لماذا منتخبات إفريقيا تتقدم، ومنتحب مصر مكانك سر؟

سابقاً عندما كنا نلاعب السنغال كنّا نفوز بعدد وافر من الأهداف، كذا إذا لعبنا وبنين وأوغندا ومالي، لكننا الآن قد ننهزم ونلعب كرة بدائية مجرد لعب بلا لون ولا طعم ولا رائحة، والسبب في ذلك البطولات الضعيفة التي تخلو من المنافسة الحقيقية، حتى التحكيم أصبح سبباً رئيساً في سقوطنا كروياً؛ لأنّ التحكيم عندنا يحابي فريقين فقط، والمنتخب معظم لاعبيه من الناديين نفسهما، فعندما يلعبون في البطولات الخارجية مع المنتحب يتخيلون تحكيمًا كتحكيم الحكم المصري الذي يحابيهم ويجاملهم، بل ويخشاهم أيضاً، لكنهم يتفاجؤون بشيء آخر، يعطيهم إنذارات ويحتسب عليهم أخطاء لا تحتسب عليهم في دوري كراسي المعلمة، الكراسي الثابتة التي لا تتغير، فهي محجوزة بالكاد للفريقين، وقد ينافسهم فريق آخر، ولكن نفسه ينقطع من الدور الأول.

إنّ هذين الناديين وظيفتهم تفريغ الأندية من لاعبيها، لا يهنأ فريق بلاعب صاعد عنده أكثر من موسمين، ثم لا تلبث أن تجد الناديين يلهثون خلفه بالإغراءات، فاللاعب يقع بين خيارين، إما أن ينزل مستواه بسبب الإحباط لأنه لم ينتقل إلى هذين الناديين أو ينتقل ويترك الفريق الذي تربى فيه، وصنع منه نجماً يعاني حتى يجد بديلاً له، والغريب أن اللاعب نفسه يلعب مباراتين، وبعدها يركن، وكأن مهمة الفريق الكبير تفريغ الأندية الأخرى الشعبية من نجومها أمثال جدو الاتحاد السكندري انتقل للنادي الكبير، ولكن أين هو الآن؟

 محمد حمدي زكي خطفه النادي الأهلي لثغرة في عقد نادي الاتحاد الذي لعب معه  ناشئاً، أين هو الآن؟ وهناك الكثير من الأمثلة، وهذه هي الطامة الكبرى للدوري المصري، بطولة هشة لا منافسة ولا تعدد للحاصلين على البطولات كما الدوريات الأوروبية، فقد تجد فريقاً من الدرجة الثانية يحصل على بطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، منتخب إنجلترا قد تجد من كل نادٍ لاعباً أو اثنين، ولكن المنتخب المصري لا بد من التساوي بين الناديين الكبار 7 من هذا و7 من ذاك، وتحدث المصيبة، والسبب الأخير هو بأننا لا نفتح باب الاحتراف الأوروبي للاعبينا، وتلك هي المشكلة.

لك الله يا مصر، فمنظومة اتحاد الكرة عندنا عليها العديد من علامات الاستفهام التي لا حل لها؛ لذلك نجد جميع الفرق تلعب الكرة الحديثة ومعهم أكثر من لاعب محترف يخدمون بعضهم، وفي النهاية تلومون وتنتقدون فخر العرب محمد صلاح الذي لم يجد من يفهمه، والجميع ليسوا على نفس مستواه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

لانة اصبح دوري للعك كروي وليس نادي رياضي

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

تمام اخى الفاضل..تقبل تحياتى

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب