لستُ امرأة بل إنسان


دائما نسمع الجملة الشهيرة ''المرأة نصف المجتمع" سئمنا من تكرارها في البرامج التلفزيونية والمؤتمرات الثقافية ولا يسأم مرددوا هذه العبارة... وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنها مجرد شعار لا وجود له على أرض الواقع... شعارات نسمعها منذ زمن ولا شيء منها يطبق... حقا لا أعلم إلى متى سيبقى الحال كما هو عليه... لما تطالب المرأة بحقوقها وتسلبه بكل قوة لتأخذه ويتعاملون معها على أنه منهم وليس حقها الشرعي...

يجب أن تأخذ المرأة كل حقوقها دون نقصان في المأكل، والمشرب، والمسكن، فهي كائن حي مثلها مثل الذكر، يجب أن تعيش حياتها بكل ما فيها، ولا تسلب حرية العيش منها لمجرد أنها "جسد مثير"، يجب أن يتوقفوا عن معاملتها على أنها جسد، وإهمال عقلها الذي لا يقل ذكاءً ولا عبقرية عن الرجل... وإلا لكان خالق الكون بكل جماله خلقها بدون عقل، وإحساس، وقلب، مثلها مثل الإنسان الآلي تفعل جميع المهام بغير داعٍ؛ لذلك العقل الذي لا قيمة له في المجتمع...

الله قادر على أن يخلق كائن آخر مثل الرجل تماما، ولكن جعل الله الاختلاف لأمر يعلمه هو سبحانه وتعالى... المساواة في الواجبات قبل الحقوق بين الرجل والمرأة ليست طلبا، وإنما حق مسلوب من المرأة منذ قديم الأزل... يجب أن تمتهن المرأة كل المهن التي تحلم بها ويتمناها قلبها، فهي إنسان يجب أن يتمتع بحياته ويعيشها دون أن يحرم من أقلها... تلبس ما تشاء... تذهب أينما تشاء دون خوف... تعمل ما تشاء... كل ذلك يحدث بأن يكون هنالك قوانين عادلة جديدة تحمي هذا الكائن الأقل نسبيا جسديا، وليس عقليا حتى يتنفس الحياة بكل حرية وطمأنينة، حتى يثمر في المجتمع ويعمره... في النهاية أقول لست ضد الرجل وأريد أن أكون مثله فهو نصف المجتمع الذي لا غنى عنه، وأيضا المرأة نصفه الآخر الذي لا غنى عنه، لكن كما يعيش الرجل حياته طولاً وعرضًا متمتعًا بكافة الحقوق، كذلك هي أيضا يجب أن تجوب المرأة حياتها متمتعة بكافة الحقوق... فهو منها وهي منه...

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب