لعنة القبح

أميرة هكذا سميت ولو كان والدي رآني عند ولادتي لعلم أن الاسم لا يمت لي بصلة نهائيًا. .ولدت مشوهة مسخ كما كان ومازال يطلق على  في كثير من الأحيان ؛لنبدأ من البداية فلكل شئ سبب قطعيًّا عندما تقدم والدي للزواج من والدتي كان يعشقها وكأنت امي تحبه كان يظهر للجميع الحب والتفاني هل كان يتصنع ذلك أم بالفعل كان يحبها وتعامله معها هكذا ترجمه مغلوطة لحبه أو فشله في التعبير عن مكنون صدره. تم الزواج بعد أن وافق جدي بعد إلحاح من جميع الأطراف أن يكلل هذا الحب العزري بالزواج.

وما إن تزوجا حتى سقطت الأقنعة وظهر الزوج المخادع على  حقيقته من سب وضرب وسحل للزوجة التي لم تكن تتخيل ما كان ينتظرها من هوان وكأنت أمي نوال تذهب باكية لوالدها ليجيرها مما هي فيه، ولكن والدها كان يعيدها لأبي مرة أخرى بالحسنة تارة  بالنهر مرة أخرى ووالدتها تهون عليها ماتشعر به وأن كل الأزواج تفعل ذلك ولابد للزوجة أن تتحمل طباع زوجها وألا تترك بيتها مهما حدث ؛وتعود مرة أخرى لزوجها ويعود هو لقسوته وعنفه مرة أخرى.

وحملت أمي لم تكن تعلم ما ينتظرها أصبح العنف والقسوة مضاعفة بعد وفاة والدها. كأنت تدعو الله أن يتم حملها على  خير وأن تضع طفلها بأمان وأن الكدمات التي تملأ وجهها وجسدها لا يكون لجنينها نصيب منها. وفي يوم الولادة حضر إلى المنزل مكفهر الوجه حانق غاضب من عمله ظل يتصيد لها الأخطاء . حتى هوت منه وظل يركل ويضرب ويسحل . حتى ظنت أنه لن يكف أبدًا لملمت جراحها وإذا بالدماء والمياه تسيل على  فخذيها وعلى  أقدامها وتنهار ساقطه تزحف للخارج لتسعف جنينها بالطرق على  أبواب الجيران كل ذلك في غفلة من الزوج فهرولت جارتها لنجدتها إلى أقرب طبيب لتنقل والدتي في حالة حرجة إلى أقرب مستشفى، وتتم ولادتي الطفلة المشوهة لقد أسماني أميرة دون أن يراني خشي أن يحضر ليراني بعد أن اتهمته جارته بالعنف والضرب، كاد أن يؤدي إلى الموت المحقق للأم وللجنين خشي من المسائلة القانونية. . لم يحضر ولم يراني كتبني في شهادة الميلاد ابنته ولم يطمئن كيف هي ابنته تشبهه أم تشبه والدتها أم مشوهة..!!  كما هي حالتي جينات ممكن عنف أسري جائز.

 

احتضنتني أمي وسط بكائها ونحيبها تتسائل هل من حل متلهفة لأي شيء من الممكن أن يساعد الطفلة لأن تعيش حياتها بدون عذاب أو معاناة تتسائل وهي تحملني، إنها طفلة ماذا فعلت لينتظرها مستقبل غامض معتم؟! هل ستظل هكذا؟! كيف ستعيش تتعامل تحب  تعشق؟! هل ستتزوج في يوم ما؟! كيف ستتعامل مع الأخرىن؟! هل ستتعلم؟! وماذا لو أحبت وأغرمت وجرحت هل أضعها في منزل بعيد عن البشر . حتى لا تتعامل نهائيًا وستكون هي عالمي وأنا عالمها أم أجعلها تعارك الحياة. حتى تقوي شكيمتها.

أفكار كثيرة ومواقف يجب أن تتخذ أولها وأهمها الخلاص من هذا الزوج بالطلاق أو الخلع أيهما أسرع، سنوات عديدة مرت وتركت أمي التفكير في الطلاق والخلع وكرست كل جهودها لي وللاهتمام بي وبالرغم من شظف العيش وقلة الموارد إلا أنها واصالت الاعتناء بي، أما أنا فقد كان على  اتعاسها بكل ما أتيت من قوة كل يوم مشكلة عند الجيران، في المدرسة أو في الشارع. .. كنت أستغل دمامتي وقبحي في ترهيب كل من يقابلني وكنت أشعر بنشوة غريبة عندما أجدهم يخشوني ويصرخون من الخوف من وجهي الدميم وعندما أجد منهم الشفقة على  أنظر لهم نظرة الاستياء والبغض.. وعندما أذهب إلى منزلي ادلف إلى حجرتي أو إلى عالمي أأكل فيها ولا أخرج منها إلا في الصباح أتكلم في مرآتي صديقتي فأمي تعمل ليل نهار لكي تتكفل بمصاريفي وتتدخر الباقي لعمليات وجهي اصبحت حياتي كلها في حجرتي أمام مرآتي التي اشتريتها من مصروفي فلم يكن لدينا مرآة وكنت أعلم لماذا بالطبع. .كل يوم أرسم صورة أمام مرآتي وأتأملها هل أنا هكذا أم من الممكن أن أصبح أجمل؟ هل العمليات التالية سوف تجعلني أجمل أم سيبقي الحال على  ما هو عليه؟

كل يوم بالساعات أتحدث أمام مرآتي وأحاورها لقد أصبحت صديقتي الوحيدة وأتخيل أن انعكاس صورتي يحاورني ويجادلني هل أتخيل بالفعل. .أم ما يحدث حقيقة لم أشك لحظة في ذلك يا طبيب بالفعل كان انعكاسي يتجاوب معي يواسيني ويحنو على  ويبكي لبكائي. .أصبح عندي من العمر إحدي عشرة واتخذت انعكاسي صديقًا لي أخبره بكل ما بداخلي وهو يزيل عن كاهلي كل ما شعر به من مرارة.

علمت من أمي أن المدعو أمجد سوف يأتي لزيارتنا فهو مازال زوجها وللأسف ما زال أبي وحتى إن لم يراني طوال أعوامي الحادية عشر فلم يعلم أني بهذا القبح كيف سيتقبل الأمر؟ كيف سيواجهه؟ وكيف ستتعامل أمي معه؟ وبالطبع لن يأتي بعد كل هذه السنوات لكي يسبها أو يضربها مرة أخرى من الممكن أنه يريد صلحها وعودتها له مرة أخرى لكي تكتمل العائلة ويلتئم شملنا بالتأكيد هذا ما سيحدث. ..حضر أمجد أبي لم أتعود على أن ألقبه بهذا اللقب، جلست في حجرتي إلى أن تستدعيني أمي وجلس معها وأسمعه يتحدث معها بحنو وهدوء وقد أتي بالهدايا الجميله . حتى ترضي عنه وتوافق على  الصلح ولكن أمي تعلم مسبقًا ما هي مقدمة عليه فإن وافقت من أجل ابنتها فهل ستوافق أميرة بالعودة لأب لم تره طوال حياتها. استدعتني أمي لأجلس معه وأتعرف عليه ويراني وأتحدث معه، عندما خرجت أميرة وشاهدها أمجد ذهل وتحولت ملامحه لدهشة ممزوجة بالفزع والخوف والرهبة وتساءل في ذهول من الصدمة من هذه ذات الوجه القبيح البشع، وقبل أن تحدثه بأنها ابنته أميرة صعق ونفر منها وفر هاربًا مهرولًا للخارج صافعًا الباب بقوة.  فوجئت أمي بتصرفه  المباغت ولم تكن تتخيل أن يحدث ما حدث.

فرت أميرة إلى حجرتها مجروحة لم تصدق ما حدث من والدها من فعل ذلك.. دخلت إلى ملاذها وأغلقت على  نفسها وأخذت في انهيار تام أمام المرآة، وفي الجهة المقابلة للمرآة ظهرت يدان تربت على  أيدي أميرة، تنبهت أميرة لأيدي تحنو عليها وتدللها وتلهيها ولتجد أمامها فتاة تشبهها ولكن ليست في نفس التشوه والقبح نفس العيون ونفس الملامح بدون تشوه.. همست الفتاة لأميره همسات بأنها جميلة وسوف تصبح أجمل منها ولكن هناك شروط لابد من الموافقة عليها لكي تصبح أجمل وأجمل.

مر أسبوع على  زيارة أمجد لنوال، لم  تتصل به بعد صدمتها هي وابنتها فيه. وفي طريقها إلى العمل شاهدت جريده يقرؤها الجالس بجانبها، جثة مشوهة ممزقة عثروا عليها بعد أن شكي الجيران بسبب الرائحة المنفرة المنبعثة من الشقة المجاورة، طلبت من الجالس بجانبها الجريدة وأخذت تقرأ في صدمة مروعة إنه زوجها أمجد.. ماذا حدث!!  لقد اشتم القطانين بجانبه رائحة كريهة، فأبلغوا الشرطة عن الشقة..  شقة أمجد ليجدوه مقيد من الخلف به طعنات عديدة من آلة حادة لم يتم التعرف على  الجثة لأنها في حالة تعفن ومشوهه ومقتطع منها أجزاء من الوجه مقطتعة ومفقودة.

وصلت نوال لعملها لتجد الشرطة تستدعيها لأنها مازالت زوجة القتيل، ذهبت نوال للقسم فهي تعتبر المشتبه بها الأول نظرًا لخلافاتهم التي مازالت مستمرة من سنوات وأنها على  قائمة تليفونه وأنها آخر من تكلم معها قبل قتله. دافعت عن نفسها بأنها وقت الجريمة كأنت في عملها بعد زيارته لها مباشرة وعندما سألت عن سبب زيارة بعد العديد من السنوات، بررت بأنه كان يريد الصلح والعودة وأنها تركت الإجابة حتى تفكر وتأخذ القرار الصحيح. لم تبح بما حدث فعلياً  بأنه فر هاربًا من ابنته الوحيدة بسبب تشوهها الذي ليس لها يد فيه، بل على  العكس هو من أساء معاملتها بالضرب المبرح وهي تحمل ابنتهما التي ولدت مشوهة.

حدثها وكيل النيابة عن الخلافات المحتدمة بينها وبين القتيل فأجابت بأن أي زوجين يحدث بينهم خلاف، ليس معني ذلك أن يتقاتلوا فيما بينهم، أو أن يحدث بينهما هذه الجريمه البشعة، أو هذا العنف وخصوصًا أن لهم ابنة ليس لها ذنب في كل ذلك وأنه لآخر وقت كان يسعي للإصلاح. خرجت نوال من النيابة لعدم كفاية الأدلة ولأنها بشهادة الشهود كأنت بالفعل في مكان آخر أثناء حدوث الجريمة..وصلت إلى منزلها وهي في ذهول تام مما يحدث، من قتل امجد بهذه الوحشية، هل له أعداء؟ وهل أعداؤه بالقسوة التي يشوهون بها جسده ويمثلون بجثته بهذا الشكل؟ ويحي هل من الممكن أن يفعل أعداؤه بي مثله لأني زوجته ويفعلوا بأميرة ذلك لأنها ابنته؟

وما أن تداركت ما فكرت به حتى أسرعت إلى المنزل للاطمئنان على  أميرة تدق باب حجرتها المغلقة دائمًا من الداخل واستمرت في دق الباب في لهفة وقلق وخوف لدقائق عديدة ظننت أثناءها أن مكروهًا حدث لها، وقد صور لها الشيطان وأوهمها بذلك فأخذت تحاول كسر الباب  وبعد عدة دقائق مرت كأنها دهر من الزمن  فتحت أميرة باب حجرتها حبست أنفسها عندما شاهدت أميرة وجهها ليس وجه أميرة الصوت صوتها ولكن الوجه مختلف نفرت منها نوال وظلت تنظر لها في خوف، أين ذهب التشوه والقبح يوجد القليل منه كيف حدث هذا بدون جراحه بدون دواء بين ليلة وضحاها.. !!ا كيف حدث ذلك تحدثت أخيرًا أميرة بأن ما حدث هو ما كنت تبغينه وتتمنين أن يحدث وأنه أيضًا ما كان يتمناه أمجد قبل وفاته لكي تنعموا معًا بوجود ابنة طبيعية لن تكلفكم أموالًا طائلة ولا تنفروا من تشوهها وقبحها.

صمتت نوال في ذهول كيف علمت مقتل والدك أمجد هل أنت من تسببت في هذا؟ وكيف لطفلة مثلك أن تفعل  ذلك؟ إنه والدك كيف؟ ولماذا أنت الفتاة الرقيقة المنطوية تقتل والدها؟ وبهذه البشاعة، ردت أميرة إلىس هذا ماكنت تبغيه إلىس هذا مطلبك بالخلاص بالطلاق أو الخلع فها أنا أرحتك من عذاب الاختيار وأصبحت أرملة. هل هذه إبنتي الطفلة التي لم يتعدي عمرها الاثني عشر؟! كيف تكون بهذه القسوة والبشاعة؟ لقد ارتعبت من كلماتها وكأنها طلقات رصاص.

 

من أنتي؟ أنت لست ابنتي طولك طولها صوتك صوتها لكن وجهك ليس وجهها، أين إبنتي؟ ماذا فعلتي بها؟ ضحكت أميرة وقالت نعم نعم أنا لستُ أميرة المغلوبة على  أمرها أنا قرينتها زردانه جزء منها مازال موجودًا  بداخلي ولكن لن يظل، فقد تعهدنا على  ذلك وتبادلنا الشروط لتكتمل ملامح أميرة، وأن أعيش حياتها بدون منغصات وأنت من أردت وفاة والدها فلا تحاولي الفرار بذنبك في تشوهها بسببه وسببك لتحملك ما كان يفعله بغلظته وسلوكه نحوك بالضرب. حتى أصبحت ماهي عليه، ولذلك فمن واجبي أن أفعل بك ما فعلته بأمجد، وإن كنت أحاول أن أنقذك من نفسك الذليلة المنكسرة والمحطمة فسنريحك من عذاب الضمير ومن نفسك. وانقضت زردانة عليها لتلتهمها في نشوة وسعادة غامرة..اكتملت ملامح أميرة وتغيرت تمامًا، زال التشوه والقبح وأصبحت جميلة بل أجمل من زردانة كأن الضحيتين كانوا قرباناً  لكي تكتمل الملامح لكي تتجمل وينقلب القبح جمالًا وتصبح على  ما هي عليه الآن، "زردش" أخو "زردانه" كان رافضًا ما تفعله زردانة وكان ينهرها ويحدثها أننا ليس لنا سلطان عليهم وأننا ننتهك قواعد وعادات تعارف عليها أجدادنا وأباؤنا ولو بدأنا هذا فلن نستطيع إنهاؤه... بعد أن فشل في إقناع "زردانه" بمخاوفه ظل يراقب من بعيد ويحاول أن يقنع نفسه أنهم هم الذين جلبوا لأنفسهم ما هم فيه فليجنوا صنع عملهم ويتحملوا صنع أيديهم، أثناء ذلك ظهرت عاطفة من الشفقة تجاه أميرة وتحول الشعور بالشفقة إلى حب جارف بعد تغير أميرة للأجمل.

 

لقد عشقها "زردش" وأرادها عروسًا له وناقش "زردانه" في ذلك ولكن نهرته أخته بأن هذا لم يكن من ضمن الشروط وحاول أن يقنعها بأنها مدينة لهما وستوافق على  ذلك من باب رد الجميل لكن "زردانة" رفضت، لأن الاتفاق قد أنتهي بِأنتهاء الأسباب. ظل أسبوعين في نقاش دائم حول هذا الأمر،حتى اقتحمت الشرطه المنزل بعد بلاغات عده لانبعاث روائح كريهة من المسكن ليجد الأمن جثة نوال ممزقة منتفخة، تم نقلها إلى المشرحة ليناظرها الطب الشرعي  لمعرفة سبب الوفاة الغريبة لتمزق الجثة واختفاء أجزاء منها. وبدء الأمن في تفتيش المنزل للبحث عن أدلة يمكن بها الكشف عن غموض الحادث وبالبحث في الحجرات.

وجدت المباحث أميرة مغلق عليها الغرفة من الداخل ضعيفة منهارة لا تدري ما حدث لأمها، لم تأكل أو تشرب لمدة أسبوع ،وأنها تم نقلها للاسعاف للكشف عليها بعد أسبوع كامل بلا طعام أو شراب فتاة صغيرة في الحادية عشرة من عمرها في حالة يرثى لها، تم تحويلها للطب النفسي للكشف عن قواها العقلية بعد أن ظلت مع الجثة أسبوعًا كاملًا دون أن تلجأ لأحد، وأيضًا من الممكن أن تكون قد رأت القاتل وظلت مختبئة منه ظنًا منها أنه لا يزال في المنزل.

تم تشريح الجثة وبربط الأحداث بعضها ببعض توصلت النيابة إلى أن نوال زوجة أمجد تم قتلهم بنفس الطريقة والتمثيل بجثثهم وآثار قضمات واختفاء قطع من اللحم من أجسادهم وكأن من قام بالجرم هو حيوان قام بإلتهام الضحايا، شهد الشهود أنهم زوجان ولكن منفصلات في شقتين وأن كلا الشقتين تبعد عن الأخرى مسافة ليست بالهينة وأن نوال قد علمت بمصرع زوجها من خلال النيابة، وأنها كأنت من المشتبه بهم ولكن ظهرت الأدلة ببرأتها وأنها قد تفاجأت عند التعرف على  الجثة بسبب تمزق الجسد واقتطاع أجزاء من الجسد واختفائها والتشويه والتمثيل بالجثهة الذي أثار حفيظتها..

هل القاتل هو نفس الشخص عدو لهما؟ أم أنه على  سبيل الصدفة؟ كيف تم القتل؟ ولماذا تم بهذه الطريقة البشعة كأنها طقوس لشيءٍ ما؟ وعند الاستماع للشهود أقروا جميعًا أن الضحيتين لهما ابنة فتاة في الحادية عشرة من عمرها ولدت مشوهة وأن والدتها تشقى ليل نهار لتجمع الأموال لعلاج التشوه بكل الطرق لكي تشعر أميرة أنها سوية مثل أقرانها، ولكي تتحسن مشاعرها وأحاسيسها، وأن والدها لم يعلم شيئًا عن تشوه فتاته، ولم يساهم في علاجها أو الإنفاق عليها، فقد تكفلت بها والدتها تمامًا. عندما طلبت النيابة من الطبيب النفسي استدعاء أميرة لسماع شهادتها وجدوا أميرة أخرى ليس كما قال الشهود عنها قبيحة ومشوهة بل جميلة جدًا يفوق جمالها ما يتغزل به الشعراء وقصائد الغناء، فليس بها قبح أو تشوه يذكر أو آثار لعمليات أخفت هذا التشوه...أم أنها ليست أميرة إذًا من هي؟ وأين أميرة أساسًا؟

تم غلق القضية مؤقتاً لحين ظهور أدلة أخرى من خلال التحدث مع الطبيب النفسي للكشف عن جميع أغوار هذه القضية الغامضة، الطبيب عالم نفسي مشهور في الحالات  الغامضة في الجرائم التي تظهر عادة مجهولة والتي تكتنف الأسرار والغموض أو فيها ظواهر خارقة لم يتم الكشف عنها، دكتور نصيف ذهني بنيامين طبيب مسيحي متدين  يذهب للكنيسة كل أحد وجمعة متزوج من عشر سنوات لم ينجبا خلالها بسبب زوجته، وفي المسيحية لا يستطيع طلاقها أو الزواج عليها كما هو متعارف إلا إذا تم تغيير الملة أو الطائفة، فقضي وقته كله للبحث النفسي والعلمي والبحث عن الحقائق في الماورائيات ورضيا بما قسمه الله بعدم الإنجاب.. دخل عليه الممرض ليعرض عليه القضية المرسلة إليه من المباحث الجنائية.

بدأ الطبيب في قراءة القضية وهو في ذهول كيف لفتاة صغيرة بعمر أميرة أن تجلس مع جثة لمدة أسبوع، سأل الطبيب الممرض هل حضرت المريضة أجابة الممرض بأنها بالخارج تنتظر الدخول، فتم السماح لها بالدخول، عند دخولها على  الطبيب نظر في ملف القضية التي أمامه والتي يبين له وصف الفتاة في القضية ففي الملف الفتاة قبيحة مشوهة ولكن الفتاة التي أمامه ليست كذلك من هذه الفتاة؟ سألها "من أنت؟" أجابت إنها أميرة، سمح لها بالجلوس على المقعد المقابل وفتح درج المكتب ليعطيها قطعة من الحلوى فدائمًا يوجد في مكتبه قطع حلوى، فهو مريض سكر عندما يشعر بقلة الأنسولين يأخذ قطع من الحلوى أعطاها قطعة الحلوى لكي يهدم الحائط الاعتباري بينهما وتشعر معه بأريحية وتتحدث، وبدء في تجاذب الحديث معها بالكلام العذب والنكات الضاحكة ولكن أميرة لم تهدم الجدار ولم تأخذ قطعة الحلوى بل ظلت تنظر إليه وتحملق فيه بنظرات غريبة، تمالك نفسه من نظراتها وبدأ في فتح مجال للأحاديث والأسئلة الوديه ما أسمك؟ من أين؟ كم عمرك؟ وهكذا ولكنها لم ترد أو تجيب على  أسئلته حتى بدأ في الأسئلة التي تبدأ بها القضية المنوط بالكشف عن أسرارها، أولًا أنت لست أميرة، فأميرة المثبتة عندي في الملف لا تشبهك من قريب أو بعيد أرجو أن تعتبريني صديق وتتحدثي معي.

ظلت صامتة لا تجيب ولا ترد ساعة كاملة..حتى ضجر منها وأرسلها مرة أخرى لحجرتها حتى يحاول مرة أخرى غدًا، وأستمر الحال لمدة أسبوعين كاملين علي هذه الحالة لا ترد لا تتفاعل لا تجيب، وهو يحاول أن يعلم منها أي شيء عن القضية لكن لاشيء لا إجابة وتعود مرة أخرى لحجرتها في المستشفى النفسي. وفجأة وبعد أسبوعين عندما كان يتحدث معها دون رد من جانبها طلبت طلب غريب أنها تريد مرآة في حجرتها ولن تجيب عن أي سؤال إلا إذا أحضر لها المرآة. أي مرآة..!!  في تهكم من الطبيب أجابت: نعم أي مرآة تشجّع الطبيب وأرسل أحدًا من الممرضين لشراء مرآة على  وجه السرعة وبالطبع هناك خوف من وجود مرآة في مستشفي نفسي للأخطار المتسسبة بها؛ فممكن تستخدم كآلة حادة تسهل الأنتحار لمرضى الاكتئاب ولكن مع أميرة الوضع مختلف.

حضر الممرض ومعه المرآة وأخذتها أميرة وهي في منتهى السعادة احتضنتها واستاذنت بالخروج إلى حجرتها مع المرآة وافق الطبيب على أمل  بعد أن وعدته أنها  ستتحدث معه غدًا وستجيب على كل تساؤلاته لها  وبدأ يتابعها من كاميرات المراقبة في حجرتها ماذا ستفعل بالمرآة، جلست أميرة في حجرتها أمام المرآة تضحك وتتحدث وفجأة اختفت الصورة تمامًا وظهر تشويش. حاول الطبيب أن يضغط على  المفاتيح لضبط الصورة لكنه لم ينجح وضغطه على المفاتيح لم يساعد أو يفي بالغرض لإيضاح الصورة أو إلغاء التشويش، وفجأة عادت الصورة في الكاميرات واضحة كأن لم يحدث شيء ووجد الطبيب أن أميرة تجلس على  فراشها وتتأمل الكاميرات بعبوس وغضب. . خرج الطبيب من المستشفى وعاد إلى منزله لينتظر غداً ليكشف ماذا حدث لوالد أميرة وأمها وعن الجريمة البشعه التي حدثت لهما وخاصًة الأم في وجود ابنتها أميرة.

دخل دكتور نصيف إلى منزله منهك القوة يصل لسمعه صوت موسيقى عذبة رائعة وشموع على  المائدة بجانب روائح طعام وأطباق مجهزة لوليمهة مرتقبة.. ظهرت زوجته مادلين في منتهى زينتها تنظر إليه في دلال وتبتسم  وتقول له  لقد وصلت أخيرًا يا حبيبي هيا لنجلس للعشاء سويًا فقد أعددت لنا عشاءًا لذيذًا يليق بالمناسبة التى سوف أحدثك عنها لاحقًا بدّل ملابسك حتى أحضر لك الطعام فورًا.

جلسا متقابلين على المائدة وأمامهما ما لذّ وطاب وهو يتودد لها لمعرفة المناسبة الهامة للاحتفال وهي تتمنع وتضحك وتجادله بطريقتها الساحرة التي تخطف الألباب وهو يحدث نفسه جميلة مادلين بل رائعة مازلْت أحبها وأعشقها فهي حبيبتي وزوجتي وابنتي وما أحلاها طفلة. . بعد الإنتهاء من العشاء وتنظيف الصحون. تحدثت أخيرًا في شغف وفرحة وسعادة أنهم ينتظرون حدثًا سعيدًا وقد أكد لها طبيبها بالتحإلىل أنها في الشهر الثاني، لم يصدق نصيف نفسه  من الفرحة وظل يبكي وظلت مادلين تهدئ فيه حتى لا يفقد صوابه.

خلدا للنوم وأخذ في التقلب كثيرًا ففرحته حالت بينه وبين النوم. استيقظ في نشوة وابتهاج ليبدأ يومه في سعادة. وصل الدكتور نصيف إلى حجرته في المستشفي النفسي وطلب من الممرض حضور أميرة ليكمل الجلسة معها، وأثناء ذلك اتصل بزوجته ليطمئن عليها ويسعد بأخبار حملها. أنهى المكالمة وحانت منه إلتفاته بجانب الباب فوجد أميرة ترمقه بنظرة المتحفز، أجلسها أمامه على  كرسي الكشف وبدأ معها من حيث أنتهوا المرة الماضية. أميرة، حدثيني عنك . حتى أعرفك. فجأته أميرة بأن قفذت أمامه على  المكتب وهي تقول له: "أنا لست أميرة غفلة فقد فوجيء بما حدث واضطرب وأظهر لها ارتيابه وخوفه منها، قام من مقعده مفزوعًا فوجيء دكتور نصيف بما حدث منها وظل على  حالته . حتى باغتته بتهنئتها له على  حمل زوجته وأنها مفاجأه رائعة بهت الطبيب من حديثها الغامض حينما أفصحت بنبرة مهددة على  استمرار الحمل من عدمه إذا لم يتم تنفيذ أوامرها بالافراج عن أميرة واطلاق صراحها والا ستحدث اشياء لن يتحمل عواقبها. تحدث لها دكتور نصيف محاولا تهدئتها مخاطبًا إياها بأميرة بأنها - أي أميرة - لم تتهم بشيء وهي ليست تحت المسائلة بأي شكل من الاشكال فهي بالفعل بريئه وسبب وجودها في المصحة لمجرد محاولة كشف غموض مقتل والدها ووالدتها  فقط؛ ارتفعت "ذردانة" في الهواء وتبدلت ملامحها لغضب مستعر بأنها ليست أميرة وقد أوضحت ذلك مسبقا فلا تدعوها بهذا الاسم مرة أخرى.

عقدت المفاجئة لسان الطبيب بعد أن تحولت عنه وأجاب محاولاً  الدفاع بماذا أطلق عليك، أنا لا أعرف عنك شيئًاً حتى اسمك. هبطت بهدوء وخرجت بعد أن فتح الباب بمفرده  دون أن تجاوب على  أسئلته الدكتور أو أن تذكر له اسمها ذهبت إلى غرفتها وظل دكتور نصيف مذهولًا إلى أن عاد إلى منزله في نهاية إلىوم. أخذ قرصين من المهدئ وهو يتساءل هل يبوح بما حدث لرجال الأمن أم لزوجته؟ وهل سيصدقه أي أحد؟..عادت زوجته إلى المنزل وهي فرحة مستبشرة برؤية الجنين عند الطبيب بالاشعة التليفزيونية وبشرت زوجها بالأخبار الرائعة، أخبرها نصيف بما حدث مع أميرة وكيف هددت بالجنين تنبهت زوجته لروايته ولم تصدق ما حدث لبرهة وأصرت أن تراها وأن تتحدث معها او أن يفك أسرها اتقاء لشرها.

أكد لها زوجها انها ليس عليها أي شبهة ولا يوجد أي شيء يدينها فهي موجودة في دار الرعاية الصحية للاهتمام بها أولا حيث لا يوجد لديها أحد من عائلتها للاهتمام بها وأيضا لمعرفة ما حدث من جرائم غامضة لأسرتها. اقتنع دكتور نصيف برأي زوجته ولكنه عارضها في الذهاب إليها ومقابلتها والتحدث معها وأصر بعدم التحدث في هذا الأمر مرة أخرى لأنه يخشي عليها. استيقظ الدكتور نصيف بإرهاق من الأفكار التي راودته أثناء النوم وذهب إلى عمله في دار الطب النفسي للأحداث وطلب من الممرض إحضار أميرة إليه.

حضرت أميرة وتحدث معها محاولًا للمرة الألف أن يفك أسرارها وظل يتحدث ويتوسل لها ويستعطفها لعلها تحدثه أو ترفق بحاله، فتكشف ستائر الغموض عن الأحداث التي رافقت وفاة والدها ووالدتها، ظلت صامته تستمع له ثم فجأة فتح الباب وخرجت منه بدون أن تنطق ؛ ظل على  هذه الحالة لشهر كامل آخر يوم بعد لقائها وخروجها المعتاد إلى غرفتها؛ اتصلت به زوجته وهي في انهيار تام لتبلغه أنها عند الكشف على  الجنين بالأشعة التليفزيونية لم يجد الطبيب أي جنين لقد اختفي ولا أي شيء يدل على  حمل سابق!!  وسبب الكشف أنها لم تشعر به من فترة فذهبت للاطمئنان لتعرف ما حدث.. حاول دكتور نصيف تهدئتها وأنه سوف يحضر حالًا ليقابلها في المنزل ولكنها وجهت إليه أصابع الإتهام بسبب أميرة وأنه لا يزال لم يستمع لتهديدها ولم يفرج عنها ولم يفك أسرها..  تنهد نصيف وهو في قرارة نفسه يعلم أنها تملك كل الحق في اتهامها له، ونعم لوهله بدون اتهامها له هو يتهم نفسه، ولكن فضوله لمعرفه الحقيقه أعماه  وجعله يضرب عرض الحائط بكل شيءٍ، تعاطي قرصين من المهدئ ورشف رشفة من القهوة وهو يفكر وطلب من الممرض أن يحضر أميرة مرة أخرى.

جمع شتات عقله وتفكيره واستعد لأميره بالكتاب المقدس لمواجهتها دخلت "ذردانة" وهي تحمل على  وجهها ابتسامه ذات مغزى وتحدثه ستفرج عن أميرة وإلا لن أعيد إليك طفلك.. وضحكت وأضافت الآن دكتور وحالًا وليس غدًا هل تستمع لي ولصوت عقلك؟ إني أعلم جيًدا أنك تائه ولا تعلم مع من تتحدث صدقني حين تعلم ما تسعى إليه سوف ينبغي لي أن أفعل معك ما فعلته لوالد ووالدة أميرة، فهل تريد ذلك فعلاً؟؟  وضحكت عندما أجاب بالموافقة نعم أريد أن أعرف كل شيء عنك؛ سأتحمل كل العواقب لقد تعودنا بالفعل أنا وزوجتي على  عدم وجود أطفال في حياتنا وسنظل هكذا يجب أن تقصي على  كل ما حدث، وهي تضحك ثم فجأة صمتت وقفزت في الهواء على  مكتبه وأخذت تنظر إليه في تحدّ.. أخذ يقرأ في الكتاب المقدس وهي تنظر إليه ثم طارت في الهواء وجذبت أذنه وهمست: "سوف أقص عليك كل شيء لكي تشبع فضولك وتعرف كل شيء ولكي أتخلص منك فقد اشتهيت اللحم الآدمي منذ آخر مرة تذوقته فيها، والآن أريد المزيد والمزيد منه ولكن قبل كل شيء اكتب في دفترك الآن أن أميرة لا تعلم شيئًا وهي بالفعل لا تعلم شيئًا وأخرجها من هذا المكان وسوف أتحدث إلىك ومعك عن كل ما تريد معرفته فورًا."

 إنصاع لها نصيف ولأوامرها، وبالفعل أخذت تقص عليه ما حدث من يوم تحدثها من وراء المرآة مع أميرة وكيف تبدلت وكيف أصبحت أميرة بفضلها بدون أي تشوه  وقبح وأخيراً من هي ثم أنهت حديثها بالهمس باسمها لدكتور نصيف ثم استدعت أخيها ذردش وأوضحت لأخيها بأن الطبيب تحت تصرفه الآن وعليه أن ينهي الأمر فور خروجها.

ضغط الطبيب على  الزر بجانبه حضر على  أثره الممرض ليصرف ذردانه ومعها خطاب الخروج، وهي تهمس داخله بأن الجنين سيعود مجددًا فلا تقلق ليغلق ذردش بعد ذلك الباب على  الطبيب ويبدء في نهش لحمه في تلذذ غريب، وتدخل ذردانه بدون أن يلمحها أحد تنهش هي الأخرى لحم الطبيب وتعود أميرة إلى المنزل تحت سيطرة ذردانه وذردش المتيم بها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 بعد سبعة أشهر تضع زوجة الطبيب نصيف حملها طفل بهي الطلعة وفي حزن بالغ تبكي زوجته لأن زوجها كان يتطلع لرؤية هذا الطفل، وبجانب فراش الطفل كأنت تقف ذردانه وعلى  وجهها ابتسامة غريبة. وما زالت المباحث تبحث عن أسرار غموض وفاة والد ووالدة أميرة وطبيبها نصيف بهذه الطريقة المرعبة ولم يقفل التحقيق حتى الآن.. ومازالت زوجة الطبيب لم تصفح عما أخبرها به زوجها والذي تعلمه ذردانه جيدًا ولا يعلمه غيرهما ولن تصفح كُلًا منهما ابدًا... وإلى لقاء في الجزء الثاني. ..

بقلم الكاتب


مدرسة حاسب الي اهوي القراءة و كتابة القصص


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

روووووعه
قصه تعيش بداخلها

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Diaa Mabrouk - Jan 2, 2021 - أضف ردا

في انتظار الجزء الثاني من الرعب والتشويق 😍😍

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Diaa Mabrouk - Jan 2, 2021 - أضف ردا

رووعه

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

قصه مرعبه جدا اتمني من قرائي الافاضل الاستمتاع بقراءة شيقه جدا 🥰

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Hala A Elshal - Jan 3, 2021 - أضف ردا

اسلوب رائع فى الكتابة ..مع دقة التعبير عما يدور فى النفس البشرية من صراعات ..فى انتظار باقى القصة...بالتوفيق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جميلة جدا جدا والله تسلم ايدك بجد ♥️
منتظرين الجديد

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

روووعة جدااا نتمنى الاستمرار

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أخطاء لغوية كثيرة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Tayseer Ahmed - Jan 7, 2021 - أضف ردا

رااااائعة ومشوقة جدا بالتوفيق وفىانتطار بلهفة لقراءة الجزء الثانى

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 18, 2021 - حفصة ميرال
Jan 18, 2021 - طارق السيد متولى
Jan 13, 2021 - عمر سالم
Jan 12, 2021 - Achouak boulouh
نبذة عن الكاتب

مدرسة حاسب الي اهوي القراءة و كتابة القصص