لعبة الدماغ الرابحة: عيوب التفكير السبعة القاتلة، وكيفية إصلاحها

لعبة الدماغ الرابحة: عيوب التفكير السبعة القاتلة، وكيفية إصلاحها 

Winning the Brain Game 

تأليف "ماثيو إي. مايو"

عندما نواجه تحديات صعبة قد يتعرض تفكيرنا لأنماط وعمليات معيبة، حيث نقفز لحلول غير موفقة، ونثبت على أنماط عقليات قديمة، ونقتل عملية التفكير، وتنامي الأفكار، نقوم بهذا باستمرار، لكن لا ينبغي أن نكون كذلك.

 في "الفوز في لعبة الدماغ" يشرح الإستراتيجي (ماثيو إي ماي) عيوب التفكير السبعة القاتلة، ويصف طرق إصلاحها لرفع تفكيرنا للأعلى، فالتفكير المدروس ميزة تنافسية، وإصلاح تلك العيوب أدوات سحرية لقرارات -عملية وشخصية- أفضل، وإبداع أعلى، واستراتيجيات أوضح، ونجاح عام تجاري، وعملي، وشخصي، وحياتي.

سبعة عيوب قاتلة:

  1. القفز: لا يكرس القفز الفوري والغريزي للحلول الوقت الكافي لتأطير القضية بشكل صحيح.
  2. التثبيت: مظلة من الصلابة العقلية والتفكير الخطي نستسهل ممارسته يومياً، دون الانثناء وتحويل تصورنا.
  3. التفكير الزائد عن الحاجة: حيلتنا لخلق مشاكل مستحدثة، واختلاق تناقضات، والإفراط في التخطيط والتحليل.
  4. الإرضاء الكافي: نحرص على ما هو سهل وواضح، ونغض الطرف عن الأفضل والأمثل والإستراتيجي.
  5. خفض المستوى: مراجعة للأسفل أو للخلف نحو الهدف، وفك الارتباط بالجملة عن التحدي.
  6. لا اختراع هنا: تصور سلبي وتلقائي، ونفور داخلي مما يصنع في مكان آخر حيث لا نثق في حلول الآخرين.
  7. الرقابة الذاتية: نرفض، وننكر، ونصمت، ونميت أفكاراً إبداعية لدينا. وهي من أكثر العيوب سلبية ودموية.
  1. القفز.

يُصنف التفكير في إطارين أو دائرتين: تفكيرٍ سريع تلقائي، ورد فعل غريزي لحل مشاكل روتينية، ويحدث حيث خبرتنا وثقتنا الحية، وحيث كل أخطائنا، فدائرتنا السريعة آلة قفز لاستنتاجات عندما تكون المعلومات محدودة، أما التفكير الهادئ: فجهد واع، وعقلاني لحل تحديات غير مألوفة ومُعقدة، ويمنع الأخطاء والمتاعب، لكن تكويننا لا يركز على التفكير الهادئ، لذا يمكننا الاستفادة من دائرتنا السريعة لتحسين الهادئة، ولتدريب عقولنا لإصلاح عيب الدماغ الفادح: القفز، ويكمن السر في تحريك التفكير الهادئ ليعمل عمل السريع.

  1. عملية الإصلاح: اقتحام الإطار بمزيج من تأطير وتبادل الأفكار بأسس عصف الأفكار: الذهاب للكمية، وبناء على الأفكار، وحجب الحكم، إنه جزء الاقتحام الجيد أو السريع، ثم نؤطر الشيء ليرتبط بكل شيء، ثم التركيز على توليد الأسئلة، وخطوات اقتحام الإطار: ذكر التحدي كمسألة مقنعة تؤطر المشكلة كلغز مثير للاهتمام، كما يشارك خيال تفكيرنا الهادئ:

- جديلة لغة الإطارات، تذكر كأسئلة: لماذا، وماذا لو، وكيف، لماذا هذه مشكلة، ولماذا لم يحلها أي شخص، ولماذا تمثل فرصة، وفي مرحلة ما يتحرك المبتكر من لماذا، ليسأل ماذا لو، لتخيل الحلول الممكنة عبر ربط الأفكار، وماذا لو أدت الاحتمالات لشيء أكثر عملية وتماسكاً؛ لتبدأ في: كيف يمكننا أن نفعل هذا.

- توليد الأسئلة: أوجد أكبر عدد ممكن من الأسئلة، فالعصف الذهني، واقتحام الإطار يفضل الكم على الكيف، أوجد ما لا يقل عن اثني عشر سؤالاً وأكثر لتأطير التحدي.

- اختيار أفضل اثنين، لديك إطارات، حدد اثنين لتطلق العنان لعصفك الذهني، وجولة أسئلة مماثلة، ركز هذه المرة على الإجابات لتعرف ماذا تفعل.

  1. التثبيت:

الثبات الوظيفي: صعوبة النظر للأشياء بطرق مختلفة عن الماضي، ويومياً تسجل أدمغتنا الخبرات، وتـُرسل المعلومات الحسية كنبضات كهربائية لقشرة دماغنا، وتضم المنطقة الرمادية وظائف الدماغ العليا، وكل خبرة جديدة تُخزن تلقائياً وتراكمياً كبيانات، والعملية غير مُراقبة، وتتجمع الأنماط لتصنع الذكريات والتصورات، وتتعزز دورياً، لتصبح نماذج ذهنية وطرق تفكير، وحالما يتعرف دماغنا على معلومة كجزء من نمط مستقر، يتجاوز تفكيرنا السريع التفكير الهادئ، ونثبت على حالنا، دون فحص إمكانيات أخرى.

  1. عملية الإصلاح: انقلاب وتقليب تفكيرك لرؤية الأمور بعدسة جديدة، وفريدة للعالم المقابل، وخطواتها:

- سرد الخصائص المميزة، فعلى سبيل المثال يضم السيرك التقليدي مهرجين، ومنادين، وخياماً متعددة، وموسيقى الكرنفال، ونجوم الجذب، وحيوانات، وتذاكر رخيصة إلخ.

أدرج العكس أو الضد:

- المهرجون - لا مهرجون.

- المنادون - لا منادون.

- خيام متعددة - خيمة واحدة.

- موسيقى الكرنفال - موسيقى متطورة.

- نجوم الجذب - فرقة الانسجام.

- الحيوانات - لا حيوانات.

- تذاكر رخيصة - باهظة الثمن.

عند أخذ الرأي المعاكس لطريقة التفكير الحالية ستجد طرقاً تستحق الاهتمام.

اقتحام الإطار والعصف الذهني، كل ضد يوفر انطلاقة لعصفك الذهني وأسئلة تفكير إبداعي: لماذا لا، وماذا إذا، وكيف.

  1. التفكير الزائد عن الحاجة:

من أين جاء حبنا للتخطيط؟ من إدماننا الموارد، كلما تملكنا أكثر شعرنا بالأمن، والسيطرة، والحماية، والإنجاز، لكن العكس صحيح تماماً -كلما حاولنا السيطرة على خطر واضح، تعرضنا لخطر أكبر وأكثر- فقبل المدرسة تعلمنا بكثافة الابتسام، ورفع رؤوسنا، وقنص الأشياء، والوقوف، والزحف، والمشي، والتكلم، لا شيء يحدث صحيحاً أول مرة، ولا مجال لما يسمى فشلاً، بل دورة تعلم، وتحسن، ونمو، أما في المدرسة توجد أسئلة واختبارات يجب إجابتها بدقة وبتضاد كامل لتعلم ما قبل المدرسة، ومع علامات الفشل جاء الخوف، ومع الواجبات المنزلية نمت الحاجة لتخطيط الوقت واليوم، اتضحت أخطاء مؤسساتنا، ونراها تتسابق لإعادة روح الفضول والتجريب الطفولي.

  1. عملية الإصلاح: إقامة الحجة.

مزيج من النماذج الأولية والاختبار، نموذج مبكر لاحتمال الحل، وأشكاله عدة، من مفاهيم كالإستراتيجية، إلى مادي كالمنتج، وجوهره فرضيات وتخمينات متعلمة حول المستقبل، وتوجه الاختبار أو التجربة، وإنشاء هذا النموذج: لعب، أما اختباره: فلعب هادف.

الافتراضات السطحية: ما هو الصحيح؟

  يجب معالجة افتراضات حلولنا، ويظهر الافتراض كميزة بسؤال: ما الذي يجب أن يكون صحيحاً في كل موضوع؟ وتحديداً إذا ما كانت إستراتيجية النموذج الأولي تمثل خيارات جيدة، وبوضع إجابات ستعرف الخيار الجيد.

اختبار الافتراضات: تصميم تجريبي.

- الشروط: أي من الافتراضات يكون صحيحاً؟

- الفرضية: ما الذي يجب أن نتعلمه؟ ما هو اعتقادنا القابل للاختبار؟

- التجربة: كيف سنختبر فرضيتنا؟ ما هو المقياس لتحديد تمريره أو فشله.

  1. الإرضاء الكافي

 تصف ميلنا الروتيني اليومي لتسوية الأمر بطريقة جيدة وكافية، نذهب له لمردوده المقبول، والأسرع، ولا نبحث عن غيره، مهما كان أفضل، ونتصور الحل الأمثل أصعب: العقلانية المٌقيدة، لكن من الخطر مقاربة مشكلة صعبة دون حلها الأمثل: ماذا يجب أن نفعل؟، قبل: ما هو الممكن؟ يريدون حلاً، دون جهد للأمثل. وقد ُيعدّلون حلاً سابقاً ليناسب الحالي.

  1. عملية الإصلاح: التوليف، طريقة سهلة للتفكير عبر توليف (كلاً – و)، مقابل (إما – أو)، وهاتان طريقتان.

الانخفاض المضاعف له حلان: أحدهما له فوائد مع عيب ضخم، والثاني له فائدة ضخمة وسلبيات جانبية، واجهت (وول مارت) مضاعفات ضخمة عبر تآكل هائل في سمعتها العالمية إذا لم تغير موقفها البيئي، فضلاً عن البصمة الكربونية، والقيام بذلك مكلف، فقامت بمضاعفة الانخفاض والضغط على الموردين لخفض التكاليف، وتبنيهم استراتيجيات أكثر صداقة للبيئة، ورفض شراء سلعهم غير المُستوفاة لمعايير معينة للمياه، والنفايات، والكربون.

التفكيك: عند تنفيذ حلين متساويين للجاذبية، لكنهما متصارعين، وتجنب التوفيق بين الإرضاء الكافي أو التنازلات (إما – أو)، والمفاضلة لخلق مزيد من القيمة عبر (كلا – و).

  1. خفض المستوى.

عند وجود مشكلة أو هدف غير قابل للتحقيق:

- نفعل محاولة أصعب.

- إذا لم تسفر جهودنا عن النتائج المرجوة، نغضب.

- نستقيل، ونفصل عقلياً أنفسنا عن الهدف، ونصاب بالاكتئاب.

- يذوب التزامنا، ونلتزم بهدف جديد.

  1. عملية الإصلاح: بدء القفز.

طرق فعالة لتجنب الخفض، وعدم الإدماج المحتمل، ومتتالية (يمكن - إذا) حيث تدفع نفسك لاستبدال (لا يمكن لأن)، بـ (يمكن – إذا)، فكلاً من لماذا للغرض، وكيف للمعالجة توجد لإبقائنا مُشاركين في المسيرة، بعد ارتقاء عتبة السبب (لماذا)، ثم إذا كانت كيف لا تُنتج التقدم المطلوب، نرتفع: (لماذا)، فإذا كانت غير واضحة، نصل لمستوى أدنى (كيف) حتى نجد شيئاً يتحقق، وفوزاً سريعاً.

بدايات جديدة.

   يضع الناس هدفاً جديداً يتزامن مع مناسبة كعيد ميلاد، فالمعالم الزمنية قد تيسر السلوك المأمول، وتوفر فترات للمحاسبة العقلية تفصل ذاتنا عن عيوبها الماضية، والتصرف مع تجدد الذات، وتتيح نظرة شاملة على وضعنا أو تحدياتنا، لا تنتظر مناسبة، واستوعب قوة النبض، فبعد العمل بجد 90 دقيقة، تبدأ عقولنا الإبطاء للحفاظ على طاقتها، وأقل قدرة على التفكير بوضوح وشمولية، غير مساحتك الخاصة كل 90 دقيقة، وستفاجأ بتأثير إعادة التنشيط.

  1. لم يتم اختراعه هنا.

مقاومة قوية، ورفض تلقائي لأفكار وحلول مُنتجة في مكان آخر، مما يؤدي لإعادة اختراع العجلة، وإذا حصد شخص آخر فكرة حل يقع ضمن خبرتنا، نقول: كان ينبغي أن أفكر بذلك، ثم يزحف الخوف من نظرة الآخرين المُهمين لدينا بأننا أقل خبرة، فنضاعف المناورات الدفاعية: لم يتم اختراعه هنا؛ لحماية وضعنا.

  1. عملية الإصلاح: العثور عليها بفخر من مكان آخر.

السمتان البارزتان له: تدفق خارجي للأفكار، واتصال داخلي - خارجي مع مصادر جديدة للأفكار.

انفتاح (هاكاثونس): إحضار الخارج للداخل، ركزت على أبعد من التكنولوجيا، وجلبت مجموعات لحل مشاكل حقيقية، وإنتاج سلة أفكار قوية، والابتكار رياضة تواصل، وتعاون، وتراكم.

عمل المعرفة التواصلي.

  إنشاء شبكة للمعرفة أكثر إنتاجية وقيمة تجارية عبر استثمار المواهب والأفكار، مما يسحق الميل لـ (لم يتم اختراعه هنا).

  1. الرقابة الذاتية.

أكثرها ضراوة ضمن عيوب التفكير، نخلق فكرة عظيمة، وندركها، وننكرها أو نقتلها، وأسبابها: بيولوجية واجتماعية، تعلمنا الخوف لنتجنب تلقائياً المواقف المُجهدة.

  1. عملية الإصلاح:

 المسافة الذاتية، نسخة ذهنية واهتمام أعلى وملاحظة التغيرات السريعة.

- التزايد في الملاحظة الوقتية يجلب مفهوم -المشاهد المحايد أو المستنير- لنقترب للشخص الداخلي، ومراقبة سلوكنا كالمتفرج الموضوعي، ونبقى على وعي تام بأفكارنا، وعواطفنا، وظروفنا.

- لتجربة النأي بالنفس: تم تصور التحدث أمام قضاة دون تحضير، وسُمح لطلاب بخمس دقائق للإعداد دون استعمال ملاحظات، واستخدمت مجموعة ضمائر شخصية: لا ينبغي أن أكون عصبياً، وأنا سأكون جيداً، واستعملت أخرى ضمير الغائب: ماثيو ليس عصبياً، عندما تفكر كآخر، ستتصرف بردود فعل موضوعية، ومفيدة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.