لا لكذبة نيسان

الكذب غير مقبول حتى وإن كان لهواً، اعتادت مجتمعاتنا على التبعية والتقليد الأعمى للغرب دون التمييز بين الصالح والفاسد ودون النظر إلى المقبول وغير المقبول، نتطلع إلى كل شيء عند الغرب من موضة في الملبس والديكور والطعام والشراب والفنون، بل أكثر من ذلك حتى العادات والأعياد، كل شيء يتسرب إلينا من مجتمعاتهم يسمى تطوراً، وكأننا نسعى جاهدين للتطبيع بالسيئ قبل الجيد متجاهلين أنه في كل سلة يوجد ما هو جميل يستحق الطلب والاغتنام بالإضافة إلى ما هو عفن يستحق أن أرفضه وأتجنب الاقتراب منه.

لعله يتوجب علينا هنا التذكير بدور التربية المقدس والأساسي في الحياة ألا وهو تزويد الطفل بالمهارات الحياتية والقيم المجتمعية والفضيلة التي تنفعه في الحياة، ومن أكبر الأخطاء التي قد نرتكبها أن نستخف بهذا التقليد الأعمى واللهو فنبتسم له عندما نجده يتابع هذه السخافة والتقليد الأعمى لكذبة إبريل أو كذبة نيسان (April Fools' Day) كما يطلقون عليها بالإنجليزية، بل من الضروري اغتنام هذه الفرصة لتعزيز قيمة الصدق والتنبيه للفرق بين المزاح الرقيق لإضفاء جو البهجة وبين الكذب غير المقبول تحت أي ظرف كان، حتى إن كان على سبيل اللهو، بالتالي يتوجب علينا اليوم اغتنام هذه الفرصة لنرسخ لدى الطفل قيمة الصدق ومخاطر الكذب وعدم الاستهانة به ذلك عن طريق:

  1. سرد بعض القصص للطفل مثل الراعي الكذاب وغيرها.
  2. طرح موضوع الصدق للمناقشة مع الأطفال الأكبر سناً ومع الشباب من أجل تعزيز قيمة الصدق في المجتمع.
  3. التأكيد على مكاسب الصدق وإن كان الكذب منجاة في بعض الأحيان إلا أن الصدق ينجّي.
  4. ابتكار ألعاب بسيطة تعزز الصدق مثل المتاهة.
  5. ابتكار مسابقات يتوجب فيها اكتشاف الحقيقة ونبذ الخرافة.
  6. أخيراً أتحرى الصدق في قولي ما استطعت حتى أُصبح قدوة حسنة ولتحلو الحياة في مجتمع أفضل شعاره الفضيلة وحسن الخلق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.