لا شيء يأس فقط

إنك عديم الفائدة لماذا تتأخر في النوم لماذا لا تجد عملاً لما لا تخرج لما لا تدخل ياااا انك كذا وكذا سئمت من تلك الكلمات التي لا معنى لها، لا اعلم لماذا يفعل الجميع هذا  لماذا عليهم أن يحشروا انوفهم في مؤخرات افعالي، كفى أيها الأوغاد لقد سمعت هذه الكلمات عشرات المرات متى تقتنعون انني لا يعجبني أن اسمع كلماتكم هذهِ وغير مهتم بها ابداً متى تقتنعون انني لا اكترث لكم ولما تقولون واحتقر ما تفعلونه، تريدون الصراحة.؟ نعم..نعم انا عديم الفائدة أنا لا أستطيع أن أفعل أي شيء أيعجبكم هذا..؟!

اعلم أنهم لا يكترثون لأفعالي ولا يهمهم ما اقوم بهِ لكنها الطبيعة الانسانية الشاذة يحبون ان يتدخلون في كل شيء حتى الأمور التي لا تعنيهم لا من من قريب ولا من بعيد! انا كنت افعل هذا ايضا.. نعم.. كنت اتدخل في كل شيء أحشر أنفي حتى في الأمور التي لا تعنيني لكن ليس بعد الآن..

رغم فقري ذهبت إلى أحد متاجر الأسلحة و اشتريت مسدس لأنني تأكدت ليس هناك شيءً يستحق أن نواصل العيش من أجله ليس لي وطن يشعرني بالانتماء لهُ ولا مواطن يستحق التضحية وضعتهُ في الدرج منذُ ما يقارب الشهر انتظر اللحظة المناسبة كي انهي هذه المهزلة، وفي كل ليلة أخرج ذلك المسدس من الدرج اضعهُ على الطاولة وانظر إليه..

وفي أحد الليالي سهرت عند احد اصدقائي وكان معه صديقة جلسوا يتحدثون ويتحدثون ويضحكون وانا صامت لم انطق بكلمة واحدة طوال السهرة حتى أنهم شعروا بالملل مني انا متأكد انهم يتظاهرون بالضحك والمرح انهم بائِسين جداً لماذا عليّ أن اشاركهم في هذه المهزلة وفي الساعة الثانية عشر تقريبا خرجت من عندهم عائداً الى المنزل يحدني اليأس والإحباط واليقين التام من أنه لا فائدة ترجى من هذا العالم ومن فيه ولا يمكن ان نصلح أي شيء مما أفسدنا ، فتحت الباب ودخلت  توجهت الى الدرج مباشرتاً واخرجت المسدس ووضعتهُ على الطاولة وجلست،وقلت( إذن الآن يا عمار) اجابني صوت بداخلي بكل تأكيد افعلها وكن شجاع لمرة واحدة.، حتى...حتى أن التسويف من عمل الشيطان... لكن لحظة لحظة يا عمار إن صدق إيمانك ستجد نفسك خلال لحظة واحدة جالس الى جانب أبي لهب في عقر الجحيم..كفى أيتها النفس اللعينة وان لم يصدق سأذهب الى العدم ولا يهمني كِلا الامران مهما يكن فلن يكون أسوأ من رؤية السياسيين ورجال الدين في بلدي وعديمي الشرف والوطنية وهم يتحكمون فينا ويسرقون اموالنا ويقتلون بنا كالخراف لعنهم الله اني اختار الجحيم بكل فخر عوضاً عن رؤيتهم..

اخشى أن ضغت على زناد ذلك المسدس أن أجد  نفسي في عالم أكثر بؤس ومعاناة واضطر الى العمل كي اشتري مسدس جديد وانهي مهزلة اخرى. لذلك حملت المسدس ووضعتهُ في الدُرج للمرة الخمسين أو الثالثة والخمسين لا اعرف بالضبط، يبدو أنني لا أمتلك الشجاعة الكافية لكي اضغط على ذلك الزر، لكنني كُل ما افتح التلفاز و أرى هؤلاء السياسين الملاعين وهم يمنون السذج والعمائم البيضاء والسوداء يمتطون المنابر ويدعون الاغبياء الى الخضوع ليس الى الله بل الى اربابهم او اخرج الى الشارع وارى افعال الناس وحماقاتهم تزيد عزيمتي وهمتي وشجاعتي لكنها للأسف لم تصل الى الحد الذي يجعلني اذهب الى الُدرج مباشرتاً واخرج المسدس و اضغط الزناد مهشماً رأسي العفن ناهياً العالم بأسره بالنسبة لي على الأقل...

بقلم الكاتب


كاتب روايات وقصص وشاعر فصيح


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب روايات وقصص وشاعر فصيح