في التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر للعام 2021 بشأن ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع المصري أظهر أن 12% من حالات الطلاق تحدث في العام الأول من الزواج، وأن 28% منها تحدث في السنوات الثلاث الأولى للزواج، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب ذلك؟
اقرأ أيضاً المطلقات.. هل الطلاق قلة وعي أم سوء اختيار لشريك الحياة؟
الأسباب المسببة للطلاق في المجتمع المصري
ربما تكون الأحلام الوردية التي رسمها الأزواج في مرحلة الخطوبة أحد أهم هذه الأسباب بعدما اصطدموا بالواقع الجديد بعد الزواج، وصارت هناك حقوق وواجبات على كل طرف تجاه الطرف الآخر.
في فترة الخطوبة يسعى كل طرف لإظهار أفضل ما لديه، هي فترة يمكن أن نطلق عليها فترة التصنع، والتجمل، والهوس، والحب الأعمى، والتغاضي عن عيوب الطرف الآخر، أو كما يقولون: مرآة الحب عمياء.
الفتاة التي كانت قبل أيام أو أشهر قليلة من الزواج مدللة، تطلب لبن العصفور يأتي لها، لم تكن عليها أي مسؤولية في بيت والدها، فجأة تجد نفسها مسؤولة عن بيت وزوج وطفل صغير بعد ذلك، في وقت ترغب في تحقيق كل مطالبها دون تحمل أي مسؤولية.
اقرأ أيضاً هل الطلاق بسبب عدم صبر المرأة في الحياة الزوجية؟
التجربة الماليزية في الزواج
ربما يمكن أن نسميها بالصدمة الحضارية نتيجة الانتقال المفاجئ من بيت الأب إلى بيت الزوج، تشبه إلى حد كبير تلك الصدمة التي عاشتها عندما كانت طفلة صغيرة في أول يوم لها في الحضانة أو المدرسة.
استمرار عادات وأفعال العزوبية بعد الزواج إحدى المشكلات التي يعاني منها المتزوجون حديثاً، كالسهر خارج البيت، والبقاء مع الأصدقاء وزملاء العمل فترة أطول بكثير من تلك التي يقضيها مع شريكة حياته وتجاهل مشاعرها.
ربما من المناسب الإشارة إلى التجربة الماليزية في هذا الصدد، ففي حقبة التسعينيات من القرن الماضي ومع ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع الماليزي، حيث بلغت نسبة الطلاق 32%؛ أي إنه من بين كل 100 حالة زواج هناك 32 تنتهي بالطلاق.
لجأت الحكومة الماليزية وقتها إلى تشريع رخصة الزواج التي تلزم كل من يرغب بالزواج بالخضوع إلى دورات تدريبية متخصصة تسمح لهم في النهاية وبعد الحصول عليها بالزواج.
أسهمت تلك الخطوة في أن تصبح ماليزيا من بين أقل الدول نسبة في حالات الطلاق.
عدم قدرتهم على تحمل مسؤولية بيت واسرة
عدم قدرتهم على تحمل مسؤولية بيت واسرة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.