لماذا أصبح محمد صلاح هو الفتى الأول


هل الدنيا هي مجموعة من المصادفات، أو أنه القدر، أم الجهد، أو الإجابة هي كل هذا.

لا أحد يملك إجابة محدَّدة فقد تكون هناك الكثير من المواهب في مجالات مختلفة مثل محمد صلاح، لكنها لن ترى النور أبدًا، من دون إجابة حول الخطأ المؤكد الذي ارتكبه بعيدًا عن فرضية الاستسلام أو الكسل.

إجابة وقف عن معرفتها حتى الكثير من المشاهير عبر التاريخ وعبَّر عنها الفن في العديد من الأفلام العالمية، أشهرها فيلم اماديوس العبقري الذي عبَّر عن أعمق بواطن الألم بين شاعر البلاط وموزارت العبقرية التي لا تعرف الحدود.

عندما ننظر لمحمد صلاح ذلك الفتى الذي ولد في محافظة الغربية ورغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة، والتي لم تساعده في الالتحاق بالجامعة لكنها جعلته يتمكن أكثر من الانشغال في التدريب ولعب كرة القدم مع فريق المقاولون العرب.

تلك هي المصادفة القادرية الأولى مع إنسان مجتهد يحب ما يفعله لدرجة السير الكثير من المسافات لأجل تحقيقها.

أما المصادفة الثانية هي فرصة انتقاله إلى نادي الزمالك، وهي الحلم بالنسبة للكثيرين في بدء حياتهم المهنية، الزمالك والأهلي أكبر أندية مصر الرياضية، لكن يرى ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك ذلك الوقت عكس ذلك فتفشل صفقة الانتقال.

تلك المصادفة كان يمكنها أن تأخر مستقبل أو حتى تعرقله إلى الأبد لكن الذي حدث هو العكس، كانت السبب في انتقاله إلى نادي بازل السويسري، ليبدأ رحلته في التألق حول العالم ويتحوَّل إلى أمل يتطلع إليه كثير ممن يحلمون أو من توقفوا عن الحلم على حد سواء لأنه أصبح محققًا لهم الكثير من التوقعات.

في وسط الكثير من الخيّبات والإحساس بالضيق، يأتي صلاح الذي أصبح أفضل لاعبٍ في العالم وهو يطيح بأكبر الأسماء ميسي ورونالدو، ها قد ارتفع سقف الأمل في وجود شيء لدينا يمكن أن يصبح علامة مميَّزة لكثيرٍ من فاقدي الأمل.

لذا الأمر لم يصبح مجرد لعبة وأهداف فحسب، بل تحدٍ يخوضه كل يوم من يمتلك شيئًا ولا يراه أحد، ولمن يشعر أنه ليس بالقوَّة الكافية، لقد أصبح محمد صلاح طاقة أمل تمامًا مثلما أحببنا أم ماريو ابنة المنيا، عندما يأتي النجاح الساحق من قلب المعاناة يصبح كنجمة لن يلمسها الجميع لكنها معشوقتهم الأبدية.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب