لقاءٌ بعد وداع...


لم أخبركِ أنّي عالقٌ بكِ كما تتعلق روح المغترب برائحة الوطن، لم أخبركِ ولو لمرة أن عيناكِ تذبحني من الوريد إلى الوريد.. في هذه الدنيا يا صديقتي وقفت أنا في غرفتي بطريقة نمطيّة كلاسيكيّة قديمة تمامًا كما يفعل شيخًا "عجوزًا" تقوّس ظهره شارد الفكر، كما يفعل شاب عشرينيّ هجر الدخان بعد ما تعلّق فيه لعشر سنوات أفكرُ بكِ وأنت تقولين لي أما تزال تحبني وأنا أصبحت متزوجة ههه، كفاكِ...

أنتِ متزوجة نعم ولم أنكر ذلك، ولكن عندي سؤال؟؟ منذ متى تزوجتِ؟ منذ سنة سنتين ثلاث سنوات ههه...

أنا عشقتكِ لسبع سنوات، فرحنا سوياً، بكينا سوياً، تقاسمنا كل شيء سوياً، أذكِرُكِ ببعض ما تقسمنا به المليم الأحمر الذي كنتِ تحبيه ولا تأخذينه إلا وهو مقسوم بالتساوي، ههه كانت أيامًا جميلة أعلم أنكِ تذكرينها جيداً وأعلم أنكِ قد حدثتِ زوجكِ عن حكايتنا، ههه خذي قلمًا وورقة ودوّني كل الأحداث المفرحة والحزينة لعل ابنكِ الجميل يصبح عاشقاً مثلي أنا...

وأعدُكِ أني إن تزوجتُ ورزقني الله ببنت فهيَ لأبنكِ بدون مهر لعلي أقلب الطاولة التي قلبتها عليّ وأجعل بنتي سعيدةً مع ابنَكِ الجميل، وبذلك سأعيش مرتاحًا لأنني على الأقل لم أخنّ العهد الذي بيننا، فإن لم أكن لكِ فسأكُون عَمّاً لابنَكِ، وأحبه كابني، وأكون قد أصلحت بعض ما انكسر من قلبي..

إن هذا حصل فالحمد لله، وإن لم فالحمد لله أيضًا... كوني بخير.

بقلم الكاتب


أنا اول القتلى .. وأخر من يموت ..


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أنا اول القتلى .. وأخر من يموت ..