لماذا نوّد الماضي...؟!

أن تخوض تجربتك ويمضي الوقت وتتعفن في قاع الزمان، ومن ثم تتذكرها فينتابك الحنين للماضي وكونه كان سهلاً ميسوراً، وأنك تستطيع تجاوزه دون مشقة، فتغمض عينيك وتشرد بذهنك نحو الماضي وتتعايش مع تلك التجربة لبعض الوقت، وها أنت تسأل نفسك أليس الماضي أفضل من الحاضر!!  كنت قوي الفكر قادر على تجاوزها، أما الآن فأنا في وضع حرج لا أقوى على التقدم نحو الأمام بكل صعوبة وعسر.


ومن هنا دعني لك بسؤالين:

الأول: هل تذكر حالتك النفسية وشعورك ونضج عقلك في ذلك الوقت؟ !

والإجابة الصادمة هي لا، ولكن الواقع أن سؤلاً كهذا لم يخطر ببالك حتى وقد لا تسكنه له نفسك وتجد عقلك مشتتاً بين حقيقة الماضي والحاضر، ولكن الواقع وما يجب عليك هو أن تعرف ماهية الماضي والحاضر. إنها حيله نفسية لتهرب من مواجهة حاضرك لتغيير الماضي لعلك لا تواجهه حاضرك، فيزداد إحباطك وتتكاسل في المواجهة فتزداد الأمور سوءا، فلا أنت تغير الماضي ولن تهرب من الحاضر.



والثاني: نفسه الأول في الوقت الحالي؟ !

ومن هنا هل لك بنفس عميق وتنهة وإن كانت زائفة وتصفية ذهنك لوهلة. واعلم أن الحاضر نتاج الماضي يا صديقي فبدون الماضي ما كنت أنت الآن، نحن نمضي نحو الأماملنتعلم ونواجه، فنفوز ونفتخر أو نفشل ونعاود اَلْكَرَّة من جديد، واعلم أن الفخر والفشل قد صار ماضيان، إذا لم تُدَعمهما لذهبا إلى الجحيم، أما أنت فستظل أنت.


فقد كان هناك رجل صيني يمتلك جواداً، فتركه هارباً وسط الحقول فذهب الناس لمواساته، فقال: وما أدراكم إنه شر؟ ومن ثم عاد الجواد بقطيع من الخيل فذهب الناس لتهنئته، فقال: وما أدراكم إنه خير؟ وفي يوم سقط ابنه من أعلى الجواد فكسرت ساقه فذهب الناس لمواساته، فقال: وما أدراكم إنه شر؟ وقد كان هناك حرباً وقد جمعوا كل من في القرية ماعدا ابنه.


ويقول تشرشل: لو بدأنا معركة بين الماضي والحاضر لخسرنا المستقبل.

بقلم الكاتب


تم نقل مدونتي الي موقع رقيم يمكنم التسجيل ومتابعتي من خلال الرابط: https://www.rqiim.com/refer/abdelatyadel5918


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

تم نقل مدونتي الي موقع رقيم يمكنم التسجيل ومتابعتي من خلال الرابط: https://www.rqiim.com/refer/abdelatyadel5918