القطط هي تلك الكائنات التي تطوف علينا ونجدها في كل مكان، وكانت صديقة للبشر منذ أمد طويل.
لا عجب أن أسلافنا اهتموا بهذا المخلوق الفريد، بل صنعوا له مجسمات وتماثيل، بل إنها من أكثر الحيوانات التي تُربى بصفتها «حيوانًا أليفًا».
تمتاز القطط بالذكاء وشدة الانتباه، بل إنها أحيانًا تصطنع اللامبالاة لترتاح، فهي مرهفة الحسن، شديدة الاستثارة، مدركة لما يجول حولها.
اقرأ أيضًا طرق لتجنب الإصابة بأمراض القط الأليف
الغرور
لا نُحب القطط لتلك الأسباب فقط، بل إن أهم ما يميزها عن غيرها من «الحيوانات الأليفة» التي نربيها -كالكلاب مثلًا- هو غرورها.
الغرور صفة ملازمة لأي قطة مهما كانت سلالتها، فهي طريقة جذب لمن يرعاها ويعطيها اهتمامه، وهي كالشراك التي تُغري أي إنسان ليقع في حبها.
«كل ممنوع مرغوب» هذا ما قاله أسلافنا ولا أجد هذا القول يخرج عن موضوعنا، فالقطط تكره المتملقين وشديدي الاهتمام والمتطفلين، لا بل إنها تنبذهم وتحقرهم ولا تعطيهم أي اهتمام ليقعوا في شراكها، وهذا ما يُولد حبنا للقطط.
عدا أنها تحب اللعب -ولو لم يكن ذلك في كل وقت- وتتبعنا لتنادي علينا لنعطيها ما تسد به جوعها، ولكن ما إن تظفر بذلك حتى تعود لغرورها ولا مبالاتها، بل إنها قد لا تستجيب لنا، فهي «فنانة» في التكبر وعدم الاكتراث.
اقرأ أيضًا تربية القطط.. فوائدها وتحدياتها والآراء العامة بشأنها
حب التملك
قد يظن مربي القطة أنه يمتلكها أو أنها -أي القطة- هي حيوانه الأليف الخاص به، ولكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا!
فمن وجهة نظر القطة، ترى أن مُربيها ما إلا ملكها وخاصتها الذي تُفاخر به أمام باقي أفراد جنسها، بل يتعدى الأمر ذلك بأن تغيظ باقي القطط بتأكيد سيطرتها على مربيها وتملكها له أمامهم.
يعرف مربو القطط تلك الحركة التي تؤديها، القطة بالالتفاف حول أرجلهم، والاحتكاك بهم، وحك جسمها بهم ظنًّا منهم أنها تلعب معهم أو تتملق لنيل بعض المكاسب، ويقع هؤلاء مرة أخرى في فخ قطتهم، ولا يعلم معظمهم أنها ليست إلا وسيلة لتأكيد ملكية قطتهم لهم!
وتترك القطة رائحتها على مُربيها وتفعل ذلك مرارًا لتشعر بنشوة التملك، ومدى سيطرتها على مربيها، وزيادةً في حب مربيها لها، لتسرق منه ما تبقى من قلبه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.