لقصة حياة.. خاطرة وجدانية

كثيرًا ما تلازمني فكرة لماذا نحن على هذا الكوكب؟
تكبدنا الحياة ومصاعبها بقلوب هزيلة أحرقتها الصدمات، قتلتها الخيبات، ها أنا الآن قد أصبحت خالية تمامًا من الشعور جوفاء من الداخل، بعد رحيل الأمان الذي كان يأويني "أمي"...
لم أصدق أنها رحلت، منذ تلك الفاجعة وأنا لست على ما يرام...
حتى هذا الوقت الذي تجاوز أسبوعين وأكثر لتصفعني الحياة بفاجعة أخرى، ولم يستوعبها هذا العقل البائس أن يفقد سنده ونصفه الآخر أخي...
أيعقل لقلب مثل هذا القلب ولعقل أن يتحمل هذه الخسائر الفادحة خلال سنة واحدة..." سنة الحزن العميق..
أي قصة حياة نستطيع أن ندون بها مشاعر الفقد؟
والحزن، كيف للمرء أن يصف شعوره بثمانية وعشرون حرفًا؟
بعدما عجز عن قول كلمة واحدة عند قبلة الوداع على جبين الميت؟ 
نحن نموت بفقد الوالدين نموت ونتصور الحياة لا قيمة لها بعدهما...
ولكني أقسم لكم برحيل الأخ أنت تصبح غير موجود أساسًا...
جثة ينبعث منها شهيق وزفير لاستكمال عهدها بهذه الحياة فحسب...
"لا مواساة ولا أحد يعز فاقد عن فقده، ولا بكاء يعيده إلينا، ولا شخص يحل مكان آخر، ولا أحد يعوضك عنهم الأب والأم والأخ".
نحن فقد نتكبد عناء التقبل والتأقلم مع واقع الصدمات... نحرث الأوهام بأمل ينسج لنا ما تبقى من أيام على قيد الحياة...
صدقًا أنا الآن لا أشعر بكلمة حياة...
"اللهم لا اعتراض وإنا لله وإنا إليه راجعون"...
لله فقط أكتب...
اشبعوا من بعضكم، لا تخبئوا مشاعركم، لا تغلقوا أي جرح دون تبرير...
تسامحوا، تواصلوا لا تقل غدًا، لعله لا يأتي الغد إلا وقد فقدت عزيزًا أو رحلت أنت دون وداع...
نحن متأخرون دائمًا، كبرياؤنا يقتل كل مشاعرنا الحسنة، ولإرضاء غرورنا نتجاهل ونبتعد بأسباب تافهة أحيانًا، صدقًا لا شيء يستحق كل هذا الحمل في قلوبنا، جميعنا سنموت عاجلًا أم آجلًا ولكن كيف سنرحل من هذه الدنيا قصة تحددها أنت وحدك...
لنترك خلفنا فقط أثرًا طيبًا، فكل يوم لا يخلوا من قصة وفاة...
ولا موعظة ولا اتعاظ بعد رحيل الأحبة...
"هم السابقون ونحن اللاحقون".
اذكروا هادم اللّذات...
اللهم حسن الختام يا رب فيما تبقى لنا من أيام في هذه الدنيا...
كورونا أخذت مني روحي بل حياتي...

رحم الله موتانا... 

 

 

أنا لست إلا جسداً دون روح ، تخرج انفاسي في صورة حروف ، هوايتي الكتابة ❤والقراءة ، خريجة بدرجة "بكالوريوس" الوقت كفيل بأن يخبرك من اكون 💌

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 2, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Jan 28, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 25, 2023 - نورهان إبراهيم عبدالله بنداري
Jan 24, 2023 - أ. منى شاكر المزين
Jan 24, 2023 - د. حمدي فايد عبد العزيز فايد
Jan 24, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 24, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 22, 2023 - نورهان أحمد عبدالحميد
Jan 19, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 18, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 18, 2023 - رايا بهاء الدين البيك
Jan 18, 2023 - الدكتورة روزيت كرم مسعودي
Jan 18, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
نبذة عن الكاتب

أنا لست إلا جسداً دون روح ، تخرج انفاسي في صورة حروف ، هوايتي الكتابة ❤والقراءة ، خريجة بدرجة "بكالوريوس" الوقت كفيل بأن يخبرك من اكون 💌