لعنة الفراعنة وأهم الاكتشافات الأثرية بين الواقع والخيال

بدأ لغز لعنة الفراعنة بعد اكتشاف مقبرة «توت عنخ آمون» على يد العالم الأثري الإنجليزي «هوارد كارتر» بتمويل من اللّورد «كارنر فون».

اقرأ أيضاً ماذا تعرف عن قلعة كركوك الأثرية؟

أعظم اكتشاف أثري في العالم

ففي أواخر نوفمبر عام 1922 كُشف عن أبواب المقبرة بعد محاولات مضنية دامت قرابة عامين، فعلى الرغم من أن كشف باب المقبرة كان بداية أعظم اكتشاف أثري في العالم، فقد كان أيضًا بداية أغرب قضية شغلت العالم أجمع، ألا وهي «لعنة الفراعنة»، التي أشعلتها مقبرة الفرعون الصغير، الذي توفي في ظروف غامضة في سن 22 عامًا بعد حكم دام 9 سنوات فقط.

فكان الكشف عن تلك المقبرة مرهِقًا للغاية؛ لأن بابها اختفى تحت رديم مقبرة الفرعون «رمسيس السادس»، ومع اكتشاف أولى درجات درج المقبرة تهلَّلت الأسارير كلُّها من عمال وعلماء على حدٍّ سواء، وكان باب المقبرة مختومًا، ولكن يبدو أن هذا الختم قد كسر سابقًا وأعيد ترميمه.. هل نُهبت؟

كان «هوارد كارتر» متحمّسًا للغاية، وعندما دخلوا المقبرة وجدوا محتوياتها الجنائزيّة مبعثرة وغير منظّمة، وهذا وإن دلَّ فيدلًّ على أن المقبرة طالتها يد لصوص القبور، ولكن على ما يبدو بعد دفن الفرعون بمدة قليلة؛ لأن الأختام وغيرها رُمِّمت ولم يكن في الحسبان أنَّهم سيجدوا ذلك الفرعون الشاب قابعًا في قبره إلى الآن، ولكن كارتر هدأ قليلًا إلى أن استدعى كلَّ عالم طالته يده له علاقة بهذا المجال.

اقرأ أيضاً من هو أبو الهول؟ وما حقيقة نومه؟ وهل بناه إدريس عليه السلام؟

وصف غرفة الدفن

وما إن دلفوا إلى القبر تسلَّل الرُّعب إلى القلوب وخاصة قلوب العمال المصريّين..

«إن الموت سوف يقضي بجناحيه على كلِّ مَن يحاول أن يزعج الفرعون أو يعبث بقبره»... تلك إحدى التَّعاويذ التي عُثر عليها على إحدى اللّقى الخزفيّة بالمقبرة، والآتي ما زاد الطين بلَّة..

«إنّني أنا الذي أطرد لصوص القبر بلهب الصحراء.. إنني أنا حامي قبر توت عنخ آمون».. تلك تعويذة أخرى على ظهر أحد التماثيل في غرفة الدفن.

وفي عام 1923 عندما فتح «هوارد كارتر» واللّورد «كارنرفون» حجرة الدفن لقبر الفرعون؛ فوجئ الجميع عندما وجدوا الفرعون ما زال نائمًا في تابوته.

فيقول كارتر: «في تلك اللّحظة لم نكن ننوي كسر الختم؛ لأن ذلك يبعث شعورًا بالإثم من هذا التطفل على حرمة الفرعون، وكان يخيم علينا جميعًا شعور بالرهبة».

اقرأ أيضاً 13 مدينة أثرية في سوريا.. تعرف على أشهر الأماكن السياحية فيها

لعنة الفرعنة عند المصريين

وبعدها عاد «كارنرفون» إلى القاهرة وأصابته حمّى غريبة ووافته المنية، ويروي ابن اللّورد: «حدث شيء غريب في إنجلترا في نفس توقيت وفاة والدي فكلبتنا الصغيرة التي كان يحبها والدي.. فجأة ودون مقدّمات أخذت تنبح ووقفت على قائمتيها الخلفيتين ثمّ سقطت وقد فقدت الحياة».

بدأ ناقوس اللعنة يعلن الخطر، وأصبحت دقات القلوب أعلى من دقات طبول الحرب.. فبدأ كثير من مساعدي اللّورد «كارنرفون» يموتون.. وانتشر الذُّعر، فكان «كارتر» قد طلب من العالم الأمريكيّ «آرثر ميس» مساعدته في فتح القبر.

ولكنَّه بعد فتح المقصورة الرئيسة شعر بالإعياء ولم يستطع الأطبّاء تشخيصه، وتوفّي في الفندق نفسه الذي توفي فيه «كارنرفون»، وحضر أحد محبِّي التاريخ المصري «جورج  جولد» وهو ابن أحد المموِّلين الأمريكيِّين وقد أراه كارتر ضريح الفرعون، وفي الصباح أصيب بحمى غريبة.. وتوفي في المساء.

الوفيات الغامضة في الأماكن الأثرية

حقًّا بات الأمر مرعبًا... واستمرت الوفيات الغامضة، وقدم البريطاني «جول وود» إلى موقع القبر، وفي طريق عودته بحرًا أصابته الحمى وتوفي، يبدو أنَّ لعنة الفرعون طالت الجميع.. ومن بينهم «أرتشبولد دوجلاس» ذلك الاختصاصي بالأشعة السّينيّة.

والذي فك أربطة المومياء وأصابته نوبات الوهن، وتوفّي إثر رجوعه إلى إنجلترا، ولم يأت عام 1929 حتى توفي 22 شخصًا من الذين كانت لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمقبرة الفرعون.

فكان 13 منهم قد اشتركوا في فتح القبر، ومن بينهم الأستاذان «دنلوك» و«فوكرات» وعلماء الآثار «غاري دافس»، و«هاركنس دوغلاس» والمساعدان «أستور وكالندر»، بالإضافة إلى زوجة اللّورد «كارنرفون».

وقيل إن سبب الوفاة لدغة حشرة، أمّا أمين سر كارتر «ريتشارد بيثيل» الذي وُجد ميتًا في فراشه نتيجة قصور القلب، فعندما علم والده بوفاته ألقى بنفسه من الطابق السابع في بيته في لندن، وبينما تمر الجنازة في طريقها إلى المقبرة دهست عربة الموتى ولدًا صغيرًا.

«إنّ الموت سيقضي بجناحيه على أيّ شخص يحاول أن يعبث بهدوء الفرعون»، هل هي لعنة حقًّا؟ هل يستطيع إنسان مهما بلغت قدرته أن يؤثّر في حياة الآخرين؟ هل يوجد سموم تسبِّب الأمراض قادرة على الاحتفاظ بقدرتها عبر آلاف السنين كان المصريون يحمون بها أجسادهم؟ أم أنَّها انبعاثات مميتة تصدر من بعض المواد الكميائية المستخدمة في التّحنيط أو في محتويات المقبرة؟ أم الأمر كلُّه مصادفات فقط؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة