لماذا الخوف من مادة الرياضيات؟

إن غالب الناس عند سماعهم كلمة الرياضيات سرعان ما يتبادر إلى أذهانهم صورة الوحش المرعب الذي لطالما أخافهم، ما يجعلهم يجلسون في صفوفهم بأفواهٍ منفرجةٍ، يستمعون إلى الرياضيات وكأنها طلاسم صعبٌ فهمها، وما يزيد هذه المشكلة في عقول الطلاب هو: لماذا يفهم البعض الرياضيات ونحن لا؟ 

اقرأ أيضًا بين ألعاب الكمبيوتر ودراسة الرياضيات.. الإنترنت من أجل تعليم مبتكر 

الرياضيات فن

إن الأمر ليس بهذا التعقيد، فالرياضيات فن شأنها شأن الرسم، مثلما يرسم الفنان لوحاته بالفرشاة، يستعمل الرياضيون قوانينهم بالأرقام. 

لكي ترسم لوحة جميلة عليك استخدام أكثر من أداة للرسم، كذلك الأمر عند عالم الرياضيات، فهو يحتاج لأكثر من فرع من فروع الرياضيات، فمثلًا يستخدم التفاضل الرياضي لتصغير الأشياء والتسهيل من دراستها، ثم يستخدم التكامل الرياضي لتكبير الأشياء عن حجمها الطبيعي أو لإرجاعها بعد تصغيرها، والجبر يُستخدم لوصف الأشكال الهندسية، وهكذا الأمر نفسه مع الأرقام في جميع المجالات، ولعلك تتساءل لم الخوف إذن؟ 

اقرأ أيضًا 5 مايو اليوم العالمي للرياضيات.. كيف نحتفل بهذا اليوم؟ 

لماذا نخاف من الرياضيات

إذا شُرحت لك الرياضيات في أول مرة بطريقة خاطئة فلن تستطيع فهمها، كما قلنا من قبل إن الرياضيات فن والفن لا يفهمه سوى قليل، الذين هم يرون العالم بعيون الأرقام، لذا دعني أنصحك: لا تخف من الرياضيات فإن شأنها شأن الفن تحب كل مغامر متحدٍ لها، فكر واسأل حينما تدرس الرياضيات، ما الخدعة؟ 

فهي مثلها مثل الألغاز ولكنها لا تنتهي، في أثناء رحلتك معها ستكتشف عالمًا آخر، وستشعر في ثناياها أن الطريق لا ينتهي وهنا تكمن المتعة، متعة الاكتشاف والاستكشاف لكل ما هو جديد، متعة لغة الكون، تلك هي الرياضيات، لكن دعنا نفكر لماذا أقول لك إن الرياضيات هي أساس كل العلوم؟

ألم أخبرك من قبل يا عزيزي أننا نرسم العالم باستخدام الرياضيات، والرياضيات تتحرى الدقة، فعندما تكون قادرًا على دراسة الرياضيات وقتها فقط تستطع أن تفهم العالم وتفسره وتشرحه لغيرك، ما يجعلها أمًّا لكل العلوم.

ولكني لن أكون منافقًا لك يا عزيزي فهي مجهدة لك، ولكن هنا تكمن متعتها، نعم ستواجه عقبات كثيرة، فلا الحفظ مُجدٍ ولا الفهم وحده يكفي.. أسمعك تسألني ما العمل إذن؟ ادمج بين الاثنين واستخدمهما معًا.. إذا فهمت رموزها وامتلكت قوانينها ستكون كمن سخر العالم بين يديه وتحت أمره، ستكتفي بإصدار الأوامر عن ثقة وحزم، ولكن من أين نبدأ؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة