السؤال الذي يجب على كل مربي أن يبحث عن إجابة له هو: لماذا نفقد أعصابنا بسرعة مع أطفالنا؟ قلما نجد أباً أو أم يستطيع التحكم بانفعالاته مع أطفاله، خاصة في أوقات الامتحانات والخلافات المستمرة وشكوى الأمهات من عدم جلوس أبنائهم لمذاكرة دروسهم.
الأبناء ضحايا النظام التعليم
الغريب في هذه النقطة تحديدًا أن هؤلاء الأمهات يشكون من ضغط المناهج على أبنائهم معترفين بأن أبنائهم ضحايا النظام التعليمي القائم في بلدهم، ومع ذلك وبدلًا من تخفيف هذه الضغوط على أبنائهم، يزدن من هذه الضغوط أكثر بإجبار طفل لا يتعد عمره 10 سنوات على قضاء ساعات طويلة أمام الكتاب أو المراجعة على الإنترنت عبر شاشة الموبايل وهو ما يصيب الطفل ليس فقط بالملل ولكن العناد الشديد وعدم سماع كلام الأب أو الأم، وإن تم إجباره على المذاكرة والمراجعة، فيقضي وقته عبثًا وتكون النتيجة في النهائية صفر كبير في التحصيل.
أسباب تدفع الآباء والأمهات للغضب على أبنائهم
الغضب على الطفل أثناء المذاكرة يصيب الطفل بالقلق والتوتر، كما أنه يؤخر فهمه فيبدو الطفل أقل من مستواه الطبيعي، لذلك ننصح الآباء والأمهات إذا شعرت بالغضب على طفلك، توقف فورًا، لأنك في هذه الحالة تعمل ضده لا لأجله.
من بين الأسباب التي تجعل الآباء والأمهات يفقدون أعصابهم بسرعة مع أطفالهم، رفع سقف التوقعات وعدم الأخذ في الاعتبار بأن استيعاب الأطفال أقل من الكبار، فضلًا عن أنهم يحتاجون الصبر والتكرار، لذلك يمكننا القول بأن الغضب والصراخ على الطفل يضرهم ويبعدك عنهم.
أيضًا من الأسباب التي تدفع الآباء والأمهات للغضب على أبنائهم، تعليقات المحيطين والتي يمكن وصفها بـ"السخيفة" ومنها، ابنك بيدلع، ابنك لا يحترمك، ابنك شقي، ابنك لا يستمع لنصائحك. في هذه الحالة وبدلًا من الرد عليهم ووضع حد لتدخلهم في علاقتك بابنك، تقوم كثير من الأمهات بتفريغ غضبها على ابنها وتكون النتيجة فجوة كبيرة بينهما تظهر بوضوح في مرحلة المراهقة.
نصائح للتعامل مع الأبناء
في أحيان كثيرة يكون غضبنا على أبنائنا ليس لأنهم مقصرون أو مهملون، وإنما لكثرة الضغوط المعيشية والحياتية علينا، وهنا يكون أطفالنا ضحية هذه الضغوط، لذلك عليك أخي وأختي المربية أن تفرقا بين الضغوط الحياتية وضغوطنا على أولادنا بحيث لا يكون أطفالنا متنفساً لتفريغ شحنة غضبنا من ضغوط الحياة.
أختم كلماتي بنصيحة من القلب لكل أب وأم، تمتعوا بأطفالكم وهم صغار، قبل أن يكبروا فلا يتبقى لك من براءتهم وطفولهم سوى الذكريات. لاعبهم، مازحهم، كن لهم الأب والأخ والصديق.
أحسنت
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.