لماذا تنظرين لي؟

بعد كل هذه الفترة المضنية التي ما حملت في طياتها غير الصبر ولا شيء غير الصبر الذي سعيت جاهدة لتحقيقه، رأيتك بالأمس وكنا على مقربة من بعضنا، كانت فقط بضع خطوات تفصلني عنك ولكنني لم أكن متحمسة بقدر ما كنت متوترة وغاضبة ولأكون صادقة لقد اعتراني الفضول، لذلك كنت أحاول استراق النظر لهاتفك الذي تعمدت إظهاره أمامي ولكنني سرعان ما غضضت البصر، كنت أمشي على خطاك لا أريد أن أكون خلفك ولكن لا مانع عندي في أن تكون خلفي، لذلك كنت أركز على خطواتك لبرهة إلى أن قاطعني صوتك قائلا: لماذا تنظرين لي؟
لقد صعقت من كلماتك ومن نبرتك النرجسية تلك، ولكن ما أذهلني حينها هو أنني كنت أحمل إجابة لم يستطع لساني تلفظها وضلّت مع رفاقها تلك الكلمات التي أردت قولها، ولكنني لم أجرؤ أو ربما لم يكن من اَللَّائِق قولها وعوض السكوت قلت بتوتر واضح وجليّ: م. . ماذا أنظر لك؟ لا لست كذلك. .
لكنك لم تصمت وقلت: خذي وقتك إذا. . . ماذا؟ آخذ وقتي؟ من تخال نفسك لتكلمني بهذه الطريقة ما هذه الجرأة؟ ولماذا هربت بعد قولك لهذا؟ مما أنت خائف من ردي؟ أم من جعلي لك أضحوكة كما فعلت أنت الآن ولكن أين اختفت شجاعتي في تلك اللحظة ولم أحمد صوتي كالنار التي نشبت في قلبي، هل أصبحت جبانة في تلك اللحظة فقط بسبب بضع كلمات قلتها مع ابتسامة ساخرة بنبرة نرجسية لم يسبق لي أن سمعتك تتحدث بها معي، وأنا التي عرفتك لأكثر من خمس سنوات ويا ليتني ما عرفتك يوماً ولا جمع القدر بين قلبينا لوهلة.
لماذا ذعرت الآن أخالني اكتب لك؟ . . .
أضحكتني, طبعا أكتب لنفسي ولكي أنسى أنني أحببت يوماً شخصاً غير مسؤول مثلك، فأهدرت من وقتي وجهدي وطاقتي الكثير على من لا يستحق.
لذلك أنا لست على استعداد لخوض مغامرة فاشلة بعد الآن. فما أود قوله هو إن ما فعلته ساعدني كثيراً على تخطيك، فمن المؤكد أنك لن تبقى ملازماً لقلبي إلى الأبد ومن المؤكد أنني أكتب لهدف أسمى وهو أن أجعل محتضن هذا الكتاب واعياً بما يدور حوله لا مغشياً بعصابة عين تحت مسمى الحب، لن أقول إنه معمى بالحب لأن العمى لا دواء له أما الغشاء فيمكن إزالته والرؤية بوضوح بعد ذلك.  

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

جمال - Apr 6, 2021 - أضف ردا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل سبق وسحبت من الموقع ؟
وهل يقوم الموقع باحتساب كل الزيارات؟

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Apr 15, 2021 - هاجر ابراعيم
Apr 15, 2021 - اماني محمد
Apr 15, 2021 - سماح القاطري
Apr 14, 2021 - ازهار عبدالبر
Apr 14, 2021 - سماح القاطري
Apr 13, 2021 - اماني محمد
نبذة عن الكاتب