لا يوجد زمن


هل تعلم أنك في اللحظة الَّتي تنظر فيها إلى النجوم فأنت ترى النجوم قبل آلاف السنين ولا تراها في لحظتها؟ وكذلك بالنسبة إلى الشمس فأنت تراها في الماضي، حيث لو افترضنا أن هناك سكاناً في نجم بعيد ويمكننا التواصل معهم في نفس اللحظة، لنقول إن النجم بعيد عنا ألف سنة ضوئية، ونقول لهؤلاء برصد الأرض وإخبارنا ما يجري، سيرون الأرض قبل ألف سنة ويخبروني، ولكن مستحيل أن نقوم بهذه التجربة أكملوا لتفهموا أكثر عن الزمكان...

أنت الَّذي تراني تظن أنني أنا المتحرك وأنت الثابت، ولكن للأسف لا يوجد شيء ثابت، فأنت كذلك متحرك، ولكن بطريقة نسبية حيث الأرض متحركة بالنسبة إلى الشمس، وكذلك بالنسبة إلى الشمس هي متحركة بالنسبة إلى مجرة درب التبانة، لكن السؤال المطروح: ماذا بالنسبة إلى الضوء؟

ما وصل إليه العاِلم أينشتاين حيث وجد أن الضوء لا يملك وقتاً... أعلم أنك لم تفهم، ولهذا سأعطيك مثالاً على ذلك:

إذا قامت امرأة بولادة توأمين بنفس الوقت أحدهما بقي على الأرض، والآخر غادر الأرض بسرعة الضوء أكدت سنة ثم عاد بنفس السرعة، ستجد أن توأمها وصل إلى 50 سنة، وهو ما زال بعمر سنتين، وسبب هذا هو التمدد الزمني لدى الطفل المسافر نتيجة تحركه بسرعة الضوء، حيث تنصّ النظريَّة على أن كلما زادت السرعة نقص الزمن إلى أن يصل إلى سرعة الضوء ويتوقف الزمن، حيث وصل إليها العالم أينشتاين، ووصل إليها العلماء التجريبيون.

حيث في عام 1971م قام العلماء بإحضار أربع ساعات ذرية وهذه الساعات لا تتخطى إلا في الثانية آلاف السنين، حيث وضعوا ساعتين في طائرات بسرعة الصوت وأخرى على الأرض، حيثُ بعد إقلاع الطائرات ورجُوعها وجدوا فارقاً كبيراً في السرعة بين الساعات الَّتي في الأرض والَّتي في الطائرة، حيث وصلوا إلى فرضية تقول: إن سرعة الملائكة ترجع إلى سبب أنهم وصلوا إلى السرعة الضوئية ولهذا توقف الزمن.

وهناك من فسَّر الجاذبية أنها انحراف للزمكان، وتبقى النظريَّة النسبية الخاصة نظريَّة مُدهشة وآثارها رائعة، وبالرغم من عدم إمكاننا ملاحظة تأثيراتها في حياتنا اليوميَّة بشكل مباشر إلا أنّ فهمها يُساعدنا في إدراك جمال الكون بشكل أكبر، وهذا هو الوقود الَّذي يدفع رغباتنا في سبر أغوار هذا الكون العظيم.

بقلم الكاتب


أنا طالب في جامعة لعلوم الكمبيوتر وكاتب روايات فلسفية ومقالات علمية وصانع محتوى عبارة عن فيديوهات ومبرمج ومصمم و


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أنا طالب في جامعة لعلوم الكمبيوتر وكاتب روايات فلسفية ومقالات علمية وصانع محتوى عبارة عن فيديوهات ومبرمج ومصمم و