة بشكل لا يصدق، بعد تسعة أسابيع فقط، كان أول استخدام مسجل للأشعة السينية في التشخيص الطبي في 11 يناير 1896م، هذا هو أسرع اكتشاف علمي جديد تمامًا وجد تطبيقًا عمليًا على الإطلاق.

يتم إنتاج الأشعة السينية بالوسائل الإلكترونية، تمامًا مثل الموجات الدقيقة، والضوء، والأشعة فوق البنفسجية، ولكن عندما نصل إلى الطرف العلوي من الطيف الكهرومغناطيسي، فإن طاقات الفوتون ضخمة جدًا بحيث لا يمكن إنشاؤها إلا من خلال العمليات داخل النواة الذرية.

هذا هو إشعاع غاما المخيف الذي ينتج، من بين أشياء أخرى، عن طريق القنابل النووية، لكن أشعة جاما ليس بضرورة أن تنشأ عن انفجار هائل، حيث يتم إطلاقها تلقائيًا بواسطة عناصر معينة لها ذرات غير مستقرة في عملية تُعرف بالنشاط الإشعاعي.

يمكن فقط إنتاج بعض العناصر المشعة بشكل مصطنع على سبيل المثال في انفجار نووي أو مفاعل نووي، ولكن البعض الآخر يحدث بشكل طبيعي، هذه المصادر الطبيعية للنشاط الإشعاعي، وأشهرها اليورانيوم، موجودة حولنا طوال الوقت، وإن كانت بكميات صغيرة نسبيًا.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب