لخبطة


دوامةُ أفكارٍ متتابعة لا تنتهي وكأنها تقول لن أتوقف وسأبقيكِ تحت سيطرتي، وهمٌ مستمر، حيرةٌ لا متناهية، تشويشٌ مرتفع الصوت، وصمتٌ يدوي بلا توقف... غريبٌ ما يحدث والأغرب هو الرضا به، أن نصلَ لمرحلة التعجبِ من المحيط بسبب فهمنا له.

لقد نضجتُ فجأة وأدركتُ ماهيةَ الواقع أيضا، إنه مثل كابوسٍ يتحولُ فيه من نحبهم لأشرارٍ يريدون القضاء علينا من أجل المتعةْ، والضحك بصوتٍ مرتفعٍ كإعلانٍ لانتصارهم، ضِحكَتُهُم كرفع علم البلد المنتصر بالحرب، مُفرحة لطرف ومُؤلمة للطرف الآخر.

الحياةُ فلسفة والواقِعُ هو مرّ هذه الفلسفة، جميلةٌ تلمسُ قلوبنا لكنها أيضا تضربُ بالسياطِ لتكسر ما بنيناه من حُطام واقعها، تمدنا بخيوطٍ رفيعةٍ من الأمل، وتقدمُ لنا حبالَ المشنقة كألم، ظالمةٌ كفتاةٍ أرادت تحقيقَ ما تريد بالاستبدادِ والعنادِ وبسطٍ لديكتاتوريتها الأنثوية، ناعمة كوردةٍ في عز الربيع، وحزينة كانحناء الورودِ لأرضها عند الذبول، حارقة كنارِ بركانٍ لا يخمد، وباردةً كالجليدِ في قمم القطبين، بريئة جدا كابتسامةِ طفلٍ حديث الولادة، وخبيثة كالقائد الأعلى للجيش في الحرب ولكنها تبقى حقيقية جدا لدرجة غير متوقعة تجبرك على عدم البحث عن طريقة لفهمها أو المحاولة حتى.

كلامٌ مُبهم صعبٌ وغير واضح، لست قادرة على فَهمه أو حتى إفهامه للغير، ولكنّي متيقنة أن من يشعر به سيفهم دون إيضاح أو توضيح، ليس معضلة أن يكون الكلام مُبهما المعضلة في محاولةِ فكِ تشفير كلماتهِ لإيصال فحواه؛ فالجمال يكمن بما لا نستطيع الوصول إليه أو رؤيَتْه، كبابٍ مغلق بلا قُفل أو مفتاح، كفُضولنا للعوالِمِ الخفية والكائنات المخفية، للأرواح والأشباح، لكل ما وجد بعيدا عنا وأثار فضولنا للوصول إليه للاطلاع والمعرفة، للفهم والإدراك، للوصول إلى مرحلة من عدم وجود غطاء على ما نريد معرفته هنا يكمن الجمال بالبحث دون توقف عن أشياء قد لا يكون لها أساس من الصحة عندها نخلق من أنفسنا مرضى اللاشيء عندما يكون اللاشيء بنظرك شيئاً وبنظرهم لا شيء فعلا، ويكون الحكم عليك بمسمى مجنون أو عالم رهن الوقت الذي سيتم فيه إثبات أن اللاشيء شيئا.

حياتنا لا تكتمل دونهم مع أنهم وبكل صراحة من يصنعون من العالم مجنونا ومن المجنون عالما، عن أي أشخاص أتحدث وأنا أعلم بأني لو وقفت بكل قوتي وأملي جبروتي وعزة نفسي أمامهم لما استطعت ردعهم عن أفعالهم الشنيعة، التي تكمن في الكلام غير البشري الذي يحول شريعتنا البشرية إلى نوعٍ آخر لا تمتلكه أي شريعة أخرى، حتى شريعة الإنسان البدائي لا تشبهها إنها متحضرة مئات المرات من شريعتنا، التي تمتلك مادية كل الشرائع، ولكنها لا تمتلك أي شيء معنوي يجعلها متحضرة قولا وفعلاً، وكلي آسف أني أنتمي إلى هذه الشريعة والتي أحاول ألا أنتمي إليها إلا أن معايشتهم تجعل من عاداتهم أساسا يطغى على أساسي.

بقلم الكاتب


طالبة صيدلة تطمح في أن تكون كاتبة يوما ما من أجل.. جعل الأمل ينبض بالقلوب ويتلاشى اليأس من حياتهم، احيي ذاكرتهم وجعل قلوبهم تنبض بالحب.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 20, 2021 - قمر دلول
Oct 20, 2021 - مجدولين شنابله
Oct 20, 2021 - ملاك الناطور
Oct 19, 2021 - سماح القاطري
Oct 17, 2021 - اسماء عمر
Oct 17, 2021 - عمر السرحان
نبذة عن الكاتب

طالبة صيدلة تطمح في أن تكون كاتبة يوما ما من أجل.. جعل الأمل ينبض بالقلوب ويتلاشى اليأس من حياتهم، احيي ذاكرتهم وجعل قلوبهم تنبض بالحب.