توصي بعض النساء بعدم دخول بناتهن في بيوت الضرائر، ويشدّدن على ذلك كأن الضرائر من الكبائر، وقد يكون أول سؤال موجَّه للرجل عند اللقاء، عن عدم نية التعدد بين النساء.
وإذا سمعت بعض النساء بالتعدُّد، خفن وهربن بعد التشدُّد، وبعض النساء لا يريد استمرارَ العلاقة لأجل هذه النية، وبعضهن لا يرتضين حتى ولو بالفدْية.
اقرأ ايضاً هل الطلاق بسبب عدم صبر المرأة في الحياة الزوجية؟
إقبال الرجال على تعدد النساء
فما الذي في التعدد يا أديب الزمان، وما الذي تخافه النساء في كل المكان، وما الذي يُدخِل في قلوبهن الذعر، وما الذي ينزع منهن الصبر؟
إن النساء يردنَ إقبال الرجال بلا التفات، ويردنَ العناية الفائقة بلا آفات، ويحببن والسهر، كما يحببنَ البقاء مع الرجال ويحببن السمر. فإذا صرف الرجال هذه العناية، وانصرفوا ثم أعطوا نساءً أخرياتٍ هذه العناية، عددنَها جِناية.
وفي الظاهر لا تريد النساء المراقبة، ولا يردنَ من الرجال المعاقبة، وإذا جاءت من تتابعُهن في جليل ودقيق، وتخبر الزوج بكل زيفٍ وحقيق، ثِرنَ غضبا، ورفضنَ ذلك عجَبًا. والذي يعرفه أهل الخِبرة.
اقرأ ايضاً المرأة وأدوارها المختلفة في المجتمع
الضرائر في تعدد النساء
والذي عليه أصحاب العبرة، هو أن التعدد طريق النجاح، وأن الضرائر مسببات الفلاح؛ إذ كل النساء تُظْهر خفايا خلاقها، ولا تبخل بأحسنِ ميثاقها، ولا تُبطنُ شُعاعَ نِفاقها.
والذي يغلب على بيت الضرائر، هو سوء التفاهم في الظواهر والسرائر، والكره من غير سبب، والبغض من غير ذنْب، والرجل الفطِنُ لا يكون مع هذه ولا مع تلك؛ حتى لا يموت من كُرَب.
اقرأ ايضاً تعرف على تفكير النسويات والمساواة بين الرجل والمرأة
الضرائر بركة الزوج
ومن تريد من الضرائر بركة الزوج، أحسنت إليه للوصول إلى الأوج، ومن تريد منهن معيَّتَه، لا تدخل في شيء لا تعرف مغبَّتَه، فتكون شاكرة صابرة، ولا تكون فظَّةً هاجرة، ولا تكون باكية ولا شاكية، ولا تكون جاحدة ولاحيَةً.
وتكون بأبنائها معتنية، ولا تكون من التركيز عليهم منتهية، وتكون محسنة، ولا تكون على الشر مُنْزوية، وتكون ذات نية صادقة ولا كاذبة، وتكون عن مجالس الخير بغائبة.
وإذا اتصفت بهذه الصفات، تكون مستحقة للهدايا والهبات، ويطول عمُرُها، ولا يقصر شكرُها، وتكون متمتعة، ولا تكون متضعضعة.
قال أديب الزمان: إن الرجال المتعددين العادلين، أذكى من يعيش على الأرض من النازلين.
اسلوبك بالكتابة ذكرتني بكتاب الف ليلة وليلة راقني ما كتبته جزاك الله خيرا
شكرا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.